0.9 C
نيويورك
فبراير 11, 2026

جمعية مغربية تسعى إلى تحويل نباشي القمامة إلى سفراء للبيئة

أعلنت جمعية الإكرام، خلال شهر شتنبر 2022، عن إطلاق مشروع نموذجي يرمي إلى جعل نباشي القمامةبالدارالبيضاء سفراء للبيئة.
وفي بلاغ لها توصل موقع “المستقبل24” بنسخة منه، افادت جمعية الإكرام انها، بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، تكشف عن مشروعها النموذجي الهادف إلى دعم “النباشين” في الدار البيضاء من أجل جعلهم سفراء حقيقيين للبيئة.
واكد البلاغ ان هذه المبادرة تعد نتاج الإستفادة من خبرة الجمعية في الفرز والتحصيل الإنتقائي لدى المقاولات في احترام تام لمعايير الصحة والسلامة.
واعربت جمعية الإكرام عن أملها في وضع تجربتها رهن إشارة هذه الفئة الإجتماعية فيما يخص الجوانب التقنية، المهنية والمرافقة السوسيو-اقتصادية قصد ضمان حياة كريمة وممارسة مهنية سليمة.
واوردت الجمعية ان النباشون يتعرضون في حياتهم اليومية للتهميش ويواجهون ظروف عمل صعبة رغم أنهم يلعبون دورا حيويا في الحفاظ على البيئة من خلال جمع النفايات وفرزها وإعادتها إلى سلسلة التدوير أو إعادة الإستخدام. واكدت جمعية الإكرام ان كل هذه العوامل دفعتها إلى تقديم السند من أجل تغيير أوضاعهم الإجتماعية في إطار مقاربة اجتماعية ومواصلتهم التأثير الإيجابي على البيئة.
واشار البلاغ الى ان هذا المشروع يتكون من عدة عناصر:
• التكوين التقني من أجل تطوير الأداء المهني
• المواكبة في المقاولة وريادة الأعمال
• ورشات خاصة بالتنمية الذاتية.
• الدعم اللوجيستيكي
• التكوين من أجل تطويرهم المهني – الشطر التقني
وتعتزم جمعية الإكرام تقديم تكوين تقني للنباشين، من أجل تقوية مهاراتهم وخبراتهم في مجال الفرز الإنتقائي، وتحسين الخدمات اللوجستيكية الخاصة بهم. وموازاة مع ذلك، تولي جمعية الإكرام اهتماما خاصا بصحة وسلامة النباشين عبر توفير تدريبات خاصة لتحسيس جامعي القمامة المتجولين بالممارسات الجيدة للنظافة، والإستخدام الملائم لمعدات الحماية الشخصية والوقاية من المخاطر التي توفرها، والتي تتجلى في زي مهني وقفازات مناسبة لحفظ شروط السلامة.
وذكر البلاغ ان جمعية الإكرام تهدف، من خلال توفيرها للزي الرسمي والقفازات المناسبة وبوضعها تدابير السلامة الملائمة، إلى ضمان بيئة عمل آمنة وصحية للنباشين، مما قد يمكنهم من دور اجتماعي يراه البعض هامشيا إلى سفراء للبيئة قادرين على تقاسم معرفتهم وإلهام أناس آخرين لتبني ممارسات صديقة للبيئة.

• ورشات التنمية الذاتية
على غرار التكوين التقني والمهني، يركز هذا المشروع على التطوير الذاتي للمستفيدين على اعتبار أن الفرد الذي يقدر ذاته إيجابيا ويعرف أهدافه بإمكانه تحقيق مكانة اجتماعية مرموقة وأرباح اقتصادية بالإضافة إلى أدوار بيئية متميزة.

• التكوين من أجل تطويرهم المهني-الشطر الخاص بالمرافقة في ريادة الأعمال
بالإضافة إلى التكوين التقني وإلى تدابير الصحة والسلامة، تواصل جمعية الإكرام الترويج لريادة الأعمال بين النباشين. إذ تساعدهم الجمعية في الحصول على استقلاليتهم بتقديمها الدعم الإجتماعي والقانوني لإرشادهم خلال الإجراءات الإدارية والقانونية المتعلقة بنشاطهم. وتقوم الجمعية أيضا بإنشاء شبكة لبيع المواد الخام القابلة لإعادة التدوير، وبالتالي تمكينهم من ولوج منافذ للبيع مستقرة وبالتالي، زيادة في مداخيلهم.

• الدعم اللوجستي من خلال اقتناء المعدات
حرصًا منها على تحسين وقت عملهم، تزود جمعية الإكرام النباشين بالمعدات الملائمة والمتمثلة في الشاحنات الصغرى والدراجات ثلاثية العجلات، لتسهيل جمع المواد ونقلها. كما توفر الجمعية أيضًا مساحات تخزين آمنة، مما يسمح للنباشين بالإحتفاظ بمتلاشياتهم في ظروف أفضل.
جدير بالذكر ان جمعية الإكرام منظمة مدنية غير ربحية تأسست سنة 1996 وحصلت على صفة المنفعة العامة سنة 2000. تهدف إلى جعل الإبتكار الإجتماعي والبيئي في خدمة التمكين السوسيو-اقتصادي للشباب والنساء. وهي تتميز بنموذجها في تسيير المشاريع المبتكرة، عبر إنشاء أول مقاولة اجتماعية للإدماج “كون”KOUN، سنة2017، وهي مقاولة متخصصة في جمع النفايات وفرزها وإعادة تدويرها.