6.9 C
نيويورك
فبراير 21, 2026

خبراء ومختصون: نسبة التحويلات إلى المغرب بلغت 93 مليار درهم في فترة كورونا ونتوقع بعض الانخفاض فقط هذه السنة

التأم خبراء ومختصون في عالم المال والأعمال، في جلسة غداء يوم الخميس 16 يونيو 2022 بالدار البيضاء، من أجل مناقشة موضوع “التحويلات، رافعة اقتصادية واجتماعية، تأثير وباء COVID-19″”، الذي نظمتهH2OHUB، بالشراكة مع CAP Unlimited برعاية وفاكاش، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتحويلات إلى الأسرة، الذي أنشأته منظمة الأمم المتحدة، وبهدف الاحتفال بخمسة ملايين عامل مهاجر مغربي من النساء والرجال حول العالم.

وأجمع المتدخلون على أن ظاهرة التحويلات تؤثر على الجوانب البشرية والاجتماعية والاقتصادية والمالية، وهي تعتبر مصدرا هاما من مصادر التمويل للمغرب، حيث تمثل، اليوم، ما يقرب من ثلاثة أضعاف المساعدة الإنمائية الرسمية الممنوحة للبلدان منخفضة الدخل. ويشكل هذا الأخير المصدر الثاني للتمويل الخارجي للبلدان النامية بعد الاستثمار الأجنبي المباشر.

 

وبلغة الأرقام، كشف المتدخلون أن التحويلات في المغرب تمثل قضية رئيسية واستراتيجية، حيث تم، في عام 2021، تحويل 5.89 مليار درهم بنهاية يناير 2021 مقابل 5.4 مليار درهم بنهاية يناير 2020، بزيادة قدرها 8.8٪. ومقارنة بنهاية يناير 2017، بلغت هذه الزيادة 24٪، أي فارق قدره 1.14 مليار درهم (مكتب الصرف).
وأضاف المتدخلون أن التحويلات إلى المملكة زادت، في عام 2021، بنسبة 40٪، وهو نمو قياسي في ظل الأزمة الصحية التي يمر بها العالم. بالإضافة إلى ذلك، فقذ زادت التحويلات إلى البلدان النامية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 7.6٪ في عام 2021 لتصل إلى 61 مليار دولار.
واعزى المتدخلون هذه الزيادات الاستثنائية (المغرب (40٪) ومصر (6.4٪))، إلى النمو الاقتصادي المسجل في البلدان المضيفة بالاتحاد الأوروبي، وكذلك من خلال هجرة العبور التي ساهمت في زيادة التحويلات إلى البلدان المضيفة مؤقتًا مثل مصر والمغرب وتونس.
وفي هذا اللقاء، أجمع كل المتدخلين على حقيقة أن التحويلات المالية للمهاجرين لها تأثير كبير وإيجابي على النمو الاقتصادي والاستثمار في بلدان المهجر. ودعوا إلى ضرورة تفعيل أدوات الرفع المهمة لضمان الشمول المالي الحقيقي، وأشاروا إلى أن هذه المكاسب المالية، الغير متوقعة، التي تلقتها عائلات المهاجرين مخصصة بشكل أساسي لدعم احتياجاتهم السكنية والتعليم والغذاء والصحة.
وتطرق اللقاء إلى السبل المتعلقة بكيفية استخدام التحويلات لتسهيل اندماج البلدان الناشئة في آليات التمويل الدولية، وأكد أن هذا التكامل سيكون ضروريًا بسبب انخفاض مساعدات التنمية العامة، الأمر الذي قد يجبر البلدان على التوجه إلى أساليب التمويل الخاصة، المسماة بأساليب التمويل “المبتكرة”. إحدى السبل التي تم اكتشافها تتعلق بالتحديد باستخدام التحويلات كضمان للدخل على المدى المتوسط أو الطويل.
وفي الختام، أشار المتدخلون إلى أنه بالنسبة للبلدان التي ليس لديها موارد تعتبر مستقرة، مثل تلك الناتجة عن احتياطيات المواد الخام، ولكن التي لديها عدد كبير من المغتربين، يمكن للتحويلات أن تسهل الوصول إلى الائتمان، لأنها تعتبر مستقرة، ومعاكسة للتقلبات الدورية، ومن غير المرجح أن تنخفض في المستقبل.
للإشارة، فقد شارك في هذا الحدث عدة شخصيات من العالم الاقتصادي والمالي، لا سيما ممثلو CGEM ، والجهات الفاعلة في القطاع الخاص، وكذلك المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية، حيث طرحوا تفكيرا مشتركا حول الحلول المستدامة للإدماج المالي للأسر المستفيدة من التحويلات في ظل الأزمة الصحية، التي اجتاحت العالم منذ أواخر عام 2019.