12.7 C
نيويورك
أبريل 29, 2026
المستقبل 24
ثقافة وفن

“وشم الريح” يصل القاعات المغربية ويعيد طرح أسئلة الهوية والانتماء

تستعد القاعات السينمائية المغربية لاحتضان العرض ما قبل الأول لفيلم “وشم الريح”، وهو عمل سينمائي مغربي جديد يطرح بأسلوب فني حساس قضايا الهوية والانتماء والهويات المركبة، في سياق اجتماعي وإنساني يرتبط بتجارب الهجرة والزيجات المختلطة بين المغرب وأوروبا.

وفي بلاغ لها توصل موقع “المستقبل24” بنسخة منه، يروي الفيلم قصة “صوفيا”، وهي فنانة فوتوغرافية تنحدر من مدينة طنجة، تجد نفسها أمام منعطف حاسم في حياتها بعد اكتشافها، عقب أكثر من عشرين سنة، أن والدتها الفرنسية التي كانت تعتقد بوفاتها لا تزال على قيد الحياة. هذا الاكتشاف يدفعها إلى خوض رحلة نحو أوروبا، في محاولة لفهم ذاتها واستكشاف الجزء الغامض من هويتها، حيث تلتقي خلال هذه الرحلة بفنان لاجئ يشتغل بدوره على نفس الأسئلة الوجودية من خلال تعبير فني كوريغرافي.

ويطرح “وشم الريح” بشكل غير مباشر إشكالات الزيجات المختلطة خلال فترات الهجرة الممتدة من ستينيات إلى تسعينيات القرن الماضي، وما خلفته من تحولات اجتماعية عميقة، خاصة لدى الأجيال التي وجدت نفسها بين ثقافتين، في ظل تعدد المرجعيات والانتماءات.

ورغم الطابع الإنساني العميق للموضوع، يعتمد الفيلم على سرد بسيط وقريب من المتلقي، ما يتيح للجمهور التفاعل مع شخصياته وأحداثه بشكل سلس، بعيدا عن الطرح الثقيل أو المباشر. ويقدم العمل رؤية فنية تجعل من التجربة الفردية مدخلا لنقاش أوسع حول معنى الانتماء وإمكانية التعايش مع هويات متعددة، خصوصا في ظل حضور شخصيات مغربية وفرنسية، وتوظيف الفن كوسيلة للتعبير عن هذه الإشكالات.

وقد جرى تصوير الفيلم بين مدينتي طنجة وبوردو، بمشاركة طاقم فني متعدد الجنسيات، يضم كلا من محمود نصر وآن لواريت، إلى جانب وداد إلما ونادية نيازي وعز العرب الكغاط، إضافة إلى حضور الفنان والمخرج جيلالي فرحاتي. ويحمل الفيلم توقيع المخرجة ليلى التريكي، ومن إنتاج محمد الكغاط وشركة New Generation Pictures.

ويأتي هذا العرض بعد مسار لافت للفيلم في عدد من المهرجانات الوطنية والدولية، حيث تمكن من حصد ثماني جوائز، إلى جانب تنويهين خاصين من لجان التحكيم، ما يعكس حضوره القوي على مستوى السينما المستقلة.

ومن المرتقب أن يلتقي “وشم الريح” بالجمهور المغربي يوم 5 ماي المقبل، خلال عرض ما قبل أول سيحتضنه مركب ميغاراما الدار البيضاء، بحضور أبطال العمل وطاقمه الفني والتقني، في خطوة تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول قضايا الهوية والانتماء في السياق المغربي المعاصر.

Related posts

“الملحون إرث إنساني يجمعنا، وذاكرة تخلدنا”.. شعار الدورة الأولى لملتقى شعراء الملحون بالرباط

المستقبل

موازين: هيفاء وهبي تلهب سماء الرباط على خشبة النهضة

المستقبل

مهرجان “الحوصا” الدولي 2025 بالصويرة ومراكش يحتفي بالهوية الإفريقية ويكرم رواد الفن المغربي

المستقبل