1.5 C
نيويورك
مارس 17, 2026
المستقبل 24
تكنولوجيا

التعليم في المغرب يتجه نحو “الفصل الدراسي الذكي” عبر دمج التكنولوجيا الرقمية والوسائط الورقية لتعزيز جودة التعلم

كشفت دراسة حديثة أنجزتها Epson أن مستقبل الفصول الدراسية يتجه نحو نموذج هجين يجمع بين الابتكار الرقمي وأهمية الوسائط الورقية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم، والحاجة المتزايدة إلى تحسين جودة التعلم وتعزيز تفاعل التلاميذ داخل الأقسام. وأبرزت الدراسة، التي شملت عدة دول من بينها المغرب، أن اعتماد التكنولوجيات الحديثة أصبح عاملاً أساسياً لتحقيق نتائج تعليمية أفضل وبناء بيئة تعليمية أكثر فعالية.

وفي بلاغ لها توصل موقع “المستقبل24” بنسخة منه، أفادت المعطيات أن نسبة كبيرة من الآباء والمدرسين بالمغرب تعتبر الأدوات الرقمية، مثل المنصات التعليمية وأجهزة العرض، عنصراً أساسياً داخل الفصول الدراسية، حيث يرى 76 في المائة من المستجوبين أنها ضرورية، فيما يؤكد 66 في المائة أن استخدامها يساعد على تحسين تذكر المحتوى الدراسي وتعزيز تفاعل التلاميذ مع الدروس.

وفي المقابل، لا تزال الوسائط الورقية تحافظ على مكانتها داخل المنظومة التعليمية، إذ يشير 62 في المائة من المشاركين إلى أنها تساهم في قراءة أكثر عمقاً وفهماً أفضل، بينما يعتبر نحو 60 في المائة أنها توفر تجربة تعلم أكثر تركيزاً وموثوقية. كما يؤكد 73 في المائة أن الطابعات تظل أداة لا غنى عنها لضمان فعالية عمليتي التعليم والتعلم، ما يعكس أهمية الجمع بين الوسائل التقليدية والتكنولوجية.

وتبرز نتائج الدراسة الحاجة إلى تطوير البيئة التعليمية لتصبح أكثر تفاعلية وابتكاراً، حيث شدد المشاركون على ضرورة اعتماد أساليب تدريس حديثة ومحفزة، إلى جانب تحسين تكوين الأساتذة، إذ يرى 61 في المائة أن تطوير مهاراتهم المهنية بات أمراً ضرورياً، فيما يعتبر 60 في المائة أن طرق التدريس الحالية تحتاج إلى مزيد من التجديد والانخراط.

كما أظهرت النتائج أن الاستخدام المكثف للأجهزة الرقمية قد يؤدي أحياناً إلى إجهاد بصري لدى التلاميذ، حيث أفاد أكثر من نصف المستجوبين بوجود هذه المشكلة عند استعمال الحواسيب والأجهزة اللوحية، وهو ما يفسر تفضيل 64 في المائة للوسائط الورقية من حيث الراحة البصرية.

وفي ما يتعلق بالتوجهات المستقبلية، يبرز اهتمام متزايد بإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، إلى جانب التركيز على تنمية المهارات الحياتية مثل التواصل والتعاون والإبداع. كما تحظى الاستدامة بأهمية كبيرة، حيث أكد 91 في المائة من المشاركين أن المعايير البيئية أصبحت عنصراً أساسياً في اختيار الحلول التكنولوجية الموجهة لقطاع التعليم.

وتخلص الدراسة إلى أن تحقيق تعليم حديث وفعال يمر عبر تبني نموذج متوازن يجمع بين التكنولوجيا الرقمية والدعامات الورقية، بما يضمن بيئة تعليمية تفاعلية وشاملة قادرة على مواكبة متطلبات العصر الرقمي وتحسين جودة التعلم.

Related posts

سامسونج تعزز أمان التلفزيونات الذكية بشهادة FIPS 140-3 لوحدة التشفير ‘CryptoCore’

المستقبل

ناوريس تحقق انطلاقة تاريخية وتعيد تعريف معايير الأمن السيبراني اللامركزي

المستقبل

أورنج تطلقiLoveYo” “# تجربة فريدة من نوعها لزبناء Yo

المستقبل