في تجربة ثقافية جديدة تسعى إلى توسيع دائرة الفعل السينمائي وربطه بالفضاءات اليومية، تستعد شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب لتنظيم فعاليات الدورة الأولى من المهرجان الوطني للمقاهي السينمائية، يومي 26 و27 دجنبر 2025، والتي أُهديت إلى الفنان والممثل المغربي عبد الكبير الركاكنة، تقديراً لمساره الفني ومساهمته في المشهد السينمائي الوطني.
وينظم هذا الحدث السينمائي تحت شعار «سينما المقهى.. متعة الصورة»، ويهدف إلى تنويع أنشطة شبكة المقاهي الثقافية، وإدماج الفن السابع داخل فضاءات المقهى باعتبارها فضاءات ثقافية مفتوحة، قادرة على احتضان الإبداع الفني وتقريبه من الجمهور، وتعزيز حضور السينما في الحياة اليومية.
وسيشهد حفل افتتاح المهرجان، الذي تحتضنه مقهى “كول فيو” بمدينة القنيطرة، فقرة تكريم للفنان عبد الكبير الركاكنة، إلى جانب عرض فيلمه القصير «بلاستيك»، يعقبه لقاء مفتوح مع الجمهور ومناقشة الفيلم، في أفق خلق حوار مباشر بين الفنان والمتلقين، وتقريب التجربة السينمائية من رواد المقهى والمهتمين بالفن السابع.
كما يتضمن برنامج اليوم الأول معرضاً للفنون التشكيلية وفقرة موسيقية، في إطار إبراز التكامل القائم بين السينما والموسيقى والفن التشكيلي، باعتبارها مجالات فنية متداخلة تشكل منصة إبداعية مشتركة تسهم في تنشيط المشهد الثقافي المحلي.
أما اليوم الثاني من المهرجان، الذي تحتضنه مقهى “لوسافير بلاص”، فيتميز بتنظيم ندوة حول النقد السينمائي، إلى جانب لقاء مفتوح وماستر كلاس من تأطير الدكتور محمد صولة، وتسيير الإعلامي إدريس عدار، بمشاركة عدد من الأسماء الثقافية والسينمائية، من بينها نور الدين أقشاني والمصطفى الصوفي، حيث سيتم تقاسم التجارب ومناقشة أدوار السينما في تعزيز البعد الثقافي والفني بالمغرب.
ويشمل برنامج اليوم الثاني أيضاً توقيع إصدارات سينمائية بحضور مؤلفيها، وتكريم المشاركين، إلى جانب فقرات موسيقية وتوزيع الشواهد والدروع، في أجواء تسعى إلى الاحتفاء بالسينما وصناعها داخل فضاءات غير تقليدية.
وتُعد هذه الدورة التأسيسية محطة أولى في مسار يروم جعل السينما رافداً أساسياً من روافد التنشيط الثقافي والإبداعي داخل المقاهي الثقافية بالمغرب، بما يعزز قيم الفرجة والمتعة والتفاعل، ويكرس المقهى كفضاء حيوي للقاء السينمائيين والجمهور، وترسيخ حضور السينما في المشهد الثقافي اليومي.

