4.6 C
نيويورك
فبراير 11, 2026

الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تطالب بإعادة العمل بصندوق دعم هذه الفئة من المقاولات.. وتؤكد: “حان وقت العمل”

تطالب الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة وزارة الاقتصاد والمالية بإعادة العمل بصندوق دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، الذي تم إطلاقه في 1/7/2014 لدعم المقاولات التي تواجه صعوبات لإعادة هيكلتها. وهو الصندوق الذي أنشاه بنك المغرب والمجموعة المهنية للأبناك وصندوق الضمان المركزي سابقا، تمويلكوم حاليا. وهو تمويل مشترك مع الابناك، وكان يدبر من طرف صندوق الضمان المركزي بفائدة أقل من القرض العادي، ويهدف إلى إعادة التوازن المالي للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة القادرة على الاستمرار، لكنها تعرف صعوبات مالية عابرة. واعتبرت أن توقيف العمل بهذا القرض وصعوبة الولوج إلى قروض أخرى كانطلاقة وغيرها، يهدد استمرارية معظم المقاولات الصغرى ويحكم عليها بالإفلاس في المدى القريب.

وفي بلاغ لها توصل موقع “المستقبل24” بنسخة منه، كشفت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة أن ما يقرب من 20.000 مقاولة صغيرة جدا أعلنت إفلاسها في عام 2021. ليرتفع العدد في العام التالي إلى 25.000 مقاولة صغيرة جدا أغلقت أبوابها، دون نسيان أن 250.000 من المقاولات الصغيرة جدا لا تزال مهددة بالإفلاس بسبب آثار الأزمة المرتبطة بتأثير وباء كورونا، ويضاف إلى ذلك الجفاف والتضخم وارتفاع أسعار الديزل والمواد الخام والمواد الغذائية.
وأفادت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة أن الزيادة، في مثل هذه الحالة، في الضريبة على الشركات الصغيرة جدا وانعدام الدعم الحكومي يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الوضع. واستغربت، من جهة غياب الوزارة الوصية على هذه الفئة من المقاولات والمؤسسات الحكومية. ومن جهة ثانية، الخلاف حول الأرقام المتعلقة بالمقاولات الصغيرة جدا في المغرب، معلنة رفضها الشديد للبيانات التي تنشرها المكاتب أو الجمعيات الخاصة والتي تتعارض مع مصالح المقاولات الصغيرة جدا ولا تتوافق مع أي واقع.
وذكر البلاغ، على سبيل المثال، البيانات التي نشرتها جمعية مرصد المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، عندما قامت بتعريف المقاولة الصغيرة جدا وفقًا لمعاملات تتراوح بين 3 ملايين درهم و10 ملايين درهم. “وهذا التعريف يقزم من مجموع العدد لهذه الفئة من المقاولات التي تصبح بلا تأثيرعلى الاقتصاد المغربي. في حين أن الواقع هو عكس ذلك تمامًا لأن التعريف الحقيقي للمقاولة الصغيرة جدا بالمغرب هي المقاولة التي تحقق رقم المعاملات أقل من 3 ملايين درهم وتوظف اقل من 10 أشخاص. تم تحديد هذا التعريف أثناء بلورة الاستراتيجية الوطنية للمقاولة الصغيرة جدا من 2012 إلى 2013، والتي تم إطلاقها في 17 مايو 2013 في المكتبة الوطنية بالرباط بحضور 8 وزراء وجميع شركاء المقاولة الصغيرة جدا تقريبًا بما في ذلك الكنفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، حيث تم تقديم توصيات لإنشاء مرصد للمقاولة الصغيرة جدا وليس للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة بنسخته الحالية البعيدة كل البعد عن المقاولات الصغرى”، يقول البلاغ.
وأشار البلاغ أن شريحة المقاولات التي يبلغ رقم معاملاتها أقل من 3 ملايين درهم، هي 4 ملايين مهيكلة وغير مهيكلة، لتشكل بذلك 95% من النسيج الاقتصادي بالمغرب وتشارك بنشاط في الاقتصاد الوطني وتعتبر أول مشغل في المملكة.
وأوضح البلاغ: “إذا عدنا إلى الأرقام التي نشرها، مؤخرًا، المرصد عندما يقول إن 45% من المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تستفيد من القروض البنكية، وهذا غير صحيح لأن الملايين من المقاولات الصغيرة جدا لا يحصلون على التمويل البنكي، كما أن 30 ألف مقاولة صغرى ومتوسطة الحجم تجد صعوبة، ايضا، في التمويل”. وأضاف: “إذا علمنا أن اغلب القروض إما تم توقيفها من طرف الابناك بتزكية من الحكومة، او لا ترغب في تمويل المقاولات الصغيرة جدا. ومن ذلك قرض إعادة الهيكلة الممنوح للمقاولات الصغرى التي تعاني صعوبات مالية، وقرض مقاولاتي. اما القروض العادية، فاصبحت شبه مستحيلة لانعدام الضمانات العينية المطلوبة من طرف الابناك او لارتفاع الطلب عليها من طرف المقاولات المتوسطة والكبرى بعد رفع سعر الفائدة من طرف بنك المغرب”.
واستغربت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة كيفية حصول هذه الجمعية على تمويل يتجاوز ملايين الدراهم من أموال دافعي الضرائب، مشيرة إلى أن معظم الأعضاء هم وزارات ومؤسسات حكومية تدفع المساهمات بمبالغ طائلة لتكون عضوا في هذا المرصد الذي يرأسه بنك المغرب. وقالت: “كل هذا التمويل ويدعم الإضرار بمصالح المقاولات الصغيرة جدا، لان العديد من الوزارات والإدارات والمنظمات شرعت في استخدام هذه البيانات المغلوطة، التي لا تعكس الواقع في برامج وإجراءات، والتي ستؤدي الى نتائج عكسية في المدى المتوسط”.
وشددت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة على استمرارها في محاربة مختلف الشركات والجمعيات التي تشوه البيانات، وأشارت إلى وجود عدد كبير من المراصد بدون أي نتائج مباشرة على المقاولات الصغيرة، والتي هي ليست عضوة فيها ولا تربطها أي علاقة مباشرة معها.
وكشف البلاغ أن: “غالبية المقاولات الصغيرة جدا تواجه بشكل متزايد مشكل السداد المتأخر بعد كورونا. وتعد هذه الظاهرة هي سبب إغلاق 40٪ من المقاولات الصغرى، حيث أفلست 10.000 منها سنة 2022 و8000 في 2021. هذه الأرقام تشمل الشركات، وأيضاً المقاولات الشخصية التي لها فقط الباتانتا والسجل التجاري، والتي هي أيضا مقاولات صغيرة جدا قانونية، وهو ما سيؤدي، حتما، إلى رفع معدل البطالة بشكل مخيف”.