اعتبر مكتب المرصد الدولي للإعلام وحقوق الإنسان بجهة بني ملال خنيفرة حادث انقلاب حافلة للمسافرين، يوم الأربعاء الماضي في إقليم خريبكة “جريمة مكتملة الأركان”.
وقال المكتب في بيان له، إن “الفاجعة التي راح ضحيتها أزيد من 23 قتيلا كشفت عن “تواطؤ مفضوح” بين عدة جهات مسؤولة على قطاع النقل والتي لم تقم بالدور المنوط بها”.
وشدد المرصد في البيان ذاته، على أن “أي كارثة لا تقع إلا بعد ارتكاب سلسلة أخطاء متتالية”، مشيرا إلى أن “هذا العدد الكبير من القتلى والجرحى لا نجده حتى في الحروب الحديثة، والتي تستعمل فيها أحدث الأسلحة الفتاكة”.
واستنكر المصدر نفسه، ما سماه بـ”تغول بعض أصحاب الحافلات الذين يسعون وراء الربح السريع ولو على حساب أرواح الأبرياء، من خلال استعمالهم لحافلات لا تصلح إلا للخردة، وسائقين متهورين بهندام لا يليق بمن أنيطت بهم مسؤولية نقل المواطنين في أمن وأمان”.
وطالب المرصد مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط بـ”إصلاح جميع الطرق الوطنية بإقليمي خريبكة والفقيه بنصالح”، مشددا على أنه “لا يعقل أن تصدر ألاف الأطنان من مادة الفوسفاط من هذين الإقليمين وهما لا يتوفران حتى على طرق تصلح للسير والجولان”.
ومن جهة أخرى أشاد المرصد بدور المصلحة الاجتماعية بعمالة إقليم خريبكة، التي تكفلت بشراء جميع الأدوية غير الموجودة بالمستشفى، وبهيئة الصيادلة وأصحاب سيارات الإسعاف الخصوصية وبائعي أدوات “بارافارمصي ” اللذين وضعوا إمكانياتهم تحت تصرف إدارة المستشفى الإقليمي بخريبكة.
كما نوه المرصد بأداء المستشفى الإقليمي بخريبكة واصفا إياه بالجيد لاستعابه صدمة استقبال عدد كبير من الموتى والجرحى رغم ضعف الإمكانيات والنقص في الأدوية والأطر الطبية والتمريضية.
يذكر أنه نجم عن حادث انقلاب حافلة للمسافرين، قادمة من الدار البيضاء صوب منطقة أيت عتاب، بأحد المنعرجات بالطريق الوطنية رقم 11 ضمن النفوذ الترابي لإقليم خريبكة 25 قتيلا و36 جريحا.

