يناير 22, 2026


مجتمع

أولياء تلاميذ مدرسة ابتدائية بحي شعبي يحتجون على “رسوم غير قانونية” تفرضها المديرة


يعيش عدد من آباء وأمهات تلاميذ مؤسسة تعليمية ابتدائية بحي “احمارة” على وقع حالة من الغضب والاستياء، بسبب ما وصفوه بـ”الخروقات الخطيرة” التي تمس الجانب التربوي والتدبيري داخل المؤسسة، فضلا عن ما يعتبرونه استنزافا لجيوبهم من خلال فرض مبالغ مالية غير مبررة من طرف إدارة المدرسة.

وحسب ما توصل به موقع المستقبل24 من شهادات متطابقة، فإن مديرة المؤسسة تفرض على كل تلميذ أداء 82 درهما كرسم لجمعية الآباء، دون تمكين الأسر من أي توصيل قانوني، إلى جانب إجبار التلاميذ على دفع مبالغ مالية مقابل استئجار القصص المدرسية، التي من المفترض أن تكون مجانية وموجهة لتعزيز القدرات القرائية والمعرفية للتلاميذ.


وتقول إحدى الأمهات المتضررات: “عندي زوج وليدات كيقراو فهاد المدرسة، وكنعيش ظروف صعيبة، راجلي ما خدامش وأنا كنخدم غير مرة مرة، والمديرة طلبات منا ندفعو 82 درهم على كل دري، حتى اقترحت علينا ندفعوها بالتقسيط”.

عدد من الأمهات عبرن لموقع المستقبل24 عن سخطهن من الممارسات التي وصفتها بعضهن بـ”الابتزاز اليومي”، إذ تتم مطالبة التلاميذ بمبالغ إضافية تحت ذرائع مختلفة، منها رسوم جمعية الآباء، وواجب استئجار القصص، ومصاريف نسخ الأوراق والأقلام الملونة، وحتى المساهمة في شراء النباتات والشتلات والحلويات الخاصة بالأنشطة المدرسية.

وفي شهادة أخرى، أكدت إحدى الأمهات أن المديرة ألزمت تلاميذ السنة السادسة ابتدائي بأداء 20 درهما تحت مبرر “نسخ أوراق الامتحان الموحد”، الذي نظم خلال السنة الماضية، معتبرة أن هذا السلوك “غير مقبول ويمثل عبئا إضافيا على أسر تعاني من الهشاشة”.

هذه الوقائع، التي تثير جدلا واسعا داخل الحي الشعبي الذي تنعدم فيه أبسط مقومات العيش الكريم، تأتي في وقت تراهن فيه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على برنامج “مدارس الريادة” كخطوة أساسية لإصلاح منظومة التعليم العمومي والرقي بجودته.

غير أن الواقع، بحسب أولياء الأمور، يكشف عن ممارسات بيروقراطية وسلوكات إدارية متجاوزة، قد تفشل أي إصلاح تربوي حقيقي إذا لم تواجه بالحزم والمساءلة.

وفي هذا السياق، تطرح أسئلة ملحة حول مدى قانونية هذه الرسوم المفروضة، وما إذا كانت جمعية الآباء بالمؤسسة مفعلة قانونيا، ثم أين تذهب هذه الأموال؟ في ظل معاناة أسر بالكاد تجد قوت يومها.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والأبحاث التي من المنتظر أن تباشرها الجهات الوصية، يبقى أمل الآباء معلقا على تدخل عاجل يعيد الانضباط والشفافية للمؤسسة، حتى لا يتحول مشروع إصلاح التعليم المغربي إلى مجرد شعار تصطدم به عقليات متحجرة تنسف جهود الدولة في النهوض بالمدرسة العمومية.

Related posts

الرباط على موعد مع فعاليات النسخة الخامسة عشرة من سباق النصر النسوي يوم 13 أبريل

المستقبل

حقوقيون وجمعويون يلتئمون في ندوة ترافعية بالدار البيضاء ويشددون على الدعوة لإلغاء تزويج القاصرات كخطوة حاسمة لحماية حقوق الطفولة

نعيمة السريدي

مخاطر المزاولة العشوائية لطب الأسنان بالمغرب: ندوة بالدار البيضاء تدق ناقوس الخطر وتحذر من تهديد صحة المواطنين

نعيمة السريدي