12.7 C
نيويورك
مارس 11, 2026
مجتمع

شبكة الجمعيات الدكالية تعتمد دليل مساطر تدبير الموارد البشرية خلال لقاء تكويني بالواليدية

شهدت مدينة الواليدية يومي 6 و7 مارس 2026 تنظيم لقاء تكويني لشبكة الجمعيات الدكالية غير الحكومية، في خطوة تروم تعزيز الحكامة الداخلية وتطوير الأداء المؤسساتي داخل النسيج الجمعوي بالمغرب، وذلك بمشاركة عدد من الفاعلين الجمعويين وأعضاء الشبكة، في إطار جهود تقوية قدرات المجتمع المدني وتحديث آليات تدبير الموارد البشرية داخل الجمعيات.

وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أوضحت شبكة الجمعيات الدكالية أن هذا اللقاء التكويني يندرج ضمن الشراكة التي تجمعها مع منظمة “محامون بلا حدود”، في إطار برنامج الدعم الاستراتيجي للمجتمع المدني بالمغرب وبرنامج تقوية قدرات مكونات الشبكة. ويهدف هذا اللقاء إلى تعزيز مهارات الفاعلين الجمعويين في مجالات الحكامة الجمعوية، وتدبير الرأسمال البشري، وتطوير آليات العمل المؤسساتي بما يساهم في تحسين الأداء الجمعوي ودعم مسارات التنمية المحلية.وافتتحت أشغال اللقاء بكلمة لرئيس الشبكة محمد بنلعيدي، أكد فيها أهمية تنظيم اللقاءات التكوينية في دعم قدرات الفاعلين في المجتمع المدني، وتعزيز آليات التدبير المؤسساتي داخل الجمعيات والشبكات المدنية، خاصة في ما يتعلق بتدبير الموارد البشرية وتنظيم العمل التطوعي، بما يواكب التحولات التي يعرفها القطاع الجمعوي بالمغرب.

وتضمن برنامج اليوم الأول عرضاً تأطيرياً حول “البناء الحقيقي لإدارة فعالة للرأسمال البشري داخل الشبكة”، قدمه محمد بلعيدي، حيث تناول أهمية تدبير الموارد البشرية في تطوير العمل الجمعوي، إضافة إلى أبرز التحديات التي تواجه الجمعيات في هذا المجال، والآليات الكفيلة بتنظيم الموارد البشرية داخل الشبكات الجمعوية، فضلاً عن سبل تدبير النزاعات الداخلية ومعالجتها وفق مقاربة مؤسساتية قائمة على الحوار والتشاور.

كما شهدت الجلسة نفسها تقديم ورقة تأطيرية حول تدبير قطب مواكبة السياسات العمومية وتدبير الشأن العام، قدمتها الباحثة خديجة العامري، منسقة القطب داخل الشبكة، حيث استعرضت أهداف هذا الهيكل وأدواره في تتبع السياسات العمومية والتفاعل معها، بما يعزز مساهمة المجتمع المدني في مواكبة قضايا التنمية المحلية والوطنية.

وفي الجلسة الثانية، قدم مصطفى حيدان، المكلف بقطب تقوية القدرات داخل الشبكة، عرضاً حول رؤية القطب في مجال التكوين المستمر، مبرزاً أهمية برامج التكوين في تطوير مهارات الفاعلين الجمعويين وتعزيز قدراتهم التنظيمية والتدبيرية داخل الجمعيات.كما عرفت هذه الجلسة تقديم قراءة في دليل مساطر تدبير الموارد البشرية من طرف مكتب متخصص في هذا المجال، حيث تم استعراض أبرز مضامين الدليل التنظيمية والإجرائية، قبل فتح باب النقاش أمام المشاركين لتبادل الآراء والملاحظات. وقد تُوج هذا النقاش بالمصادقة على الدليل واعتماده كمرجع تنظيمي لتدبير الرأسمال البشري داخل شبكة الجمعيات الدكالية.

وتواصلت أشغال اللقاء في يومه الثاني بعرض قدمه عزيز لشهب، بصفته منسق هيئة التطوع داخل الشبكة، ركز فيه على أهمية العمل التطوعي وسبل تنظيمه وتأطيره داخل إطار مؤسساتي يضمن فعاليته ويسهم في تحقيق أهداف الجمعيات المنضوية تحت الشبكة.

كما تم تقديم قراءة تحليلية في وثيقة سياسة تدبير الموارد البشرية من طرف أحد أطر المكتب المشرف على التكوين، حيث تم التطرق إلى المبادئ العامة المؤطرة لهذه السياسة وأهدافها الرامية إلى تنظيم العلاقة بين مختلف مكونات الشبكة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية في التدبير داخل العمل الجمعوي.

وفي ختام اللقاء، عبر المشاركون عن ارتياحهم لمضامين العروض والنقاشات التي شهدها اللقاء التكويني، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تساهم في تطوير قدرات الفاعلين في المجتمع المدني وتعزيز العمل التشاركي داخل الشبكات الجمعوية.

وخلص اللقاء إلى مجموعة من التوصيات، من أبرزها تعزيز آليات تدبير الموارد البشرية داخل الشبكة والجمعيات المنضوية تحتها، واعتماد مساطر تنظيمية واضحة لتحسين الحكامة الداخلية، إلى جانب تطوير العمل التطوعي وتأطيره داخل إطار مؤسساتي منظم، مع دعم برامج التكوين المستمر وتنظيم مزيد من اللقاءات التكوينية والورشات التطبيقية لتعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين الجمعيات.

Related posts

تحول جدري في خدمات التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية المقدمة لمنخرطيها

المستقبل

تقدم المساعدة لزورق شراعي واجه صعوبات في عرض ساحل العرائش على متنه مواطنان فرنسيان

المستقبل

شراكة لتعزيز رعاية مرضى السكري من النوع الأول في المغرب: مشروع “تغيير السكري لدى الأطفال”

المستقبل