يوليو 18, 2026
المستقبل 24
اقتصاد

اختتام “يوم لقاء الفينليك” بالدار البيضاء.. الابتكار والتقييس والتمويل في صلب تعزيز تنافسية “صنع في المغرب”

اختتمت، مساء الخميس 16 يوليوز 2026 بمدينة الدار البيضاء، فعاليات الدورة الثالثة من “يوم لقاء الفينليك” (FENELEC Meeting Day)، الذي نظمته الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة (FENELEC) بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، ومغرب المقاولات (Maroc PME)، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE)، وذلك تحت شعار “تطوير صناعة تنافسية مبتكرة ذات إشعاع دولي”.

وشكل هذا الموعد السنوي فضاء للنقاش حول سبل تعزيز تنافسية الصناعة الكهربائية والإلكترونية والطاقات المتجددة بالمغرب، في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي والانتقال الطاقي.

وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أوضحت الفيدرالية أن هذه الدورة جمعت مسؤولين حكوميين ومهنيين ومستثمرين وممثلي مؤسسات عمومية، من أجل مناقشة الآليات الكفيلة بتطوير المنظومة الصناعية الوطنية، وتعزيز حضور المنتجات المغربية في الأسواق الدولية، مع التركيز على الابتكار والتقييس والتمويل باعتبارها محاور أساسية لدعم علامة “صنع في المغرب”.

وأكد رئيس الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة، علي الحارتي، خلال الجلسة الافتتاحية، أن الابتكار والتنافسية أصبحا عنصرين حاسمين في تطوير المقاولات المغربية، مشيراً إلى أن انفتاح المغرب على الأسواق العالمية يفرض على الشركات الوطنية مواكبة التحولات التكنولوجية وتسريع وتيرة الابتكار. وأضاف أن السوق الإفريقية تمثل إحدى أبرز الوجهات الواعدة أمام المقاولات المغربية، داعياً إلى جعل التقييس واحترام المعايير الدولية جزءاً من الاستراتيجية الصناعية لضمان تعزيز القدرة التنافسية وتوسيع فرص التصدير.

من جهته، اعتبر المدير العام لمؤسسة “مغرب المقاولات”، أنوار علوي إسماعيلي، أن التحول الرقمي لم يعد خياراً بالنسبة للمقاولات، بل أصبح ضرورة للحفاظ على تنافسيتها، مبرزاً أن مفهوم التصدير يشهد تغيراً متسارعاً مع تنامي الاعتماد على الحلول الرقمية والتكنولوجيات الحديثة. كما استعرض مختلف برامج الدعم والمواكبة التي توفرها الدولة لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة بهدف تشجيع الاستثمار والابتكار.

وفي السياق ذاته، أوضح مدير المعهد المغربي للتقييس (IMANOR)، عبد الرحيم الطيبي، أن التطورات العالمية المرتبطة بإزالة الكربون، والشبكات الذكية، والتنقل الكهربائي، جعلت من المعايير التقنية وشهادات المطابقة عاملاً أساسياً لولوج الأسواق الدولية. وأكد أن المنظومة المغربية للتقييس تواصل تطوير مرجعياتها بما ينسجم مع المعايير الدولية والأوروبية، بما يسهم في تعزيز جودة المنتجات الوطنية ورفع تنافسيتها.

وتضمن برنامج الدورة الثالثة تنظيم ندوتين متخصصتين، تناولت الأولى واقع المنظومة الكهربائية والإلكترونية الوطنية، مع التركيز على التقييس وشهادات المطابقة ومراقبة السوق في سياق الانتقال الطاقي، بمشاركة ممثلين عن المعهد المغربي للتقييس (IMANOR)، واللجنة المغربية للكهرباء (COMELEC)، والمختبر العمومي للتجارب والدراسات (LPEE). فيما خصصت الندوة الثانية لموضوع تمويل توسع المقاولات، حيث جرى استعراض آليات الدعم المالي والمواكبة التي تتيحها المؤسسات العمومية والقطاع البنكي لفائدة المقاولات الساعية إلى الاستثمار وتطوير أنشطتها وتعزيز حضورها في الأسواق الخارجية.

واختتمت أشغال هذه الدورة بالتأكيد على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في القطاع من أجل مواصلة تطوير الصناعة الكهربائية والإلكترونية والطاقات المتجددة بالمغرب، بما يواكب التوجهات الدولية ويعزز مكانة علامة “صنع في المغرب” في الأسواق الإقليمية والدولية.

Related posts

الدورة الثانية عشرة لمعرض لوجيسميد 2025: منصة إقليمية للنقل واللوجستيك وسلاسل التوريد بالمغرب

المستقبل

الدار البيضاء تستضيف أوطو إكسبو 2025: معرض السيارات الكهربائية والهجينة يفتح آفاقا جديدة للتنقل المستدام

المستقبل

مجموعة أليانس تعرض مشاريع عقارية جديدة بمواصفات عالمية في معرض SMAP IMMO بباريس

المستقبل