فبراير 2, 2026


ثقافة وفن

الدار البيضاء تتألق بالقفطان المغربي في الدورة 11 لمهرجان السفراء احتفاء بالتراث والهوية الثقافية


عاشت مدينة الدار البيضاء، مساء الأحد 25 يناير 2025، أجواء احتفالية متميزة بالتراث والهوية المغربية من خلال تنظيم الدورة الحادية عشرة لمهرجان سفراء القفطان المغربي، الذي أصبح حدثا سنويا بارزا يجمع بين الأصالة والإبداع. وشهدت التظاهرة حضور نخبة من المشاهير والفنانين ومصممي الأزياء، إلى جانب ضيوف من مختلف أنحاء العالم، في أجواء تؤكد المكانة العالمية للقفطان المغربي كرمز ثقافي.


جاءت دورة هذه السنة بطابع خاص، تزامنا مع إدراج القفطان المغربي ضمن قائمة التراث الثقافي اللامادي لمنظمة اليونسكو، وهو اعتراف دولي بقيمته التاريخية والحضارية. كما رافق فعاليات المهرجان إشادة بالمسار المشرف للمنتخب الوطني المغربي خلال كأس أمم إفريقيا 2025، في تعبير رمزي عن تلاقي الثقافة والرياضة كرافعتين للهوية الوطنية.

وأكد مصطفى باري، مدير مهرجان سفراء القفطان المغربي، أن التظاهرة تمثل محطة ثقافية وفنية متميزة للاحتفاء بغنى التراث المغربي وتنوعه، مع تكريم الفاعلين الذين يسهمون في صون هذا الموروث وتطويره. وأوضح أن المهرجان ينجح في خلق فضاء يجمع بين الثقافة والموضة والتراث، في أجواء يسودها الاعتزاز بالهوية المغربية.

وأشار باري إلى أن القفطان المغربي، بعد إدراجه ضمن قائمة اليونسكو، يواصل إشعاعه خارج الحدود الوطنية، مستقطبا عشاق الموضة والحرف التقليدية من مختلف الثقافات، ليصبح لغة فنية تجمع بين الحرفية المغربية والإبداع المعاصر.

من جهتها، عبرت الفنانة دنيا بوطازوت، سفيرة القفطان المغربي ومقدمة الدورة الحادية عشرة، عن اعتزازها بالمشاركة في هذا الحدث الثقافي، مؤكدة أن المهرجان احتفال حقيقي بالتراث المغربي والإنجازات الجماعية، مشددة على أن القفطان أكثر من مجرد لباس، بل هو رمز عميق للهوية المغربية، يحمل تاريخا وحكايات متوارثة عبر الأجيال.

قدم المهرجان عروض أزياء راقية لمصممين مغاربة ودوليين، أبرزت جمالية القفطان المغربي وتفرده، إلى جانب عروض فلكلورية أعادت الجمهور إلى عمق الثقافة المغربية الأصيلة من خلال رقصات وأغان تقليدية. كما تم تكريم المرأة المغربية ودورها في الحفاظ على التراث وتعزيز إشعاعه عالميا، من بينهن بشرى بودشيش، سفيرة جلالة الملك لدى جمهورية بنما، ولبنى العموري، رئيسة مؤسسة لبنى العموري للأعمال الخيرية، والممثلة أمل التمار، وبشرى النقرة سفيرة الثقافة المغربية، وسميرة البقالي رئيسة جمعية مفتاح وحلول.

ويطمح مهرجان سفراء القفطان المغربي لأن يكون احتفالا دائما بالقفطان المغربي كتراث ثمين وجزء من الذاكرة الجماعية الدولية، مع الاحتفاء بالثقافة والمرأة المغربية التي تسهم في إشعاع هذا الزي الأصيل على الصعيد العالمي. وتواصل الدار البيضاء بذلك تعزيز مكانتها كعاصمة للثقافة والإبداع، حيث يلتقي الماضي بالحاضر في احتفال راقٍ بالهوية المغربية.

Related posts

المقهى الثقافي بالقنيطرة يستضيف الكاتب المصطفى الزعيمي في قراءة لكتاب “أطفال بلا عنوان”

المستقبل

مسلسل “حموشان وهلالة” ينطلق من جبال سكورة مداز: دراما مغربية جديدة تحتفي بالطبيعة والإنسان

المستقبل

حاتم عمور يلهب حماس الجمهور في ثاني أمسيات الدورة 6 لمهرجان إفران والعمراوي واورحو يشعلان منصة التاج

نعيمة السريدي