22 C
نيويورك
مايو 13, 2026
المستقبل 24

تنظيم ملتقى السلام للفنون المعاصرة بمدينة سيدي قاسم

سيتم يوم الاثنين 25 أكتوبر، بسيدي قاسم. عقد ملتقى “سلام” للفنون المعاصرة في الفترة ما بين 3 إلى 6 من شهر نوفمبر بمدينة سيدي قاسم.

ويهدف الملتقى الذي يعتبر مبادرة من مؤسسة “رحلة” للفنون الحية إلى إحياء الثقافة داخل مدينة سيدي قاسم التي أهملت خلال الجائحة.

يعتبر الملتقى من بين أولى الملتقيات الوطنية الثقافية المقامة بشكل حضوري، حيث يكون هذا الملتقى فرصة سانحة لإبراز موعد فكري وثقافي بامتياز. من 3 إلى 6 من شهر نوفمبر يجتمع فنانون وشخصيات من مجالات مختلفة وذلك بهدف تبادل قيم التسامح والانفتاح. صمم الملتقى ليكون ذلك المنتدى الذي يجمع شبابا في مقتبل العمر، وفنانين ومثقفين لهدف واحد هو مد جسور المعرفة والحوار والعمل على حل الخلافات وترسيخ قيم المواطنة والسلام، بغية محاربة التطرف من خلال الفن والثقافة، يعد الملتقى أيضًا مناسبة للاحتفال كل سنة برواد السلام العالمي وإنجازاتهم من خلال تخصيص الدورة لهم وتحديد بلدهم كدولة شرف.

أكثر من مجرد مهرجان
في عالم تكون فيه الآراء النمطية لها الأسبقية على الواقعية، حيث تلقي الأفكار المترسخة بظلالها على الحقائق، حيث تنشأ الخلافات دائمًا بسبب تلك الأفكار المسبقة وتنتج عن عدم فهم الآخر؛ هذا الآخر الذي يختلف في العديد من الأمور منها الإيديولوجية والثقافية، فيمكن أن يكون هذا الآخر جارًا أو صديقًا أو قريبا أو ببساطة إنسانًا بخلفية مختلفة. في هذا العالم الذي طغت عليه العولمة حيث لم يكن الآخر قريبا أكثر من أي وقت مضى، فأصبحت مسألة ترسيخ قيم السلام والتعايش أمر بالغ الأهمية. فمسألة التعددية والتنوع كانت إلهاما حقيقيا لنا من أجل بدء هذا المشروع: ملتقى هدفه الأسمى تعزيز هذه القيم العالمية من خلال الثقافة والفن، وما هو أفضل اسم لهذا الملتقى: ملتقى “سلام” للفنون المعاصرة، “سلام” التي تشير في اللغة العربية إلى السلام والسلمية.

يلعب الفن والثقافة دور اجتماعيا هام لا جدال فيه، فهما متواجدتان في كل مناحي الحياة ويساعدان في ازدهار وتطور الشعوب، فالثقافة يمكن تعريفها بكل بساطة هو كل شيء غير ملموس داخل المجتمع، لذلك فإن أبعاد آثارها متسعة ومتجذرة في حياة الأفراد. حيث تتجلى القيم الأساسية للثقافة في التواصل، المشاركة والتضامن. وهدفنا داخل الملتقى هو تجسيد هذه القيم من خلال التواصل مع المتدخلين والمشاركين من مختلف الجهات وذلك لتعزيز ديناميكية المشاركة والتضامن. فحينما يصل النقاش والتواصل المباشر لحدودهما، وعندما يتوقف الحوار بشكل ملحوظ، فلا يوجد شيء مثل تبادل الثقافة والقيم المشتركة للتواصل.

كل شعوب العالم تعشق الموسيقى، الرقص، الرسم، السينما، المسرح والأدب. إنها وسائل تعبير جد فعالة، تعطي أكلها أكثر بكثير من مناقشة بسيطة مجردة من براعة الفن، حيث أن هذه الوسائل تؤثر بشكل مباشر في الخلفية الإنسانية لكل شخص،
بغض النظر عن العرق أو الإيديولوجية، فالثقافة توحدنا جميعا كبشر، فالفن طريقة مثالية لنثبت لبعضنا البعض على أننا في النهاية نعيش جميعا في نفس الكوكب، وتحت نفس السماء وأننا كلنا آدميون، لنا جميعا أمل كبير في العيش المشترك، والعيش في تناغم الألوان والأصوات والحركات التي تليق بنا جميعًا.