ترأس الملك محمد السادس يوم أمس، بالقصر الملكي بالرباط اجتماع عمل، خصص لتفعيل البرنامج الاستعجالي لإعادة إيواء المتضررين من الزلزال والتكفل بالفئات الأكثر تضررا.
وحسب بلاغ للديوان الملكي توصلت جريدة المستقبل 24 بنسخة منه، فإن هذا الاجتماع يأتي في إطار الجهود والتعليمات الملكية الرامية لتعبئة كافة الوسائل بالسرعة والنجاعتين اللازمتين من أجل تقديم المساعدة للأسر والمواطنين المتضررين، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ تدابير إعادة التأهيل والبناء في المناطق المتضررة من هذه الكارثة ذات الآثار غير المسبوقة، وذلك في أقرب الآجال.
ووفقا للبلاغ، فإن النسخة الأولى من برنامج إعادة الإيواء ستهم نحو 50 ألف مسكن انهارت كليا أو جزئيا على مستوى الأقاليم الخمسة المتضررة.
هذا ويشمل البرنامج، مبادرات استعجالية للإيواء المؤقت، من خلال صيغ إيواء ملائمة في عين المكان، وفي بنيات مقاومة للبرد وللاضطرابات الجوية، أو في فضاءات استقبال مهيأة وتتوفر على كل المرافق الضرورية.
من المنتظر أيضا أن تستفد الأسر المتضررة من مساعدة استعجالية تصل قيمتها إلى 30000 درهم للأسرة، هذا وسيتم تقديم مساعدة مالية مباشرة بقيمة 140 ألف درهم للمساكن التي انهارت بشكل تام، و80 ألف درهم لتغطية أشغال إعادة تأهيل المساكن التي انهارت جزئيا.
كما شدد الملك محمد السادس، على ضرورة احترام الخصائص المعمارية المتفردة لكل منطقة، وعلى ضرورة إعادة الإعمار على أساس دفتر تحملات.
هذا وقد أعطى تعليماته من أجل أن تكون الاستجابة قوية وسريعة، مع احترام كرامة الساكنة وعاداتهم وأعرافهم وتراثهم، حيث شدد على أن الإجراءات لا يجب فقط أن تركز على إصلاح الاضرار، وإنما إطلاق برنامج مدروس، مندمج، وطموح من أجل إعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة بشكل عام، سواء على مستوى تعزيز البنيات التحتية أو الرفع من جودة الخدمات العمومية.
