تستعد شركة غوشن باور موروكو (GPM) لبدء تشغيل معدات الإنتاج بمصنعها الضخم للبطاريات في القنيطرة ابتداء من 20 أكتوبر 2026، وذلك بعد استكمال بنايات مصنع الخلايا والبنيات التحتية المرتبطة به في ظرف 13 شهرا.
وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أوضحت الشركة أن أشغال البناء انطلقت في شتنبر 2025، عقب انتهاء عمليات الحفر والتسوية، مشيرة إلى أن استكمال منشآت مصنع الخلايا والبنيات التحتية تم في مدة قياسية، فيما انطلقت مؤخرا بالموقع أشغال البناء والبنيات التحتية الخاصة بوحدة إنتاج مواد الكاثود.
ووفق المعطيات الواردة في البلاغ، ستشكل عملية تشغيل المعدات مرحلة تمهيدية لانطلاق الإنتاج الصناعي لخلايا فوسفات الحديد والليثيوم (LFP)، بطاقة إنتاجية تبلغ 20 جيغاواط ساعة في المرحلة الأولى. ومن المرتقب أن يوجه إنتاج الموقع إلى قطاعي السيارات وتخزين الطاقة، لتلبية احتياجات السوق المغربية والإفريقية، إلى جانب أسواق أوروبا والشرق الأوسط والولايات المتحدة الأمريكية.
وأفادت الشركة، في السياق ذاته، بأن تقدم أشغال المشروع رافقته عملية لوجستية واسعة لنقل معدات وخطوط الإنتاج من الصين إلى القنيطرة، حيث تم شحن عدة آلاف من الحاويات وتدبيرها ضمن آجال محددة، مع الاستفادة من دعم السلطات المينائية والجمركية.
وعلى مستوى الموارد البشرية، بلغ عدد المتعاونين المغاربة الذين وظفتهم غوشن باور موروكو إلى حدود اليوم أكثر من 400 شخص، من مهندسين وتقنيين ومشغلين وأطر في وظائف الدعم. وحسب المصدر ذاته، تلقى معظم هؤلاء تكوينا في الصين داخل مواقع الإنتاج التابعة لمجموعة غوشن هاي تيك، قبل مواصلة تأهيلهم ومواكبتهم من طرف خبراء المجموعة في القنيطرة.
كما سجل المشروع تطورا جديدا في 28 شتنبر 2026، عندما أعلنت مجموعة فولكسفاغن، المساهمة في مجموعة غوشن هاي تيك، بشكل مشترك مع هذه الأخيرة، عن إحداث مقاولة مشتركة بالقنيطرة مخصصة لإنتاج 100 ألف طن من مواد الكاثود.
ويرتبط هذا التطور بمشروع منصة متكاملة للبطاريات الكهربائية بالمغرب، تقام بالمنطقة الحرة الأطلسية بالقنيطرة، وتبلغ قيمة الاستثمار في مرحلته الأولى 13 مليار درهم، مع طاقة إنتاجية سنوية مرتقبة تصل إلى 20 جيغاواط ساعة من الخلايا وحزم البطاريات وأنظمة تخزين الطاقة، إضافة إلى 100 ألف طن من مواد الكاثود.
وبحسب البلاغ، من المنتظر أن يساهم المشروع على المدى البعيد في إحداث أكثر من 2300 منصب شغل مباشر، في وقت تتجه فيه المملكة إلى تعزيز موقعها في سلسلة قيمة البطاريات والتنقل الكهربائي وربط الإنتاج بالأسواق الإقليمية والدولية.
وفي تصريح أورده البلاغ، قال خالد قلم، رئيس مجلس إدارة غوشن باور موروكو، إن تشغيل المعدات في 20 أكتوبر يمثل مرحلة أولى ضمن مشروع يهدف إلى المساهمة في تطوير المنظومة الصناعية للبطاريات بالمغرب، مع خدمة الأسواق في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية.
وتؤكد المعطيات المقدمة من الشركة أن مشروع غوشن باور موروكو يندرج ضمن أنشطة مجموعة غوشن هاي تيك في مجال بطاريات الليثيوم أيون وحلول تخزين الطاقة، بما يشمل البحث والتطوير والتصنيع والتسويق للبطاريات الموجهة للسيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة ومواد البطاريات.

