8 C
نيويورك
أبريل 22, 2026
المستقبل 24
ثقافة وفن

تيفلت تحتفي بالشباب في قلب مشروعها الثقافي: لقاء حواري يُبرز دور الثقافة والفنون في التنمية المحلية

في إطار تعزيز دور الثقافة والفنون في خدمة التنمية المحلية وتمكين الشباب، احتضنت قاعة الندوات بدار الشباب 9 يوليوز بمدينة تيفلت، يوم السبت 10 ماي 2025، لقاء تواصليا نظمته جمعية مبادرات للتنمية بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، تحت عنوان “دور الثقافة والفنون في التنمية المحلية”.

وقد شهد اللقاء حضورا وازنا لعدد من الفاعلين الثقافيين والمبدعين الشباب والمهتمين بالشأن المحلي، ما يعكس الدينامية الثقافية التي تعرفها المدينة في السنوات الأخيرة.

افتتحت الجلسة بمداخلة الكاتب والناقد المغربي مراد يوسفي، رئيس الجمعية المنظمة، حيث أبرز الأبعاد المختلفة للثقافة والفنون في بناء المجتمعات المحلية، مؤكدا أن الثقافة ليست مجرد تعبير إبداعي، بل هي محرك للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأداة فعالة لتنشيط السياحة الثقافية، وتعزيز الهوية الوطنية والارتباط بالتراث المغربي. وشدد يوسفي على أهمية الاستثمار في الثقافة كخيار استراتيجي لتحقيق التنمية المستدامة على المستوى المحلي.

ومن جهته، قدم الباحث في الثقافة الشعبية محمد شتواني قراءة معمقة في رمزية الفنون الشعبية ودورها في الحفاظ على الهوية الثقافية، مشيرا إلى أن التراث الشفهي والممارسات التقليدية تعد رافعة أساسية لأي مشروع تنموي يهدف إلى ربط الأجيال بتاريخهم الجماعي، وتكريس الوعي بالانتماء المجتمعي. وأكد أن التنوع الثقافي يشكل مصدر قوة للمجتمعات المحلية إذا ما تم تثمينه وإدماجه في السياسات العمومية.

كما تم تسليط الضوء على أهمية تمكين الشباب من فضاءات للإبداع والتكوين، حيث أُشيد بمساهمات الشباب في الحراك الثقافي بمدينة تيفلت، من خلال المسرح، الموسيقى، الرسم، والإبداع الرقمي. وقد أجمع الحاضرون على أن دعم الشباب وتنمية قدراتهم الفنية من شأنه أن يعزز التنمية المحلية ويخلق فرصًا جديدة للإدماج الاجتماعي والاقتصادي، خاصة إذا تم ذلك في إطار مقاربات تشاركية تدمج المجتمع المدني والفاعلين العموميين.

وقد عرف اللقاء تفاعلا قويا من طرف المشاركين، الذين ناقشوا مجموعة من التحديات التي تواجه العمل الثقافي في تيفلت، أبرزها ضعف البنيات التحتية، نقص التمويل، وقلة المبادرات الداعمة للمشاريع الثقافية. وخلص النقاش إلى مجموعة من التوصيات، من بينها ضرورة بلورة سياسة ثقافية محلية دامجة تستثمر في الطاقات الشبابية، وتشجع على تثمين التراث الثقافي المغربي في المناهج التعليمية، وتعزز من حضور الثقافة والفنون كرافعة أساسية للتنمية المحلية.

Related posts

الناظور تحتفي بعيد العرش ومغاربة العالم بسهرات كبرى في المهرجان المتوسطي 2025

المستقبل

أحمد زنيبر يصدر “في رياض الأدب المغربي أعلام وقضايا” لتعزيز حضور النقد الأدبي المغربي

المستقبل

دي جي كور يطلق أغنية Dali مع الفنان المغربي زامدان ويحيي إرث راي أند بي فيفر العالمي

المستقبل