0.2 C
نيويورك
يناير 22, 2026


مجتمع

مراكش تحتضن المؤتمر السنوي الرابع عشر لسرطان الرئة وضرورة التشخيص المبكر


تستعد مدينة مراكش، يومي 6 و7 فبراير المقبل، لاحتضان المؤتمر السنوي الرابع عشر لسرطان الرئة، المزمع تنظيمه بقاعة Meydene Marrakech، تحت شعار أهمية التشخيص المبكر والدقيق، وتوعية المواطنين بخطورة هذا المرض الذي يوصف بالوباء الصامت، حيث يبقى العلاج رهينًا بالكشف المبكر وعدم الاستهانة بالأعراض الأولية.
وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أكدت اللجنة المنظمة أن هذا المؤتمر يعد موعدًا سنويًا يجمع أكثر من 150 باحثًا ومتخصصًا دوليًا، بتنظيم مشترك مع مجموعة الدراسات والأبحاث في سرطانات الرئة GERCAT، لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث المستجدات العلمية والتقنية في تشخيص وعلاج سرطان الرئة، الذي يمثل تهديدًا صحيًا كبيرًا خاصة للمدخنين. وأوضح البلاغ أن التدخين لم يعد مجرد عادة سيئة، بل مرض مزمن يتسبب في وفاة الملايين سنويًا، ما جعل التشخيص المبكر ضرورة حتمية لتفادي وصول المرض إلى مراحل متقدمة تجعل الجراحة صعبة أو مستحيلة، وتفرض اللجوء إلى العلاج الممنهج، العلاج المناعتي، أو العلاج بالأشعة.
وأشار البلاغ إلى أن البروفيسور علي الطاهري، أخصائي العلاج بالأشعة ورئيس المؤتمر، اعتبر تنظيم هذه الدورة نقطة تحول في معركة مكافحة أمراض الجهاز التنفسي والسرطانات الصدرية، مؤكدًا أن التشخيص المبكر يمثل السلاح الأكثر فعالية للحد من انتشار المرض والسيطرة عليه في مراحله الأولى. ولفت إلى أن الإحصائيات الأخيرة تُظهر أن 75 إلى 80 بالمائة من المرضى يتم تشخيصهم في مراحل متقدمة، ما يزيد من صعوبة العلاج ويحد من فرص الشفاء.
وأوضح البلاغ أن المؤتمر سيوفر فضاءً للنقاش العلمي وورشات تطبيقية لابتكار حلول عملية لتفادي انتشار المرض، من خلال تحسيس المواطنين بأهمية الفحص المبكر والإقلاع عن التدخين، ضمن خطة وطنية لمحاربة التدخين في المغرب، بالتعاون مع سجل السرطان بالدار البيضاء الذي سيستعرض، عبر البروفيسور عبد اللطيف بنيدر، أحدث المعطيات الإحصائية لسنة 2025. كما يشير البلاغ إلى مشاركة خبراء دوليين، من بينهم الخبير الفرنسي B. Bottet، الذي سيقدم تجربة استخدام الروبوت في الجراحة، إضافة إلى مناقشة مفهوم “Oligoprogressive” أو المرض قليل التقدم، والمسؤولية القضائية الطبية.
ويضيف البلاغ أن المؤتمر سيكرم شخصيات بارزة التزمت بمكافحة الأمراض الصدرية والسرطانية، وترأست جمعيات وهيئات علمية وطنية، من بينها السيد محمد برطال والسيد عبد الواحد كحل العين، اعترافًا بجهودهم المهنية ومساهمتهم في الحد من انتشار هذا الوباء.
وأكد البلاغ على ما ورد على لسان الدكتور عز الدين محمادي، أخصائي الأمراض الرئوية، بأن مثل هذه المؤتمرات تدخل ضمن إطار التكوين الصحي المستمر، وتتيح لقاءات مع أبرز المتخصصين عالميًا لمناقشة أحدث الأساليب العلاجية، مما يسهم في محاصرة المرض في بداياته ومواكبته بشكل دقيق، مشيرًا إلى أن نحو 80 بالمائة من مرضى سرطان الرئة لم يستفيدوا من التشخيص المبكر، ما يجعل الكشف المبكر والفحص الفوري مفتاح العلاج الفعال.

Related posts

الأطباء العامون بالقطاع الخاص يحذرون من مخاطر مشروع “دليل الأدوية الجنيسة” وحق الصيدلي في الاستبدال

المستقبل

وفاة محمد بن عبد السلام رائد الاعلام السمعي بالمغرب

المستقبل

للتحسيس بضرورة اقتصاد استهلاك الماء بجهة الدار البيضاء-سطات.. ليدك تنخرط للمساهمة في مجهودات السلطات والمجتمع المدني

المستقبل