12 C
نيويورك
أبريل 3, 2026
المستقبل 24

رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين تكشف عن التوصيات المعبرة عن اسهامها في إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2023

كشفت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، القوة الاقتراحية في الميدان الاقتصادي لحزب الاستقلال، النقاب عن مذكرتها الخاصة بالتوصيات المعبرة عن اسهامها في إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2023.

وحسب بلاغ توصل موقع “المستقبل” بنسخة منه، بعد التأكيد على أن هذا الاعداد يجري في سياق دولي غير واضح المعالم، تطبعه تحولات مناخية غير مسبوقة، وارتفاعا حادا في أسعار الطاقة و المواد الأولية، واضطرابات حادة في سلاسل الانتاج واللوجستيك، نتيجة لانتشار التوترات الدولية، وتشديد السياسات النقدية وما يترتب عنها من صعوبات في تعبئة الادخار الدولي، فإن رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين تدعو إلى مزيد من الابتكار وتعبئة الدكاء الجماعي من أجل تخفيف العبء عن الأسر، وتحسين القدرة التنافسية للمقاولات الصغيرة والمتوسطة واغتنام العديد من الفرص التي تتيحها هذه التغييرات لاقتصادنا والبحث عن مصادر جديدة للثروة والتمويل.

وفيما يلي ملخص اهم التوصيات:

تدارك تراجع القدرة الشرائية التي تكبدتها الأسر جراء الازمة الصحية.

إن رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين تثمن دخول الورش الملكي الكبير المتعلق بتعميم التغطية الاجتماعية حيز التنفيذ، والتدابير الأولية المتخذة في إطار الحوار الاجتماعي، وما يتعلق بمهنيي النقل، وتوصي بمجموعة من الإجراءات الضريبية في إطار إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2023، الذي يهدف إلى خلق فرص الشغل وتحسين القدرة الشرائية:

– إعادة النظر في سلم الضريبة على الدخل وفقًا للتوصيات الرئيسية للمناضرة الوطنية الاخيرة للجبايات وذلك برفع الشريحة المعفاة من الضريبة على الدخل السنوية من 30.000 إلى 36.000 درهم وتطبيق الحد الأقصى لمعدل الضريبة على الدخل السنوي الذي يتجاوز 240.000 درهم.
– رفع معدل الاقتطاع للمصاريف المهنية ورفع نفقات الأسرة المقتطعة من 360 درهم إلى 1،080 درهم لكل فر

– المزيد من العدالة والتضامن الضريبيين

في هذا السياق، فإن رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين توصي باتخاذ بعض التدابير، على غرار:

– احداث المساهمة التضامنية من خلال اقتطاع إضافي على ارباح الشركات العاملة في القطاعات المقننة، وبالخصوص قطاعات الاتصالات والمحروقات والأسمنت والمعادن، بالإضافة إلى قطاعات المالية.
– الشروع في التخفيض التدريجي للسعر الضريبي العام على الشركات من أجل الوصول إلى 25٪ بالنسبة للشركات الخاضعة حاليا للسعر الهامشي 31٪
– توحيد معدلات الضريبة على الأرباح بتطبيقها على كل كبار الفاعلين بغض النظر عن قطاع نشاطهم.
– فرض ضرائب على أنشطة المجموعات التجارية الإلكترونية الكبرى GAFA وغيرها (يتم اقتطاع ضريبة القيمة المضافة مباشرة من رقم المعاملات).

كما يقترح الاقتصاديون الاستقلاليون وضع الأسس لضريبة على الثروة تكون عادلة ومنتجة وتشكل جزءًا لا يتجزأ من المجهود الوطني للتضامن. مثل هذه الضرائب من شأنها أن ترفع رواج رأس المال والاستثمار المنتج.

تشجيع الاستثمار وتنويع مصادر التمويل المحتملة.

توصي الرابطة باتباع مقاربة للاستثمار تركز أكثر على المجال الإقليمي من خلال اقتراح سبل أكثر ابتكارا من أجل خلق فرص شغل على المستوى المحلي:

– استعمال القدرة التمويلية (غالبًا ما تكون غير مستعملة) للجماعات الترابية الكبيرة (الجهات و الجماعات الكبيرة) من خلال تكليفها بتنفيذ وتمويل المشاريع الكبرى التي تقع ضمن صلاحياتها والتي يمكنها خلق نموا داخليا/محليا ومندمج (النقل الحضري، والبنية التحتية للطرق، الهيدروليات والكهرباء، تغذية معممة للإنترنت، تطوير مناطق الأنشطة المنتجةالمحلية، الترويج الاقتصادي بشكل عام والاقتصاد الدائري بشكل خاص). يمكن للجماعات الترابية أن تشكل رافعات مهمة للتمويل العمومي على المستويين الوطني والدولي، الشئ الذي يمكن من تعزيز استقلاليتها ويقلل من مديونية الخزينة العامة.
– يعتبر إنشاء مناطق للأنشطة الاقتصادية المحلية (مناطق صناعية، وحرفية، وتجارية، وخدماتية، ولوجستية، ألخ…) من أهم الرافعات لتحقيق هذا الهدف. يتعلق الأمر بإِعْداد فضاءات للإنتاج من أجل إيجارها للمشغلين الخواص بأسعار مناسبة. ستسمح هذه المناطق بإدماج عدد كبير من المواطنين في الدائرة الاقتصادية، وبالتالي تقليل البطالة والسماح بنقل نسبة كبيرة من الفاعلبن من الاقتصاد غير المنظم إلى الاقتصاد العلني. يتعين أن تكون هذه المناطق بالقرب من أماكن السكن ، وذلك من أجل التقليل من تكاليف تنقل الشغيلة والحد من تكلفة البنية التحتية.
– إنشاء صناديق استثمار جهوية مخصصة لتمويل المشاريع الإنتاجية بشكل مباشر على مستوى الجهات والمشاركة في رأس المال الشركات ذات الأهمية الاستراتيجية.

ختاما، توءكد رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين على ان بلادنا، وبفضل الروءية السديدة و التوجيهات الملكية السامية، برهنت على قدرتها على تخطي الصعاب وإظهار عبقريتها في اوقات الشدة والأزمات . إن الكل ينتظر مزيدا من الإشارات القوية ورؤية أوضح. وفي هذا الاطار، يمثل أول قانون مالي حقيقي لهذه الحكومة فرصة من أجل طمأنة وتعزيز ثقة مواطنينا ومقاولاتنا في المستقبل “.