2.9 C
نيويورك
فبراير 21, 2026

بمبلغ 104 مليون درهم.. إطلاق “فاس سمارت فاكتوري” أول منطقة صناعية تكنولوجية بالمغرب ستوفر 5000 منصب شغل

أكد مصطفى بوسمينة، رئيس الجامعة الأورومتوسطية بفاس، أن مشروع المنطقة الصناعية “فاس سمارت فاكتوري”، الذي سيقام في مركب الجامعة الأورومتوسطية، يندرج في صلب الرؤية المستقبلية للمغرب وعاصمته العلمية فاس.
وأوضح بوسمينة، في كلمته صباح اليوم الثلاثاء 29 شتنبر الجاري، في ندوة صحافية احتضنتها الجامعة الأورو-متوسطية بفاس بمناسبة تقديم مشروع المنطقة الصناعية “فاس سمارت فاكتوري”، أن الجامعة الأورو-متوسطية بفاس وشركاؤها يهدفون من خلال هذا المشروع إلى إحداث منطقة صناعية مستدامة لتلبية الاحتياجات المرتبطة بتحسين الإنتاجية الصناعية للمشاريع ونجاعتها البيئية والاجتماعية، وذلك عبر الاستفادة من مفاهيم الصناعة من الجيل الرابع.

مصطفى بوسمينة، رئيس الجامعة الأورومتوسطية بفاس

وأبرز رئيس الجامعة الأورومتوسطية، أن هذا المشروع، الذي يكلف استثمارا قدره 104 مليون درهم، بالاعتماد أساسا على تمويل مشترك من قبل وكالة حساب تحدي الألفية-المغرب عبر مساهمة لصندوق المناطق الصناعية المستدامة في حدود 50 ٪ من كلفة المشروع، وجهة فاس-مكناس، هو ثمرة شراكة بين الجامعة الأورومتوسطية ومجلس جهة فاس- مكناس، والاتحاد العام لمقاولات المغرب (فرع فاس- تازة) وشركة “ألتين ديليفري سانتر- المغرب” Alten Delivery Center-Maroc.
وشدد على أن الجامعة الأورو-متوسطية بفاس وشركاؤها يتطلعون، من خلال هذا المشروع، الى إحداث منطقة صناعية مستدامة لتلبية الاحتياجات المرتبطة بتحسين الإنتاجية الصناعية للمشاريع ونجاعتها البيئية والاجتماعية، وذلك عبر اعتماد مفاهيم الصناعة من الجيل الرابع 4.0.
وأبرز ذات المتحدث أن مشروع “فاس سمارت فاكتوري”، سيضم فضاءات خاصة بخدمات نقل التكنولوجيا والهندسة والابتكار والبحث والتطوير، وكذا خدمات البحث التكنولوجي، بالإضافة إلى حاضنة للمشاريع، ومسرع لإنشاء المقاولات المبتكرة، وشركات متخصصة في مجال الهندسة، فضلا عن وحدات للبحث والتطوير وأخرى للبحث التكنولوجي. كما ستضم المنطقة، أيضًا، أول مصنع نموذجي من الجيل الرابع بالمغرب و93 قطعة أرضية مجهزة لاستقبال وحدات صناعية مبتكرة.

امحند العنصر، رئيس جهة فاس مكناس

ومن جانبه، قال رئيس جهة فاس مكناس، امحند العنصر، إن المنطقة الصناعية التي كانت قبل أقل من عام حلما أصبحت، اليوم، واقعا ملموسا يشجع على البحث عن حاضنات اقتصادية جديدة بفاس للنهوض بالاقتصاد المحلي وخلق مناصب الشغل.
وفي ذات السياق، قال ريتشارد غاينور، المدير المقيم لمؤسسة تحدي الألفية بالمغرب، “إن مشروع المنطقة الصناعية “فاس سمارت فاكتوري” يتناسب تماما مع نوع المشاريع التي أملنا في إخراجها للوجود حينما خططنا لاحداث صندوق المناطق الصناعية المستدامة مع وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي”.
وعلاقة بنفس الموضوع، نوهت عاطفة البالي، مديرة صندوق المناطق الصناعية المستدامة بوكالة تحدي الالفية- المغرب، بقيمة المشاريع التي تم إطلاقها على صعيد جهة فاس-مكناس في إطار برنامج التعاون كومباكت 2، المبرم بين الحكومة المغربية ونظيرتها الأمريكية، لاسيما انشاء 4 مؤسسات للتكوين المهني وتأهيل وتجهيز 28 مؤسسة للتعليم الثانوي. كما أثنت على كل الجهود التي بذلها مختلف الشركاء في المشروع، الذي قالت إنه يعتبر أول مشروع مبتكر من نوعه بالمغرب موجه لتطوير الصناعة من الجيل الرابع.
وأشارت المتحدثة ذاتها إلى أنه، وعيا بالدور المحوري للقطاع الخاص في انجاز أهداف كومباكت 2، تم الاعتماد على الشراكة بين القطاعين العام والخاص في بلورة وانجاز العديد من مكونات أنشطة البرنامج، من خلال ارساء رافعات للتمويل داعمة لهذه المكونات.
وقالت مديرة الصندوق: “إنه من خلال اطلاق طلب مشاريع تنافسي، سعت وكالة تحدي الألفية-المغرب الى حث مختلف الفاعلين، العموميين والخواص، على العمل بتنسيق من أجل اقتراح مشاريع قابلة للاستفادة من دعم الصندوق”.


للإشارة، فإن المنطقة الصناعية، التي تمتد على مساحة 11 هكتار (ملكية الجامعة الأورو-متوسطية بفاس)، تضم مبنى مخصصًا لخدمات الابتكار يمكنها استيعاب حوالي 40 حامل مشروع، و30 مقاولة ناشئة مبتكرة، و10 شركات متخصصة في مجال الهندسة، و5 وحدات للبحث والتطوير والبحث التكنولوجي، وحوالي 10 مستثمرين في مركز الأعمال. كما يشمل المشروع قاعة للمحاضرات، وفضاء للعرض، ومطعما، وقسما للخدمات الطبية، ونقطة دخول وحيدة (الشباك الواحد)، بالإضافة إلى حضانة للأطفال.
يذكر أن مشروع “فاس سمارت فاكتوري” استفاد من دعم صندوق المناطق الصناعية المستدامة إثر طلب للمشاريع تنافسي تم إطلاقه من قبل وكالة حساب تحدي الألفية-المغرب. ويتوقع أن يحدث هذا المشروع أكثر من 5 مليارات درهم من الاستثمارات وأزيد من 5000 منصب عمل مباشر عالي الكفاءة. وسيعول على كفاءات الجامعة الأورو-متوسطية بفاس ومنصاتها ذات التكنولوجيا المتطورة (أكبر منصة للطباعة ثلاثية الأبعاد في المملكة وأول مدرسة للهندسة الرقمية والذكاء الاصطناعي في أفريقيا) وجميع مختبراتها المتخصصة في مختلف القطاعات الصناعية والطاقية.