فبراير 15, 2026

دراسة عالمية جديدة.. رئيس تنفيذي واحد من أصل اثنين يواجه خصاصا في المرونة داخل شركته

كشفت دراسة عالمية حديثة أجرتها شركة “ساس” الرائدة في التحليلات والذكاء الاصطناعي، أن 53٪ من الرؤساء التنفيذيين الذين شملتهم الدراسة يعتقدون أن شركتهم لا ترقى إلى مستوى طموحاتهم.

وفي بلاغ لها توصل موقع “المستقبل24” بنسخة منه، كشفت شركة “ساس” أن الدراسة الجديدة التي تم إصدارها تحت عنوان”قواعد المرونة” تعرض الحالة الراهنة لمرونة الأعمال والإجراءات التي تتخذها الشركات في مختلف القطاعات، مثل الخدمات المالية وتجارة التجزئة والصناعة والرعاية الصحية والحكومة، بهدف مواجهة التغيير والاستفادة من الفرص التي يوفرها السوق.

وفي إطار تقريرها، أعلنت شركة “ساس” عن تطوير أداة جديدة لتقييم القدرة على المرونة ResiliencyAssessment Tool، حيث تمكّن هذه الأداة المجانية والمتاحة عبر الإنترنت المسؤولين داخل الشركات من تقييم حصة المرونة الخاصة بشركاتهم، بناءً على الـ “قواعد المرونة” الخمسة الأساسية التي تم الكشف عنها بالتفصيل في هذه الدراسة.

وذكر البلاغ أن الفاعلون الاقتصاديون في المغرب، سواءً من القطاع العام أو الخاص يُواجهون، في الوقت الحالي، وضعا اقتصاديا بطيئا بسبب ارتباط المملكة القوي ببيئتها الدولية.

وفي هذا الصدد، قال جاي أبشيرش، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس قسم المعلومات داخل “ساس”: “اليوم، وباستخدام مؤشر المرونة، أداة البحث والتقييم التي أطلقناها، يمكن للشركات المغربية تحديد نقاط القوة الحالية والمجالات التي يكون فيها النمو بشكل أفضل. المعلومات المحصل عليها بناء على أداء البحث ستساعد الرؤساء التنفيذيين في كافة القطاعات بدون شك على سد الثغرات وتعزيز الأدوات والأنظمة بشكل استراتيجي، وجعلهم أكثر مرونة في التكيف مع التحديات والاضطرابات التي يمكن أن تواجههم في المستقبل”.

للإشارة، فقد أجرت “ساس” في إطار الدراسة العالمية لقاءات مع ما مجموعه 2414 رئيس تنفيذي في الشركات التي تضم أكثر من 100 موظف، وأظهرت النتائج أن 70٪ منهم متفائلون بشأن مستقبل اقتصاد بلادهم ويستثمرون حاليًا بنسبة 80٪ في استراتيجيات التخطيط والمرونة. ومع ذلك، كشفت الدراسة عن وجود فجوة بين الأهمية التي يوليها المسؤولون للمرونة النظرية والتطبيق الفعلي في أعمالهم، وهو ما سنكتشفه في الدراسة التالية:

– جميع المسؤولين تقريبًا (97٪) يشعرون أن المرونة مهمة جدًا أو إلى حد ما، لكن أقل من نصفهم (47٪) يرون أن شركاتهم مرنة في الواقع.

– حوالي نصف المشاركين في الدراسة (46٪) يشعرون بعدم جاهزيتهم الكاملة للتعامل مع الاضطرابات، ويواجهون صعوبة في مواجهة التحديات الهامة مثل أمن البيانات (48٪) والإنتاجية (47٪) وتعزيز الابتكار التكنولوجي (46٪).

إلى جانب ما سبق ذكره، يعتقد 81٪ من الرؤساء التنفيذيين الذين شملهم الاستطلاع أن المرونة يمكن تحقيقها من خلال توفير النصائح والأدوات المناسبة، في حين يعتبر أكثر من 90٪ منهم أن البيانات والتحليلات أدوات أساسية لتحقيق استراتيجية المرونة.
وأكد البلاغ أن شركة “ساس” حددت خمسة مبادئ أساسية للحفاظ على مرونة الشركات وتعزيزها، وتتمثل في:

1. السرعة والمرونة
2. الابتكار
3. الإنصاف والمسؤولية.
4. ثقافة البيانات والتحكم.
5. حب الاستطلاع.

يتضح من الدراسة التي أنجزتها “ساس”أن الرؤساء التنفيذيين يعطون أولوية لكل قاعدة من القواعد الخمس الخاصة بتحقيق المرونة داخل شركاتهم، حيث أن أطر المرونة العالية تستثمر في جميع مجالات العمل، كما تشير الدراسة إلى أن هذه القواعد تعتبر مكونات أساسية لاستراتيجية المرونة في جميع البلدان ومجالات العمل، مما يؤكد أن الرؤساء التنفيذيون يدركون أهمية هذه العناصر في بناء منظومة مرونة قوية.

تتمثل إحدى النتائج الرئيسية لدراسة في الدور الحاسم للبيانات والتحليلات في تنفيذ قواعد المرونة. ووجدت الدراسة أن جميع الرؤساء التنفيذيون تقريبًا ذوو المرونة العالية (96٪) يستخدمون البيانات الداخلية والخارجية والتحليلات لإرشاد عملية صنع القرار، وأكدوا أنهم يطبقون أدوات البيانات أكثر من نظرائهم الأقل مرونة (93٪)، مقابل 22٪ للأقل مرونة).
ومن أجل إنجاز الدراسة، يضيف البلاغ، طورت”ساس”منهجية تقييم تسمى “مؤشر المرونة” لفهم كيفية تناسب المرونة مع أولويات واستثمارات المسؤولين التنفيذيين، حيث صنفت الشركة الجهات الفاعلة التي تمت مقابلتها إلى ثلاث فئات: المرونة العالية (26٪)، والمرونة المعتدلة (54٪)، والمرونة المنخفضة (20٪).

ومن خلال مقارنة ممارسة الأعمال الخاصة بكل فئة، يرى المسؤولون التنفيذيون ذوو المرونة العالية أن الاستراتيجية المنظمة ضرورية، لأنها لا تقتصر على إدارة الاضطرابات، ولكنها تلعب دورًا مهما في استقرار الأعمال بشكل عام، وبالتالي تؤثر استراتيجية المرونة على مؤشرات الأعمال الرئيسية، بما في ذلك أداء الأعمال وثقة المستهلك.
وشدد البلاغ على أن الشركات يمكنها تعزيز مرونتها عن طريق وضع البيانات والتحليلات الصحيحة في أيدي المسؤولين التنفيذيين، وتبدأ هذه المساعدة بالاستفادة من أدوات التقييم المختلفة المتاحة، مثل أداة تقييم المرونة التي طورتها “ساس”، وهي أداة مجانية تستند إلى مؤشر المرونة، وتتيح لكل مسؤول إمكانية تقييم شركته وتخطيط أعماله، كما تقدم نصائح عملية لتعزيز مرونة الأعمال التجارية.