فبراير 2, 2026


اقتصاد

المغرب يجدد عرضه في قطاع الأوفشورينغ لتعزيز تنافسية الاقتصاد الرقمي وجذب الاستثمارات


ترأست السيدة وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، اليوم بالرباط، لقاءً خاصًا بتجديد عرض الأوفشورينغ المغربي، في خطوة استراتيجية تعكس تطور هذا القطاع الحيوي على المستوى الوطني. وقد مثل هذا اللقاء فرصة لتبادل الرؤى وتعزيز التنسيق بين الفاعلين في القطاعين العام والخاص، وتسليط الضوء على الفرص الواعدة التي توفرها التحولات العميقة في مهن تفويض الخدمات.

وأكدت الوزيرة في كلمتها أن هذا التجديد يشكل رافعة لتعزيز تنافسية المملكة وجذب المزيد من الاستثمارات، وجعل قطاع الأوفشورينغ محركًا رئيسيًا لإحداث مناصب شغل مؤهلة، خاصة على المستوى الجهوي. وشددت على الدور المحوري للرأسمال البشري والابتكار والارتقاء بالمهارات لمواكبة تطور القطاع نحو أنشطة ذات قيمة مضافة أعلى.


ويُعد الأوفشورينغ ركيزة أساسية ضمن استراتيجية المغرب الرقمي 2030، حيث يساهم بشكل مباشر في نمو الاقتصاد الرقمي الوطني وفي تعزيز موقع المغرب ضمن سلاسل القيمة العالمية. ومع نهاية سنة 2024، بلغ عدد مناصب الشغل في القطاع 148.500 منصب، مع إحداث 18.500 منصب صافٍ خلال سنتين، فيما وصلت صادرات الخدمات إلى 26,22 مليار درهم.

ومواكبة لتزايد المنافسة الدولية والمتطلبات المرتفعة من حيث الجودة والابتكار والأداء، يركز المغرب على تطوير عرضه، وتعزيز الكفاءات المتقدمة، وتشجيع البحث والتطوير، بالإضافة إلى توفير تكوينات متخصصة ومعاهد موجهة لإعداد الكفاءات للمهن الجديدة في المجال الرقمي والخدمات عالية القيمة المضافة.

ووفق أهداف المغرب الرقمي 2030، تسعى المملكة إلى مضاعفة عائداتها من الصادرات لتصل إلى نحو 40 مليار درهم، ورفع عدد مناصب الشغل في القطاع إلى 270.000 منصب، اعتمادًا على عرض “صنع في المغرب” المتميز بالجاذبية والتنافسية لدى المستثمرين الدوليين في المجال الرقمي.

ويرتكز النموذج الجديد لعرض الأوفشورينغ على ثلاث دعامات أساسية: الرأسمال البشري من خلال تعزيز المهارات وقابلية تشغيل الكفاءات المغربية؛ بنى تحتية عصرية ومجالية لدعم التنمية الجهوية المتوازنة؛ وإطار تحفيزي واضح ومستقر لضمان نمو مستدام للقطاع.

وشمل اللقاء تنظيم ندوة رفيعة المستوى بمشاركة عدد من المسؤولين، من بينهم السيد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، والسيدة أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، والسيد عمر السغروشني، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، إلى جانب ممثلين عن الفدرالية المغربية لتعهيد الخدمات ومجموعة صندوق الإيداع والتدبير.

كما شهد الحدث توقيع ثلاث اتفاقيات كبرى تترجم الإرادة المشتركة لتسريع تنفيذ خارطة الطريق الجديدة، تشمل تفعيل منحة التكوين لتعزيز مهارات الكفاءات، وتطوير مناطق Tech Valley Offshoring عبر إنشاء أقطاب اقتصادية حديثة تجمع بين بنى تحتية متطورة وخدمات عالية القيمة، بهدف استقطاب الاستثمارات الوطنية والدولية وخلق فرص شغل مؤهلة.

Related posts

سيام 2024: “الابتكارات المستدامة في قطاع تربية البقر الحلوب والتحديات المناخية”.. محور نقاش بمكناس

المستقبل

الدار البيضاء تعزز ريادتها في سياحة الأعمال باحتضان ملتقى MICE الدار البيضاء 2025

المستقبل

معرض الفلاحة 2025: وزراء وخبراء عالميون يلتئمون في ندوة دولية حول الماء والفلاحة المستدامة بمكناس

المستقبل