هند بن فارس
انتقدت الصحافية والنائبة البرلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حنان رحاب، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور لقضائها عطلتها السنوية في زنجبار، وهي جزر واقعة بالمحيط الهندي تابعة لتنزانيا في شرق أفريقيا.
واعتبرت البرلمانية أنه من غير المعقول أن تقضي الوزيرة التي تدعوا المواطنين المغاربة لقضاء عطلهم بالمناطق وبالمدن المغربية، أن تقضي عطلتها في بلد غير المغرب في الوقت الذي يعاني فيه القطاع السياحي المغربي الويلات.
وقالت رحاب في تدوينة نشرتها على حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: ” كيف تدعو وزارة السياحة والمجلس الوطني للسياحة المواطنين لقضاء عطلهم بالوجهات السياحية الوطنية، في إشهارات ممولة من المال العام، ثم الوزيرة تفعل العكس”.
تابعت حنان رحاب متسائلة “كيف نخسر أموالا في الترويج خارج المغرب للسياحة ببلدنا، بينما وزيرة السياحة تقوم بدعاية مضادة حين تذهب لزنجبار”.
وشددت رحاب على أن قضاء وزيرة السياحة عطلتها السنوية في زنجبار “هي تروج ضمنيا ألا شيء يغري بالسياحة في المغرب، لمن يمتلك مالا يمكنه من اختيار وجهات أخرى والدليل وزيرة سياحته، وأنها دعاية للسياحة بتنزانيا، ما دامت وزيرة سياحة بلد معروف سياحيا تختار جزيرة زنجبار”.
ومن جهته انتقد الخبير السياحي، الزبير بوحوث الوزيرة قائلا: إن “المسؤولة قامت بنشر صور الإشهار لبلاد زانجيبار في تحد صارخ للمجهودات التي تقوم بها مختلف الهيئات المشتغلة في القطاع السياحي لجلب السياحة الدولية والداخلية، بالإضافة إلى مؤسسة محمد الخامس للتضامن التي تعمل بكد لحسن استقطاب مغاربة المهجر، متناسية الأولويات التي يجب أن يوليها المسؤول أو المسؤولة لتطوير العرض السياحي بجلب الاستثمارات الضخمة الكفيلة بتقوية الطاقة الاستيعابية مع إيلاء السياحة الداخلية المكانة التي تستحق”.
وأضاف الخبير السياحي في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي على “فيسبوك” أن “المغرب في حاجة إلى كفاءة تعمل جنبا إلى جنب مع القطاع الخاص لوضع خارطة طريق جديدة في أفق 2030، بإعتبار أن رؤية 2020 أصبحت متجاوزة بما لها وما عليها، وذلك بسن مقاربة تشاركية مع الهيئات الممثلة للمهنيين، مثل الكنفدرالية الوطنية للسياحة والفيدراليات المهنية، لذلك فإنه لأهمية القطاع، فإن الشخص الذي يجب أن يتم تعيينه على رأس وزارة السياحة، من الواجب عليه أن يتوفر على طاقة وكاريزما أكبر من التي تتوفر عليه الوزيرة الحالية”.
وختم المتحدث ذاته تدوينته بالقول إن “القطاع الذي يوفر أكثر من 500 ألف منصب شغل بصفة مباشرة وأكثر من مليونين ونصف بصفة غير مباشرة، والسياحة الدولية كانت تدر حوالي 79 مليار درهم قبل الجائحة واستهلاك السياحة الوطنية يتجاوز 30 مليار، يحتاج لمسؤولين في مستوى تطلعات المهنيين والمغاربة على حد سواء”.

