في أجواء احتفالية طبعتها الحماسة والروح الرياضية، تقاسم أطباء مغاربة ونظراؤهم من عدة دول إفريقية لحظات فرح استثنائية بمدينة الدار البيضاء، عقب تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم، إثر فوزه على المنتخب الكاميروني في مباراة ربع النهائي التي جرت مساء الجمعة.

وجاءت هذه الأجواء المميزة على هامش أشغال المؤتمر الإفريقي لطب الأطفال، الذي تحتضنه العاصمة الاقتصادية في دورته الثانية، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبشراكة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ومؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، إلى جانب عدد من الجمعيات العلمية المتخصصة. وبينما كان المشاركون منغمسين في نقاشات علمية وطبية دقيقة، تحولت القاعة إلى فضاء جماعي لمتابعة المباراة، حيث امتزج النقاش الأكاديمي بروح الانتماء الرياضي والاحتفال بالإنجاز الكروي.
وشارك في هذه اللحظات أطباء أطفال من المغرب ودول إفريقية عدة، من بينها تونس وموريتانيا والسنغال والكاميرون وكوت ديفوار والغابون ومالي، إضافة إلى مشاركين من دول أوروبية، حيث تجاوزت التفاعلات الطابع العلمي للمؤتمر لتؤكد مرة أخرى قدرة كرة القدم على توحيد الشعوب، حتى داخل الفضاءات الأكاديمية والمهنية. وقد عكست هذه الأمسية الكروية الراقية عمق الروابط الإنسانية والثقافية بين المشاركين، الذين وجدوا في فوز المنتخب المغربي مناسبة مشتركة للاحتفال والتقارب.
ويُذكر أن المؤتمر الإفريقي لطب الأطفال، المنظم بفندق ماريوت بالدار البيضاء، يناقش في نسخته الثانية التحديات المرتبطة بصحة الرضع والأطفال في القارة الإفريقية، وسبل تعزيز التعاون بين الفاعلين الصحيين لمواجهتها. وقد انطلقت فعالياته صباح يوم الجمعة من خلال عروض علمية وورشات متخصصة، على أن تتواصل أشغاله على مدى الأيام المقبلة. ومن المرتقب أن تُعقد الجلسة الافتتاحية الرسمية للمؤتمر مساء السبت ابتداء من الساعة السادسة، بمشاركة وزير الصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء والفاعلين في المجال الصحي من إفريقيا وأوروبا، في حدث يجمع بين البعد العلمي والبعد الإنساني والرمزي الذي جسدته لحظة الاحتفال بتأهل المنتخب الوطني المغربي.

