فبراير 16, 2026
رياضة

انطلاق رالي ديزرت تروفي باندا 2026 من تاوريرت بمشاركة 109 سيارات في مغامرة تعبر المغرب نحو صحراء مرزوكة

انطلقت صباح اليوم الأحد 15 فبراير 2026 من ضواحي مدينة تاوريرت فعاليات رالي ديزرت تروفي باندا 2026، بمشاركة 109 سيارات من طراز فيات باندا بنسختي 4×4 و4×2، في مغامرة تمتد عبر التراب المغربي من الشمال الشرقي إلى عمق الجنوب، مرورا بست مراحل متتالية يبلغ متوسط مسافتها نحو 250 كيلومترا يوميا.

ويجمع هذا الحدث بين التحدي الرياضي وروح التضامن، حيث يخوض المشاركون تجربة تعتمد أساسا على مهارات الملاحة والتوجيه عبر المسالك الوعرة باستخدام أنظمة تحديد المواقع والخرائط الرقمية، وسط تضاريس متنوعة تشمل الطرق الجبلية والأودية الجافة والمناطق الصحراوية.

وتنطلق المرحلة الأولى نحو منطقة أنوال قبل مواصلة المسار جنوبا باتجاه صحراء تافيلالت، على أن تمتد مراحل الرالي بين الناظور وأنوال، ثم أنوال – أرفود، وأرفود – أوزينا، وأرفود – عرق زناقي، وأرفود – عرق الشبي، وصولا إلى خط النهاية في كثبان عرق الشبي الذهبية قرب مرزوكة، حيث يقام حفل تتويج الفائزين في ختام المنافسات بمدينة أرفود. وخلال كل مرحلة يطلب من الفرق المشاركة، المكونة من شخصين، تحديد مواقع سرية حددتها اللجنة المنظمة مسبقا، مع تزايد مستوى الصعوبة كلما تقدم المسار نحو الجنوب، نتيجة تعقيد التضاريس وقساوة المسالك.

ويعتمد الرالي على تقنيات “الجيوكاشينغ”، ما يفرض على المتسابقين عبور مسارات رملية وكثبان صغيرة وأراضي صخرية وبركانية إضافة إلى الأودية الجافة، في اختبار حقيقي لقدراتهم على التحمل والتأقلم والتدبير الميكانيكي. ونظرا لغياب الدعم التقني خلال المراحل، يتعين على المشاركين إصلاح الأعطال بأنفسهم أو بمساعدة الفرق الأخرى باستخدام وسائل بسيطة، وهو ما يعزز روح التعاون والتضامن رغم الطابع التنافسي الذي يقوم على اجتياز النقاط الإلزامية بأقصر مسافة ممكنة.

ويستقطب الحدث مشاركين من عدة دول أوروبية وآسيوية وأمريكية، من خلفيات متنوعة تشمل رجال أعمال وطلبة وأصدقاء اختاروا خوض التجربة معا، من بينها إسبانيا وإيطاليا والبرتغال وفرنسا والنرويج والمملكة المتحدة وهولندا، إلى جانب بلدان أخرى، في تجربة تجمعهم حول شغف المغامرة وروح التحدي. كما تشكل هذه التظاهرة الرياضية والسياحية فرصة للتعريف بالمؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المملكة، وتسهم في تنشيط السياحة المحلية بالمناطق التي يعبرها الرالي.

وبسيارات صغيرة لا تتجاوز سرعتها 80 كيلومترا في الساعة، وتعليق ميكانيكي بسيط، يخوض المشاركون تجربة تتجاوز مفهوم السباق لتتحول إلى مغامرة إنسانية ورياضية متكاملة، يصبح خلالها المتنافسون جزءا من عائلة “ديزرت باندا”، في رحلة تكتب تفاصيلها على رمال الجنوب المغربي.

Related posts

حفل جوائز الكاف 2024 ينطلق بمراكش

admin

الدار البيضاء: انطلاق المرحلة الأولى من سلسلة التصفيات الأوربية للناشئين لدوري ركوب الأمواج العالمي 2024

المستقبل

كرة القدم.. انتخاب عادل هالا رئيسا جديدا لنادي الرجاء الرياضي

المستقبل