18.4 C
نيويورك
أكتوبر 22, 2026
المستقبل 24
مجتمع

إطلاق جمعية خناتة رندة بمراكش لتخليد ذاكرة المقاومة وتمكين النساء المغربيات

أعلنت خولة العلوي مدرحي عن تأسيس جمعية تحمل اسم “خناتة رندة”، تخليدا لذكرى جدتها المرتبطة بتاريخ المقاومة الوطنية بمدينة سلا، وتحويل هذا الارث التاريخي إلى مبادرات تستهدف دعم النساء المغربيات وتعزيز مشاركتهن في التنمية والحياة المجتمعية.

وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أوضحت الجمعية، التي تتخذ من مراكش مقرا لها، أن تأسيسها يأتي انطلاقا من رغبة في الحفاظ على ذاكرة خناتة رندة، التي يرتبط اسمها، وفق الذاكرة العائلية والروايات المرتبطة بمسارها، بأحداث 29 يناير 1944 بمدينة سلا، وهي محطة من محطات النضال الوطني من أجل استقلال المغرب.

ووفق المصدر ذاته، تسعى خولة العلوي مدرحي، حفيدة خناتة رندة ورئيسة الجمعية، إلى نقل هذه الذاكرة إلى الأجيال الجديدة، وربطها بقضايا الحاضر، من خلال مبادرات تركز على تمكين النساء المغربيات وتعزيز استقلاليتهن الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب دعم مشاركتهن في الحياة العامة.

وتنطلق الجمعية من تصور يربط بين الذاكرة الوطنية والعمل الاجتماعي، باعتبار ان تخليد مساهمة النساء في تاريخ المغرب لا يقتصر على استحضار اسماء الشخصيات النسائية، وانما يمكن ان يتحول إلى مدخل لدعم قضايا المرأة، خاصة في مجالات التعليم والصحة والاستقلالية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، تشير الجمعية إلى عزمها تطوير مبادرات موجهة إلى النساء في الوسطين الحضري والقروي، مع ايلاء اهتمام خاص بالفتيات والنساء في وضعية هشاشة، فضلا عن النساء الراغبات في استئناف الدراسة أو بناء مسار مهني جديد.

وتشمل التوجهات التي أعلنت عنها الجمعية دعم التعاونيات النسائية، والمساهمة في تثمين المنتجات المحلية وتشجيع المشاريع المدرة للدخل، إلى جانب تنظيم مبادرات للتوعية الصحية وتعزيز الثقة بالنفس والمهارات الشخصية، فضلا عن دعم التعلم والمساهمة في الحد من الهدر المدرسي لدى الفتيات.

وبحسب المعطيات التي قدمتها الجمعية، تقوم رؤيتها على اعتبار تمكين المرأة مسارا متعدد الابعاد، يتطلب مقاربة تراعي الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية، وتفتح امام النساء فرصا اوسع للمشاركة في المجتمع وبناء مستقبل اكثر استقرارا.

ويرتبط اسم خناتة رندة، حسب الذاكرة العائلية والروايات المتداولة حول مسارها، بأحداث 29 يناير 1944 بمدينة سلا، حيث تروي هذه الروايات انها تقدمت موكب المشاركين وهي تحمل العلم المغربي، في مشهد يعكس، وفق المصدر نفسه، حضور النساء في مسار المقاومة الوطنية.

وترى الجمعية ان استحضار هذه الذاكرة يفتح النقاش حول مكانة النساء في التاريخ الوطني ومدى حضور مساهماتهن في الذاكرة الجماعية وفي الروايات التي تنتقل بين الاجيال، مؤكدة ان من بين اهدافها المساهمة في حفظ هذا الارث ونقله إلى الشباب.

كما تتطلع الجمعية إلى دعم مبادرات تعليمية وثقافية وتوثيقية من شأنها التعريف بهذا الجانب من التاريخ الوطني، وربط الذاكرة التاريخية باهتمامات الاجيال الجديدة.

وتؤكد خولة العلوي مدرحي، بصفتها رئيسة الجمعية وحفيدة خناتة رندة، ان هذه المبادرة تنطلق من مسؤولية الحفاظ على اسم جدتها والقيم الوطنية والانسانية المرتبطة بسيرتها، مع السعي إلى تحويل هذه الذاكرة إلى عمل مجتمعي يستهدف النساء والشباب.

وتأتي هذه المبادرة في سياق يسعى إلى الجمع بين تخليد الذاكرة الوطنية وتعزيز العمل الجمعوي، من خلال استحضار مساهمة النساء في تاريخ المغرب وربطها بقضايا التمكين والتعليم والصحة والاستقلالية الاقتصادية، بما يتيح نقل قصص الماضي إلى الاجيال المقبلة في صيغة مرتبطة بتحديات الحاضر.

Related posts

انتخاب طه الرحموني رئيسا للرابطة المغاربية لدعم الأبحاث القانونية والأعمال الاجتماعية

المستقبل

رمضان 2026: المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين تتنافس في المسابقة الوطنية السادسة لترتيل وتجويد القرآن الكريم 

المستقبل

جمعية أم الغيث تواصل مشروع “بذور وجسور” لتعزيز الإبداع والفنون في التعليم الأولي

المستقبل