4 C
نيويورك
فبراير 16, 2026

التعامل السريع مع تحديات الأمن الغذائي المستجدة في المنطقة العربية

وقع فريق العمل التابع لمبادرة القضاء على الجوع في المنطقة العربية، أمس الخميس بالقاهرة، بيانا حول التعامل السريع مع تحديات الأمن الغذائي المستجدة في المنطقة العربية.

ووقع على البيان كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية وأعضاء فريق العمل التابع لمبادرة القضاء على الجوع في المنطقة العربية، والذي يضم لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا)، ومنظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال إفريقيا ؛ وبرنامج الأغذية العالمي، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، والمنظمة العربية للتنمية الزراعية؛ والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)؛ والمجلس العربي للمياه ؛ والاتحاد العربي للصناعات الغذائية ؛ وشبكة بنوك الطعام الإقليمية ؛ والمجموعة العربية لحماية الطبيعة.

وأكد البيان أن تحديات الأمن الغذائي التي تواجه المنطقة العربية تسببها الصراعات الطويلة الأمد وتضاؤل الموارد الطبيعية لإنتاج الغذاء والاعتماد الكبير على الواردات التي تؤدي لهشاشة النظم الغذائية ، علاوة على الركود الاقتصادي والارتفاع في معدلات البطالة.

وحذر من تدهور حالة الأمن الغذائي التي تشهدها المنطقة وتقلب أسعار المواد الغذائية بسبب الاضطرابات غير المسبوقة في نظم الإمدادات الغذائية الوطنية والإقليمية والعالمية نتيجة جائحة (كوفيد-19) واستمرار الأزمة الروسية الأوكرانية.

كما نبه إلى التحدي المتمثل في زيادة أسعار المواد الغذائية والأسمدة والوقود وما ينتج عن ذلك من ضغوطات على القدرات المالية للحكومات لدعم الإمدادات الغذائية الأساسية وقدرة المستهلكين على الحصول على الغذاء.

وسلط البيان الضوء على الأثر المتفاقم لتغير المناخ على الموارد الزراعية، ولا سيما المياه؛ التي تؤثر سلبا على الحياة وسبل العيش.

كما ذكر بالإطار الاستراتيجي الإقليمي العربي وخطة العمل للقضاء على الجوع الذي أعدته جامعة الدول العربية وشركاؤها في اللجنة الفرعية للقضاء على الجوع في المنطقة العربية ووافقت عليه الدول الأعضاء، موضحا أن هذا الإطار يوفر إرشادات استراتيجية للدول الأعضاء والفاعلين المعنيين بالفرص والسياسات والتشريعات والخطط التي يمكن أن تؤدي الى نظام غذائي عربي أكثر استدامة ومرونة.

ودعا المجتمع الدولي إلى دعم الدول العربية المعرضة للخطر من خلال المساعدات الإنسانية المباشرة والتمويل لا سيما الدول العربية الأقل نموا، والدول المتأثرة بالصراعات، والدول التي تستضيف اللاجئين؛ وإنشاء آلية تمويل من قبل بنوك التنمية، والمساعدة الإنمائية الرسمية، وغيرها من المصادر لتسريع وتوسيع نطاق الدعم للأمن الغذائي في الدول المعرضة للخطر.
وسجلت المبادرة ضرورة تقديم دعم طارئ للعاملات في القطاع الزراعي والقطاعات غير الرسمية حتى تتمكن النساء من المساهمة في الحفاظ على سلاسل الإمدادات الغذائية.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن هذا الإعلان للقضاء على الجوع في المنطقة العربية يعكس وعي الجامعة وكافة المنظمات المعنية بأن هذه المنطقة تتعرض لضغوط بالغة الشدة تتطلب وضع خطط شاملة للتصدي للمشكلات التي تعاني منها المنطقة التي تستورد أكثر من 50 بالمائة من الغذاء.

وقال أبو الغيط إن ارتفاع أسعار الحبوب والقمح أدى لضغط كبير على ميزانيات الدول العربية بسبب المناخ والحروب والنزاعات المسلحة وحرب أوكرانيا ، مشيرا إلى أن المياه العربية تأتي من خارج المنطقة العربية وهو الأمر الذي يتطلب العمل الجاد والجماعي لحماية الشعوب العربية من الأخطار والتهديدات الخارجية التي تؤثر عليها.