مارس 29, 2026
المستقبل 24

نجلاء أيت كريم تكتب: هل هناك انتخابات دون القدس؟

نجلاء أيت كريم (*)

تستمرّ الفعاليات السياسية الفلسطينية في الإعداد للانتخابات التشريعية القادمة، والتي من المنتظر أن تكون أول انتخابات عامّة يشارك فيها جميع الفلسطينيين سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزّة، بغض النظر عن انتماءاتهم أو توجهاتهم السياسيّة.

هذا وتتنافس عدة فصائل فلسطينيّة على الفوز بأكبر عدد من المقاعد في المجلس التشريعي القادم، وعلى رأسها حركة فتح وحركة حماس. وتبرز قوائم انتخابيّة أخرى في السباق الانتخابيّ، ومن بينها قائمة المستقبل التابعة للتيار الإصلاحي، الشق الإصلاحي داخل حركة فتح والذي يقوده محمد دحلان، السياسي المفصول من الحركة، وكذلك القائمة التي يقودها ناصر القدوة، وهو سياسيّ سابق في حركة فتح، يدعمه فيها القيادي الفلسطيني الوطني مروان البرغوثي.


وفي السياق الانتخابي تبرز مشاركة المقدسيين من عدمها كمعضلة أمام الطبقة السياسية الفلسطينيّة، وتعارض حماس بشكل واضح إجراء الانتخابات إذا لم تشمل سكان القدس الشرقيّة، وبحسب مصادر إعلاميّة فلسطنية في قطاع غزّة، يستعد قياديون في حماس لإعلان تأجيل الانتخابات في حال قررت سلطات الاحتلال بشكل قطعي منع إجرائها في القدس.


يذكر أن سلطات الاحتلال لم تقدم إلى الآن أيّ موقف رسمي من إجراء الانتخابات في القدس، سوى أنّ إسرائيل قد شرعت بالفعل في منع أيّ نشاط سياسي مرتبط بها بالقوة، أمام صراع سيادة بين الجانب الإسرائيلي والجانب الفلسطيني حول من يمتلك السلطة والقوة هناك. يذكر أن القدس هي مدينة محتلّة دخلتها القوات الإسرائيلية عام 1967.

وتشير الوقائع إلى أن هناك ضغوطات إسرائيلية على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإلغاء الانتخابات من ناحية، وإلى وجود مخاوف لدى حركة فتح والرئيس من فوز حماس في الانتخابات وتشكيلها لحكومة سياسية لا تضمّ فتح فيها.

(*) كاتبة مغربية مستقلة تهتم بقضايا وأخبار الشرق الأوسط