فبراير 24, 2026
ثقافة وفن

القنوات الوطنية تستحوذ على 70.4% من نسب المشاهدة في رمضان 2026 و«حكايات شامة» يحقق أرقاما قياسية

أكادير: إبراهيم فاضل

أظهرت معطيات نسب المشاهدة خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان 2026 استمرار هيمنة القنوات الوطنية على اهتمام الجمهور المغربي، بعدما بلغت حصة القنوات العمومية مجتمعة 70.4 في المائة خلال فترات الذروة، في مؤشر يعكس قوة البرمجة الرمضانية المحلية وقدرتها على استقطاب المشاهدين في مواجهة المنافسة المتزايدة مع القنوات والمنصات الأجنبية.

وفي سياق هذه المنافسة، برز مسلسل حكايات شامة، الذي تبثه القناة الثانية 2M يوميا على الساعة السابعة وخمس وعشرين دقيقة، كأحد أبرز الأعمال الدرامية التي حققت متابعة واسعة منذ انطلاق عرضه، إذ سجل في حلقته الأولى نحو 9 ملايين و983 ألف مشاهد بنسبة مشاهدة بلغت 37 في المائة، ما وضعه ضمن قائمة الإنتاجات الأكثر متابعة خلال وقت الذروة الرمضانية.

ويعكس الإقبال المسجل على العمل تنامي اهتمام الجمهور بالأعمال الدرامية المستلهمة من الهوية الثقافية المحلية، خاصة أن المسلسل يجمع بين التشويق والطرح الاجتماعي ضمن إطار تراثي، حيث تدور أحداثه داخل قبيلة تقليدية تتغير ملامح حياتها بعد سفر الأب إلى الديار المقدسة، لتبدأ معاناة البنات الثلاث تحت وصاية العم، في سياق صراعات اجتماعية تكشف تعقيدات الأعراف والسلطة الذكورية داخل المجتمع التقليدي.

وتبرز شخصية “شامة”، أصغر الأخوات، كعنصر محوري في تطور الأحداث، إذ تتحول بفضل قوة شخصيتها وذكائها إلى نقطة تحول في مسار القصة، وهو ما يمنح العمل بعدا إنسانيا ساهم في جذب الجمهور منذ الحلقات الأولى، خصوصا مع تصاعد وتيرة الأحداث وتنامي الصراعات الدرامية.

كما لعب اختيار مواقع التصوير في جهة سوس ماسة، وخاصة بمدينة تارودانت ومناطق تفنوت، دورا لافتا في تعزيز جمالية الصورة ومصداقية الفضاء الدرامي، حيث أضفت الطبيعة والمعمار التقليدي بعدا بصريا قويا عزز الإحساس بالزمن التاريخي للأحداث، وهو ما اعتبره متابعون أحد عناصر تميز العمل مقارنة بإنتاجات أخرى معروضة خلال الموسم.

ويرى مهتمون بالشأن الفني أن النتائج التي حققها المسلسل في بداية الموسم تعكس عودة قوية للدراما المغربية المستلهمة من الثقافة المحلية، كما تعزز حظوظه لمواصلة تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع دخول القصة منعطفات جديدة ينتظرها الجمهور.

ويعد العمل دراما اجتماعية ذات بعد تراثي من إخراج إبراهيم شكيري وسيناريو أحمد نتاما، وإنتاج وردة برود، بمشاركة نخبة من الممثلين من بينهم بثينة اليعقوبي، كمال كاظمي، نبيل عاطف، جواد علمي، عبد السلام بوحسيني، مهدي تكيطو، رجاء لطيفيني، منصور بدري، فاطمة بوشان، رفيق بوبكر، الحسين بردواز، زاهية زاهيري، أحمد عوينتي، عبد الله رحيل، الطيب العريبي، كبيرة بارداوز، والحسن إدريس، إلى جانب أسماء أخرى.

Related posts

أسفي تحتفي بذكرى أربعينية الراحل امحمد الشقوري في “أمسية الوفاء”

المستقبل

معرض للفن التشكيلي والمنتجات المجالية في مولاي إدريس زرهون: إبداع وتميز خلال الأسبوع الثقافي

المستقبل

خولة الزلزولي تصدر كتابها النقدي الجديد: المضمر في خطاب الرواية

المستقبل