فبراير 2, 2026


مجتمع

الدار البيضاء تحتضن شعبانة تضامنية لدعم الأطفال المصابين باضطرابات ضعف المناعة الأولي


تنظم جمعية هاجر، يوم 5 فبراير المقبل، سهرة تضامنية بمدينة الدار البيضاء تخصص مداخيلها لدعم الأطفال المصابين باضطرابات ضعف المناعة الأولي، في مبادرة إنسانية تهدف إلى الجمع بين التحسيس المجتمعي والتضامن الفعلي مع فئة تعاني من أمراض نادرة تتطلب رعاية طبية مستمرة ومكلفة.

وستحتضن هذه الأمسية المركب الثقافي أنفا، حيث يحييها فن الحضرة الشفشاونية بقيادة دلال البرنوصي، إلى جانب فقرات فنية من فن عيساوة ولمسات إبداعية أخرى، في أجواء روحانية تستحضر قيم التضامن والإدماج الاجتماعي.


وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أوضحت جمعية هاجر أن هذه المبادرة تروم تحقيق هدفين أساسيين، يتمثل أولهما في التحسيس باضطرابات ضعف المناعة الأولي، التي لا تزال غير معروفة على نطاق واسع رغم خطورتها، فيما يهم الهدف الثاني تعبئة الموارد المالية لدعم الأطفال المصابين ومساندة أسرهم في مواجهة الأعباء العلاجية الثقيلة.

وأكدت بشرى بنحيون، رئيسة جمعية هاجر، أن هذه السهرة تشكل فرصة لتعزيز التواصل بين الجمعية والجمهور، وتسليط الضوء على معاناة الأطفال المصابين بهذه الاضطرابات، مضيفة أن المبادرة تسعى إلى المزج بين البعد الإنساني والبعد الثقافي من خلال لحظة احتفالية تخدم قضية صحية واجتماعية في آن واحد.

من جهتها، دعت الفنانة سامية أقريو، عرابة الجمعية، الجمهور إلى الحضور والمشاركة في هذه الأمسية، دعمًا للأطفال المصابين باضطرابات ضعف المناعة الأولي، ومساهمة في نشر الوعي حول هذا المرض النادر، معبرة عن شكرها لمختلف الشركاء والداعمين الذين ساهموا في إنجاح هذه المبادرة.

وتُعد اضطرابات ضعف المناعة الأولي من الأمراض الوراثية النادرة، إذ تضم أكثر من 500 مرض خلقي، تؤدي إلى قابلية مرتفعة للإصابة بعدوى متكررة أو خطيرة، وقد تتسبب في مضاعفات صحية جسيمة تصل في بعض الحالات إلى الوفاة المبكرة، خاصة عند غياب التشخيص المبكر أو العلاج المنتظم.

ويعتمد علاج هذه الاضطرابات أساسًا على التزويد المنتظم بالغلوبولينات المناعية، وهي أدوية مشتقة من البلازما البشرية تُعطى بشكل شهري مدى الحياة، وتصل كلفتها إلى حوالي 3000 درهم للقارورة الواحدة، مع حاجة بعض المرضى لعدة قوارير شهريًا، ما يشكل عبئًا ماديًا كبيرًا على الأسر.

وتندرج هذه المبادرة ضمن التزام مستمر لجمعية هاجر، التي تعمل منذ تأسيسها سنة 2000 على تحسين جودة حياة الأطفال المصابين باضطرابات ضعف المناعة الأولي، وتسهيل ولوجهم إلى العلاج، وتعزيز إدماجهم داخل محيطهم الأسري والتعليمي والاجتماعي، بشراكة مع مصلحة طب الأطفال بمستشفى الأطفال بالدار البيضاء، وبدعم من شبكة وطنية ودولية من الفاعلين، باعتبارها عضوًا في المنظمة الدولية لمرضى ضعف المناعة الأولي.

Related posts

ندوة بفاس تضع حماية الأطفال من الاستغلال في صلب النقاش المؤسساتي والمجتمعي

المستقبل

من المستفيد من خلق البلبلة في سوق القرب للحي الجديد بطنجة؟

المستقبل

اعتداء على طبيبة بيطرية بإقليم الدريوش يثير موجة استنكار واسع في الأوساط المهنية

المستقبل