فبراير 2, 2026


اقتصاد

معهد ماستركارد للاقتصاد يتوقع نمواً بـ3.9% للاقتصاد المغربي في 2026 بفضل الطاقة المتجددة والاستثمار الأجنبي


كشف معهد ماستركارد للاقتصاد في تقريره السنوي المعنون بـ«التوقعات الاقتصادية 2026» عن آفاق إيجابية للاقتصاد المغربي خلال السنة المقبلة، متوقعاً أن يسجل نمواً حقيقياً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.9 في المائة، وهو معدل يتجاوز متوسط النمو العالمي المتوقع، والمحدد في حدود 3.1 في المائة، وذلك في سياق دولي يتسم باستمرار حالة عدم اليقين والتقلبات الاقتصادية.

وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أفادت المؤسسة أن هذا الأداء المرتقب يعكس بالأساس الزخم المتواصل للاستثمارات الاستراتيجية، لاسيما في قطاع الطاقة المتجددة، إلى جانب ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتوسع الشراكات والعلاقات التجارية للمملكة. كما أشار البلاغ إلى أن تموقع المغرب كاقتصاد يضع الاستدامة في صلب سياساته العمومية، وتسريع برامج الانتقال الطاقي، يسهمان في تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على الصمود على المدى المتوسط والطويل.


وأوضح معهد ماستركارد للاقتصاد أن المغرب يواصل ترسيخ مكانته كمركز إقليمي للطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، مستفيداً من موقعه الجغرافي الاستراتيجي ومؤهلاته المناخية، ما يجعله وجهة جاذبة للاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر والقطاعات المستقبلية. كما أبرز أن البرامج الاستثمارية الكبرى في هذا المجال باتت تستقطب تمويلات دولية متزايدة، مدفوعة بالتركيز الاستراتيجي للمملكة على الاستدامة وتعزيز موقعها الداعم للتجارة الإقليمية والدولية.

وفي هذا السياق، نقل البلاغ تصريح خديجة حق، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا في المعهد، التي أكدت أن التحول الاقتصادي في المغرب يشهد تسارعاً ملحوظاً بفضل التوجه القوي نحو الطاقات المتجددة وتطوير القطاعات الصناعية الاستراتيجية، معتبرة أن توسع الاستثمارات في الطاقة الخضراء يضع المملكة في موقع ملائم لاقتناص فرص جديدة، رغم التغير المستمر في ديناميكيات التجارة الإقليمية والعالمية.

من جانبه، أشار محمد بن عمر، المدير الإقليمي لمنطقة شمال غرب أفريقيا في ماستركارد، إلى أن ريادة المغرب في مجال الطاقة المتجددة تفتح آفاقاً اقتصادية واعدة، وتسهم في جذب الاستثمارات العالمية، وتمكين الشركات المحلية من التوسع والنمو، مضيفاً أن تنامي الروابط التجارية واستمرار ثقة المستهلكين يسهمان في رسم ملامح مستقبل اقتصادي أكثر اخضراراً وتنافسية.

وسلط التقرير الضوء كذلك على توجه المغرب نحو تنويع شراكاته التجارية، خاصة مع الأسواق الناشئة، في ظل مستجدات دولية من بينها إلغاء الرسوم الجمركية على السلع الأفريقية من قبل الصين، ما يفتح قنوات تصدير جديدة أمام المنتجات المغربية. كما يُتوقع أن يساهم تعميق العلاقات الاقتصادية مع آسيا والشرق الأوسط في التخفيف من الضغوط الخارجية وتنويع مصادر الإيرادات.

وفي ما يتعلق بعوامل الدعم الداخلي، أشار معهد ماستركارد للاقتصاد إلى أن التحول الرقمي، ولاسيما التوسع في اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، يشكل رافعة أساسية لتعزيز الإنتاجية والنمو الاقتصادي، إلى جانب الاستثمارات طويلة الأمد في البنية التحتية، التي تساهم في تطوير القدرات المحلية وتمكين النسيج المقاولاتي من التكيف مع التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي.

وأكد التقرير أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تظل ركيزة أساسية في الاقتصاد المغربي، حيث تلعب الأدوات الرقمية دوراً متزايداً في تحسين كفاءة العمليات وخفض التكاليف وتعزيز القدرة التنافسية، مع التشديد على أن النجاح في المرحلة المقبلة يتطلب مرونة استراتيجية واستعداداً رقمياً متقدماً، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الحلول التكنولوجية والخدمات المتخصصة.

وعلى صعيد الاستهلاك، أوضح التقرير أن المستهلكين، سواء في المغرب أو على المستوى العالمي، يواصلون تبني سلوك إنفاق أكثر وعياً وقائماً على القيمة، مع تفضيل متزايد للتجارب والخدمات المرتبطة بالسفر والفعاليات، مقابل استمرار الحذر في ما يتعلق بأسعار السلع الأساسية.

ويعتمد تقرير «التوقعات الاقتصادية 2026» على تحليل موسع لمجموعة من البيانات العامة والخاصة، بما في ذلك بيانات ماستركارد المجمعة والمحافظة على الخصوصية، إلى جانب نماذج تقديرية للنشاط الاقتصادي، ما يوفر قراءة شاملة لاتجاهات الاقتصاد المغربي والعالمي خلال المرحلة المقبلة.

Related posts

ISEM Alumni تطلق منصة رقمية للتوقيع على بيان النهضة البحرية بالمغرب

المستقبل

ألبين 2024: نمو ملحوظ واستراتيجية طموحة في سوق السيارات الرياضية والكهربائية

المستقبل

جلوبال تشاينيز موتور تعين عبد الحق خضراوي مديراً عاماً للشركة

المستقبل