يناير 21, 2026


اقتصاد

اختتام قرية ليوبارد للأعمال بالرباط وإطلاق مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية بين المغرب وجمهورية الكونغو الديمقراطية


اختتمت قرية ليوبارد للأعمال، المبادرة الاقتصادية الإفريقية البارزة التي نظمت على هامش فعاليات كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025، مساء يوم الجمعة 16 يناير الجاري بالعاصمة الرباط، فعالياتها بحفل رسمي وندوة استراتيجية، دشنت من خلالهما مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين المملكة المغربية وجمهورية الكونغو الديمقراطية، قائمة على الشراكة العملية والاستثمار المشترك في إطار التعاون جنوب–جنوب.


وجرى تنظيم هذا الحدث تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، وبإشراف وزارة السياحة الكونغولية، حيث أكدت قرية ليوبارد للأعمال دورها كمنصة متعددة الأبعاد جمعت بين الاقتصاد والثقافة والدبلوماسية والرياضة، ونجحت في تعزيز الحضور الاقتصادي الكونغولي بالمغرب، وترسيخ موقعها كسفارة مؤقتة فعالة للتقارب الإفريقي. كما مكنت هذه المبادرة، التي أشرف على تنفيذها مركز الأبحاث RDC STRATÉGIE، من إبراز القوة الناعمة لجمهورية الكونغو الديمقراطية وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار والشراكات الاقتصادية.وقبيل انعقاد الندوة الاستراتيجية، شهدت الفعالية توقيع عدد من اتفاقيات التعاون وبروتوكولات الشراكة وخطابات النوايا بين مركز RDC STRATÉGIE وشركائه الاستراتيجيين، في خطوة ترمي إلى الانتقال من مستوى النقاش إلى الالتزام العملي. وشملت هذه التوقيعات اتفاقية إطار للتعاون الاستراتيجي مع Business Connect لربط النظم البيئية للأعمال، ومذكرة تفاهم مع Task Partner لدعم المشاريع ميدانيا، إلى جانب شراكة استراتيجية مع نادي القادة CDD لتعزيز إشراك صناع القرار الاقتصاديين، ومذكرة تفاهم مع INDIGATE CONSULTING المغرب لتبادل الخبرات في مجال الاستشارات الاستراتيجية، إضافة إلى اتفاقية إطار مع DATA BUSINESS MAROC في مجال التحول الرقمي والبيانات، وبروتوكول اتفاق مع مبادرة EPIK Leaders الإفريقية العابرة للحدود، في سياق حفل جوائز EPIK 100 الداعم للشباب والمواهب الإفريقية.وشكلت الندوة الاستراتيجية، التي عقدت تحت عنوان «فرص الأعمال والشراكات الاستراتيجية: بناء جسور اقتصادية بين جمهورية الكونغو الديمقراطية والمغرب»، محطة محورية في برنامج الاختتام، حيث جمعت مسؤولين حكوميين، وخبراء اقتصاديين، وممثلين عن القطاع الخاص من البلدين، وركزت على الانتقال من تشخيص الإمكانات إلى وضع أسس خارطة طريق عملية للتعاون الاقتصادي الثنائي.

وخلال النقاش، استعرض ممثلو وزارتي السياحة والمعادن بجمهورية الكونغو الديمقراطية القطاعات الواعدة للاستثمار، مؤكدين وجود إرادة سياسية قوية لتطوير سلاسل القيمة، وتشجيع التصنيع والتحويل المحلي، إلى جانب تقديم حوافز وضمانات مشجعة لفائدة المستثمرين الأجانب، خاصة المستثمرين المغاربة. وفي المقابل، قدم المتدخلون المغاربة، من بينهم السيدة بثينة العراقي الحسيني، الرئيسة الجهوية للاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، والوزير السابق السيد عزيز رباح، والمستشار الخاص بوزارة الاقتصاد والمالية، نماذج من التجربة التنموية المغربية، مع إبراز فرص التكامل الاقتصادي واقتراح آليات تمويل مبتكرة تشمل الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وصناديق استثمارية، وخطوط ائتمان مخصصة لدعم المشاريع المشتركة.

وشدد المشاركون على أهمية الانتقال إلى مرحلة التنفيذ عبر تحديد مشاريع تجريبية ابتداء من سنة 2026، وإرساء إطار مؤسساتي للمتابعة والتقييم، بما يضمن تحويل الاتفاقيات الموقعة إلى مشاريع ملموسة ذات أثر اقتصادي واجتماعي مستدام، تعزز الشراكة المغربية الكونغولية في سياق التعاون الإفريقي المشترك.

وتميز حفل الاختتام أيضا بالاحتفاء بمبادرة EPIK 100، التي كرمت 100 قائد شاب من مختلف بلدان القارة الإفريقية، في رسالة قوية تؤكد أن الرأسمال البشري يشكل رافعة أساسية للتنمية، إلى جانب الموارد الطبيعية، وأن الاستثمار في الشباب يظل خيارا استراتيجيا لمستقبل إفريقيا.

وفي كلمة ختامية، أكد السيد بودوم ماتونغولو، رئيس مركز الأبحاث RDC STRATÉGIE، أن اختتام قرية ليوبارد للأعمال لا يمثل نهاية حدث، بل نهاية مرحلة وبداية أخرى، مشددا على أن الجسر الاقتصادي بين جمهورية الكونغو الديمقراطية والمغرب قد بدأ تشييده فعليا، داعيا إلى الانتقال من تبادل النوايا إلى إطلاق مشاريع واقعية، ومبرزا أن إفريقيا القادرة على التعاون هي إفريقيا القادرة على التقدم وتحقيق التنمية المستدامة.

وتعد قرية ليوبارد للأعمال مبادرة وطنية وقارية تهدف إلى تسريع الرؤية الاستراتيجية والشراكات الاقتصادية لجمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث انطلقت من كينشاسا خلال شهر نونبر، قبل أن تحط الرحال بالرباط في دجنبر، مساهمة في تحفيز الحوار الاقتصادي الإفريقي، وترسيخ موقع الكونغو الديمقراطية كمنصة استثمارية واعدة في قلب القارة.

Related posts

سيمنس للرعاية الصحية تعزز حضورها في المغرب باستحواذ استراتيجي على نشاط مجموعة T2S

المستقبل

الدار البيضاء: هذه أثمان الفواكه والخضر واللحوم الحمراء بالجملة للأسبوع الثاني من يونيو 2024

المستقبل

40 محاضرا و 1100 مشارك من 40 دولة من مختلف أنحاء العالم في الدورة السادسة لملتقى الدار البيضاء للتأمين

المستقبل