على إثر المعلومات المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي بخصوص الانتشار المقلق وتفشي حشرة بق الفراش في العديد من الدول الأوروبية، أصدرت الجمعية المغربية لمهنيي محاربة الجرذان، الحشرات والزواحف بيانا رسميا يتضمن جملة من التوضيحات والمعلومات المهمة، وذلك من خلال الجواب عن هذه الأسئلة:

ما هو بق الفراش؟
هي حشرة لاذغة صغيرة يمكن أن يصل طولها إلى 6 ملم، تختبئ أثناء النهار وتنشط ليلا، تتغذى كل من اليرقات والبالغة منها على دم الإنسان من أجل النمو والتطور (تضع الأنثى ما يصل إلى 15 بيضة يوميا). يختبئ بق الفراش بشكل معتاد حول المراتب، المقابس الكهربائية، الأدراج والمفروشات والكراسي في المنازل. لديه أسلوب حياة مختلف تماما عن البراغيث والقمل والخنافس التي غالبا ما يتم الخلط بينها.
هل هذا نوع خطير؟
لا يعد بق الفراش ناقلا للأمراض بالنسبة للبشر، ولكن لدغاتها المتكررة يمكن أن تتسبب في ظهور طفوح جلدية مختلفة، تتراوح من الحكة البسيطة إلى المضاعفات الجلدية البارزة مع ظهور بقع شديدة الاحمرار لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية مفرطة. كما أن التأثير النفسي كبير لدى الأشخاص الذين يتعرضون للدغ بصفة مستمرة. تجدر الإشارة إلى أن شخصا من كل اثنين لا يظهر رد فعل جلدي تجاه اللدغات.

من أين تأتي هذه الحشرة؟
يرجع أصل هذا النوع من الحشرات إلى آلاف السنين. بعد أن اختفى بق الفراش من الحياة اليومية لأكثر من 50 عاما، عاد بق الفراش إلى الظهور في بعض القارات، لاسيما في الولايات المتحدة ثم في أوربا في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، يمكن تفسير عودة ظهور بق الفراش جزئيا بتطور نمط حياتنا دائم التنقل، وبالسياحة الجماعية والتبادل التجاري المنفتح، ولكن أيضا نهجنا الاستهلاك الذي يميل في بعض الأحيان، لشراء السلع المستعملة، فضلا عن المقاومة المتزايدة التي طورتها مجموعات بق الفراش ضد المبيدات الحشرية التقليدية.
كيف ينتقل بق الفراش؟
هي حشرة لا تطير وتنتقل بطريقة “سلبية”، لأنه يتم نقلها اثناء الرحلات وتنقلات الأفراد والسلع، ويمكن إحضاره إلى أماكن الإقامة عن طريق حقائب السفر والأمتعة والأثاث المستعمل وما إلى ذلك. ولا دخل للنظافة والطبقة الاجتماعية بانتشاره من عدمه.

ما هي المخاطر المحدقة بالمغرب؟
تفشي بق الفراش بالمغرب ليس بالكبير وأقل إثارة للقلق. على الرغم من أن عدد عمليات مكافحة هاته الحشرة قد تزايد في السنوات الأخيرة نظرا للانتعاش القوي لقطاع السياحة، فإن السياق البيئي في المغرب لا يوفر لبق الفراش بيئة حيوية ملائمة تماما لتطورها على مدار العام (غياب التدفئة المركزية في العديد من المباني، المناخ الحار والجاف في عدة مناطق يبطئ التكاثر، وما إلى ذلك).
بالإضافة إلى ذلك، فهناك استعداد وتكوين جيدين للعديد من المهنيين المتخصصين في مكافحة الآفات في مختلف أنحاء المملكة لعلاج هذا النوع من الحشرات المزعجة، باستخدام وتطوير بروتوكولات مكافحة دقيقة وفعالة. ما يضمن حماية قطاعات حيوية كالمستشفيات والخدمات اللوجستية والفنادق من مخاطر إدخال هذه الأنواع الضارة من الحشرات وغيرها من الآفات إلى بلادنا.
وتفاعلات مع هذا الخطر المحدق، باشرت السلطات الصحية بالبلاد بتفعيل نظام اليقظة الصحية والرصد الاستباقي، خصوصا وسائل النقل الدولية على مستوى نقاط العبور الحدودية.

ما هي التدابير الوقائية الفعالة؟
تؤكد الجمعية المغربية لمهنيي مكافحة الآفات على أن أفضل وسيلة للوقاية هي المراقبة والكشف المبكرين، كلما تم التعرف على وجود حشرة بق الفراش بشكل اسرع، أصبح من السهل السيطرة عليها، ويمكن الاستدلال بتواجدها عبر تتبع آثارها، حيث إنها تترك بقع سوداء على الأفرشة والأغطية وجوانب الأدراج والمقابس الكهربائية وغيره.
توصي الجمعية، أيضا، المسافرين بفحص أمتعهم بعناية عند الوصول (تجنب وضعها على السرير)، بالإضافة إلى فحص الأسرة والأغطية والمراتب بصريا على مستوى الخياطة والجوانب.
وأخيرا، يوصى بتجنب شراء أو استعادة الأثاث والمراتب والاشياء المستعملة لأنها يمكن أن تحتوي على البق البالغ في حالة “سكون”، وبالتالي تعزيز الحركة السلبية لهذه الحشرة نحو أماكن جديدة.
ماذا علي أن أفعل في حالة رصد تواجد بق الفراش في منزلي؟
يوصى دائما بالاتصال بمتخصص في مكافحة الآفات من أجل إجراء تشخيص دقيق وتأكيد وجود هذه الحشرة. يجب أن يكون أي محترف مدرب قادرا على تفصيل التدخل المحتمل، وتقديم معلومات حول الاحتياطات المعتادة وتعزيز السيطرة المنطقية من خلال الجمع بين الطرق الكيميائية والفيزيائية والبيئية.
وتنص الجمعية على أنه ليس من الضروري استخدام المبيدات الحشرية بشكل وقائي بطريقة عشوائية، وخاصة على المراتب والأسرة وغيره. هذا الأسلوب غير فعال، ويمكن أن يشكل خطرا صحيا، كما يمكن أن يزيد من مقاومة بق الفراش للمبيدات الحشرية.
