11 C
نيويورك
مارس 16, 2026
المستقبل 24
مجتمع

الحوزية تحتضن يوماً ثالثاً غنياً ضمن تدريب الدرجة الثانية للمنشطين

تتواصل بمركز التخييم بالحوزية فعاليات تدريب الدرجة الثانية للمنشطين، الذي تنظمه جمعية شباب المواطنة المغربية بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والجامعة الوطنية للتخييم، خلال العطلة البينية الممتدة من 13 إلى 18 مارس 2026.

وقد تميز اليوم الثالث ببرنامج حافل بالأنشطة التربوية والتكوينية والفنية، عكس حيوية المشاركين ورغبتهم في تطوير مهاراتهم استعداداً للعمل داخل المخيمات التربوية.
وانطلقت أنشطة اليوم بالتجمع الصباحي الذي شكل محطة تنظيمية لتأطير المتدربين وتقديم التوجيهات العامة المرتبطة ببرنامج اليوم، في أجواء طبعتها روح الانضباط والحماس والاستعداد للاستفادة من مختلف الفقرات التكوينية.
وخلال الفترة الصباحية، استفاد المتدربون من ورشة تطبيقية حول المعامل التربوية أطرها الأستاذان كوثر ونبيل، حيث انخرط المشاركون في تجربة إبداعية هدفت إلى توظيف الفضاء التربوي بطريقة جمالية وتربوية. وعمل المتدربون على إنجاز جداريات ولوحات فنية داخل فضاء التدريب مستلهمين قيم التعاون والعمل الجماعي. كما أبان المشاركون عن حس فني وإبداعي واضح، من خلال استعمال وسائل بسيطة ومواد متاحة لتحويل فضاء التدريب إلى فضاء تربوي جمالي يعكس روح الابتكار والتعلم النشيط، في أجواء تفاعلية ميزها العمل بروح الفريق.
أما خلال الفترة المسائية، فقد كان المتدربون على موعد مع عرض تكويني أطره الأستاذ حكيم السعودي حول موضوع التربية الصحية والصحة الإنجابية لدى المراهق. وتناول العرض التحولات الجسدية والنفسية والاجتماعية التي ترافق مرحلة المراهقة، باعتبارها مرحلة حساسة تتطلب مواكبة تربوية وتوعوية مسؤولة. كما ركز على أهمية التربية الصحية في تمكين المراهقين من فهم التحولات التي يعيشونها وبناء وعي صحي يساعدهم على اتخاذ اختيارات سليمة، في حصة تميزت بنقاش تفاعلي أتاح للمتدربين طرح تساؤلاتهم وتقاسم تجاربهم في هذا المجال.
وفي الفترة الليلية، عاش المتدربون والمتدربات لحظات فنية مميزة خلال ورشة تكوينية أطرها الأستاذ محمد باباخويا حول تقنيات تسيير الأنشودة داخل الأنشطة التربوية. وتعرف المشاركون على مجموعة من المفاهيم المرتبطة بفن الأنشودة وبعض المصطلحات الموسيقية، إضافة إلى عدد من المقامات الموسيقية التي تساعد على تحسين الأداء الإنشادي وتنمية الحس الفني لدى المنشطين. كما شهدت الحصة تدريب المشاركين على أداء مجموعة من الأناشيد التربوية من كلمات وألحان المؤطر، ما أضفى على الأجواء طابعاً تفاعلياً ممتعاً وأتاح الفرصة لاكتشاف مواهب صوتية لدى عدد من المتدربين.
وفي تصريحات لعدد من المشاركات والمشاركين، عبرت سناء عواد من عين عودة عن إعجابها بالأجواء التكوينية التي يطبعها التفاعل وروح الفريق، مؤكدة أن هذا التدريب يمنح المشاركين أدوات عملية مهمة للعمل التربوي داخل المخيمات. من جهتها اعتبرت كريمة أيت عسوا من بني أنصار بالناظور أن تنوع الورشات بين التكوين النظري والتطبيق العملي يشكل قيمة مضافة حقيقية لهذا التدريب، مشيرة إلى أن ورشة المعامل التربوية أظهرت قدرات إبداعية كبيرة لدى المتدربين. أما صافية مريني دغميرة من فاس فأكدت أن الورشات المرتبطة بالتربية الصحية للمراهقين تكتسي أهمية كبيرة بالنسبة للمنشطين، لأنها تساعدهم على التعامل الواعي والمسؤول مع هذه الفئة العمرية داخل الفضاءات التربوية.
ومر اليوم الثالث من تدريب الدرجة الثانية للمنشطين بالحوزية في أجواء غنية بالتعلم والتفاعل والإبداع، حيث جمع البرنامج بين التكوين التربوي والتوعية الصحية والتنشيط الفني في تجربة تكوينية تسهم في إعداد جيل من المنشطين القادرين على الارتقاء بالفعل التربوي داخل المخيمات.
ويواصل هذا التدريب مساره في أجواء يسودها التفاعل وروح المسؤولية، حيث تتكامل الجوانب التربوية والمعرفية والفنية في تكوين متوازن يسعى إلى إعداد منشطين قادرين على حمل رسالة المخيم التربوية بكل وعي وإبداع. فمثل هذه اللحظات التكوينية لا تقتصر على اكتساب المهارات فحسب، بل تفتح أيضاً فضاءات للقاء الإنساني وتبادل التجارب وبناء روح الفريق، وهي قيم تشكل الأساس الحقيقي لأي فعل تربوي ناجح داخل المخيمات ومؤسسات الطفولة والشباب.

Related posts

أزمة “التعاضد” تهز مجلس جهة الدار البيضاء سطات.. معزوز في مواجهة انتقادات داخل الأغلبية وفوضى سياسية بدورة مارس

المستقبل

إطلاق النسخة الأولى من قافلة فحص السكري ومخاطر القلب والأوعية الدموية في فاس

المستقبل

هذه مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال الـ 24 ساعة الماضية

المستقبل