تستعد مدينة مراكش لاحتضان فعاليات الدورة الجديدة من جيتكس إفريقيا المغرب، المرتقب تنظيمها ما بين 7 و9 أبريل 2026، تحت الرعاية السامية لـمحمد السادس، وبتفويض من وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وبشراكة مع وكالة التنمية الرقمية، وتنظيم شركة KAOUN International، الجهة العالمية المنظمة لسلسلة فعاليات GITEX Global. ويأتي هذا الحدث في سياق الاهتمام المتزايد بقضايا التحول الرقمي والابتكار التكنولوجي في القارة الإفريقية، حيث تم الإعلان عن إطلاق قمة جديدة تحمل اسم “الجاهزية الاستراتيجية للدفاع الرقمي بالذكاء الاصطناعي” (STAR Summit).
وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أوضحت الجهات المنظمة أن هذه القمة، التي تنظم بشراكة مع المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، تهدف إلى تمكين الحكومات والمؤسسات الاقتصادية والقطاعات الصناعية في إفريقيا من تعزيز قدراتها على مواجهة التهديدات السيبرانية المتطورة، خاصة تلك المرتبطة بتنامي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الهجمات الرقمية. كما تسعى المبادرة إلى دعم حماية البنيات التحتية الحيوية وتعزيز مرونة الأنظمة الرقمية في مواجهة المخاطر المتزايدة التي يفرضها تسارع الاقتصاد الرقمي.
وفي هذا السياق، أكد المدير العام للمديرية العامة لأمن نظم المعلومات اللواء عبد الله بوطريك أن التحول الرقمي المتسارع على المستوى العالمي ساهم، بشكل غير مباشر، في جعل الأمن السيبراني أحد أبرز التحديات التي تواجه الدول والمؤسسات في الوقت الراهن. وأوضح أن الحكومات مطالبة بالبقاء في طليعة الاستعدادات لمواكبة هذه التحولات من أجل حماية اقتصاداتها وقطاعاتها الحيوية ومواطنيها، في ظل تزايد الهجمات السيبرانية واسعة النطاق وارتفاع الخسائر المالية المرتبطة بها إلى مستويات قياسية.
وأضاف أن القارة الإفريقية تشهد بدورها تصاعداً ملحوظاً في طبيعة التهديدات الرقمية واتساع نطاقها، حيث برزت أنماط جديدة من الاحتيال الإلكتروني المدعوم بالتقنيات الحديثة، ما يجعل تعزيز الجاهزية السيبرانية مسألة استراتيجية ترتبط بشكل مباشر بأمن الدول واستقرارها. وأشار إلى أن التعاون بين المديرية العامة لأمن نظم المعلومات وتظاهرة جيتكس إفريقيا المغرب لتنظيم قمة STAR يمثل خطوة عملية نحو تعزيز الاستعداد لمواجهة الجيل الجديد من التهديدات السيبرانية.
من جهتها، اعتبرت الرئيسة التنفيذية لشركة KAOUN International، تريكسي لوه ميرماند، أن تطور الاقتصاد الرقمي في إفريقيا يفرض تعزيز الصمود السيبراني باعتباره ركيزة أساسية لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحماية المواطنين والخدمات العمومية. وأوضحت أن قمة STAR تعكس طموحاً مشتركاً بين مختلف الفاعلين لإطلاق الإمكانات الرقمية للقارة الإفريقية وتسريع مسار التحول الرقمي الآمن، مع تمكين الحكومات والشركات والمبتكرين من التعامل بثقة مع بيئة تهديدات رقمية تتشكل بشكل متزايد بفعل تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ومن المرتقب أن تنعقد قمة STAR يوم 8 أبريل على المنصة الرئيسية لفعاليات جيتكس إفريقيا المغرب، بمشاركة نخبة من الخبراء والمسؤولين في مجال الأمن السيبراني من إفريقيا ومختلف دول العالم. وستتناول النقاشات عدداً من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بحكامة الأمن الرقمي، والاستثمارات في حلول الحماية السيبرانية، وسد الفجوات في المهارات والكفاءات المتخصصة، إلى جانب قضايا أمن البيانات، واستخدامات الذكاء الاصطناعي في الهجوم والدفاع السيبراني، فضلاً عن التحديات المرتبطة بالحوسبة الكمية وتأثيراتها المحتملة على مستقبل الأمن المعلوماتي.
ومن بين المشاركين المرتقبين في هذه القمة محمد الكويتي رئيس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات العربية المتحدة، وديفاين سيلاسي أغبيتي المدير العام لهيئة الأمن السيبراني في غانا، وديفيد كاناموغيري المدير التنفيذي للهيئة الوطنية للأمن السيبراني في رواندا، إضافة إلى تيغيست حميد محمد المديرة العامة لإدارة أمن الشبكات المعلوماتية في إثيوبيا، وجاستن ويليامز رئيس أمن المعلومات في مجموعة MTN Group بجنوب إفريقيا، وأميت غوديكار رئيس أمن المعلومات العالمي في شركة Aramex.
كما ستشهد دورة 2026 من جيتكس إفريقيا المغرب توسيع فضاء العرض المخصص لقطاع الأمن السيبراني، حيث يرتقب مشاركة شركات دولية متخصصة في تطوير حلول الحماية الرقمية وتقنيات الجيل الجديد لحماية البنيات التحتية الحيوية. ومن بين أبرز العارضين في هذا المجال Kaspersky وPalo Alto Networks وFortinet وForcepoint وStarlink وCyberKnight Technologies، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الدولي بسوق الأمن السيبراني في إفريقيا وتعزيز مسار التحول الرقمي بالقارة.
