17.3 C
نيويورك
مايو 21, 2026
المستقبل 24
مجتمع

جمعية أم الغيث تواصل مشروع “بذور وجسور” لتعزيز الإبداع والفنون في التعليم الأولي

تواصل جمعية جمعية أم الغيث تنزيل مشروعها التربوي والفني “بذور وجسور” في نسخته الثانية، في إطار جهودها الرامية إلى دعم تعليم أولي ذي جودة عالية، من خلال مقاربة تدمج الثقافة والفنون والإبداع ضمن المسار التربوي للأطفال، مع التركيز على تنمية قدراتهم التعبيرية واللغوية والاجتماعية والحركية داخل عدد من الأحياء الشعبية بمدينة الدار البيضاء.

ويأتي هذا المشروع في سياق دينامية تهدف إلى تعزيز التنمية البشرية وتكافؤ الفرص، امتدادا للعمل التربوي الذي تباشره الجمعية منذ سنوات لفائدة أطفال مناطق سيدي مومن وسيدي البرنوصي. وتسعى المبادرة إلى ترسيخ رؤية تربوية تجعل من الفنون والثقافة جزءا أساسيا من تكوين الطفل في مرحلة التعليم الأولي، عبر ورشات وأنشطة تربوية وفنية مستلهمة من مقاربات علوم الأعصاب، يتم إدماجها بشكل فعلي داخل المنهاج التربوي المعتمد.

وفي بلاغ لها، أوضحت الجمعية أن الأطفال يشاركون طيلة الموسم الدراسي في أنشطة فنية وثقافية متنوعة، تتوج في نهاية السنة الدراسية بتنظيم عروض وإنتاجات فنية تبرز مكتسباتهم وقدراتهم الإبداعية والتعبيرية. كما يهدف المشروع إلى تقوية الكفاءات التربوية للمربيات من خلال مواكبة ميدانية مستمرة، وآليات للتكوين والتتبع والتقييم وتحليل الممارسات التربوية.

ونقل البلاغ عن أمل القادري برادة، الرئيسة والشريكة المؤسسة للجمعية، أن مشروع “بذور وجسور” يقوم على رؤية تربوية متكاملة تروم تعزيز التفتح الفني والثقافي لدى أطفال التعليم الأولي، إلى جانب تنمية مهاراتهم المختلفة، مؤكدة أن المشروع يولي أهمية خاصة لمواكبة المربيات عن قرب بهدف تحسين جودة التأطير التربوي.

ويتم تنزيل المشروع في إطار شراكة مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، التي تواكب مختلف مراحل تنفيذه وهيكلته، إلى جانب دعم المؤسسة المغربية للتعليم الأولي، ومساهمة عدد من الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين والخبراء المحليين.

وبحسب المعطيات الواردة في البلاغ، يعتمد المشروع مقاربة تدريجية للتوسع في عدد من مناطق المملكة، عبر منهجية تقوم على المواكبة التربوية المنتظمة للمربيات، مع اعتماد منظومة تقييم تروم قياس أثر المشروع على النمو المتكامل للأطفال، سواء على المستوى المعرفي واللغوي أو في ما يتعلق بالجوانب الإبداعية والجمالية والمهارات الحركية والاجتماعية.

وأكدت الجمعية أن الفنون والثقافة تشكلان ركيزتين أساسيتين في تنمية شخصية الطفل وتعزيز التعبير الذاتي والإدماج الاجتماعي، معتبرة أن التربية لا تقتصر فقط على التعلمات الأساسية، بل تشمل مختلف أبعاد نمو الطفل وتفتحه.

ومن المرتقب أن تحتضن عدد من الفضاءات الثقافية بالدار البيضاء العروض الفنية الختامية الخاصة بالمشروع خلال شهري ماي ويونيو 2026، حيث سيتم تقديم أربعة عروض فنية من إنجاز الأطفال أنفسهم، بمواكبة فنانين وخبراء ومربيات متخصصات، وذلك بكل من المركب الثقافي الغالي بمنطقة التشارك، ومسرح المدرسة الابتدائية ابن هشام بمنطقة أناسي.

وتعد جمعية أم الغيث منظمة غير حكومية مغربية تنشط في مجال التعليم الأولي داخل الأحياء الحضرية الهشة، كما تشتغل باعتبارها مركزا معترفا به للتكوين من طرف المديرية الإقليمية، من خلال برامج للتكوين المستمر لفائدة المربيات، ومواكبة الأسر، وتطوير مشاريع تربوية وثقافية موجهة للأطفال.

Related posts

مستثمر مغربي بطنجة ينصب على مجموعة من أبناء الجالية المغربية بالخارج.. وهذه تفاصيل القضية

المستقبل

تيبو إفريقيا تطلق المنتدى الوطني لتمكين الفتيات والنساء عبر الرياضة بدعم اليونسكو بالمغرب

المستقبل

الجديدة: “التلقائية السياسات العمومية كرافعة للمشاركة المواطنة”.. موضوع منتدى جهوي يدخل في إطار مشروع “نتواصل لنشارك”

المستقبل