حصل التصميم المغربي على اعتراف دولي جديد، بعد تلقي المصمم المغربي والعربي الإفريقي المعروف هشام لحلو دعوة رسمية من المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) للمشاركة في ورشة العمل الإقليمية حول “معاهدة الرياض لقانون التصميم”، التي ستُعقد يومي 11 و12 نونبر 2025 بمقر الهيئة السعودية للملكية الفكرية بالرياض.
وفي بلاغ توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، فإن هذا اللقاء، المدعوم من مجلس التعاون الخليجي، يأتي لبحث سبل تعزيز حماية وتصنيف التصميم على المستوى الدولي، في إطار المعاهدة التي تم اعتمادها سنة 2024، والتي تعد خطوة محورية في ترسيخ مكانة التصميم كرافعة اقتصادية وثقافية عالمية.
ويمثل هشام لحلو خلال هذه المشاركة المغرب والعالم العربي وإفريقيا، إذ سيقدّم مداخلة بعنوان “التصميم والابتكار والحماية”، يسلط من خلالها الضوء على الأهمية الاستراتيجية لتسجيل وحماية العلامات والرسومات والنماذج الصناعية، ودورها في تعزيز التنافسية والسيادة الاقتصادية للدول. ويُعد لحلو من أبرز رواد التصميم في إفريقيا والعالم العربي منذ أكثر من ثلاثة عقود، حيث عمل على الترويج للابتكار والإبداع بوصفهما عنصرين أساسيين في التنمية الثقافية والاقتصادية.
ويملك لحلو مسارا متميزا في مجال الدبلوماسية الثقافية المرتبطة بالتصميم، إذ سبق أن اعتمد خبيرا لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية والمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ضمن برنامج “نماذج” (2014-2015)، كما شغل عضوية مجلس إدارة المنظمة العالمية للتصميم (WDO) خلال الفترة 2017-2019، وتولى مهمة مستشار إقليمي لإفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويمتد حضوره الدولي أيضا إلى مشاركته سنة 2023 كضيف شرف في “مهرجان التصميم السعودي”، حيث التقى بعدد من القيادات الثقافية السعودية، من بينها المديرة التنفيذية لهيئة العمارة والتصميم، الدكتورة سمية السليمان، التي أصبحت عضوا فاعلا داخل المنظمة العالمية للتصميم. وقد شكل هذا التعاون أساسا لتعزيز حضور الرياض في المشهد العالمي عبر ترشيحها للقب “عاصمة التصميم العالمية 2028″، وهو ترشيح حل في المرتبة الثانية بعد مدينة فرانكفورت الألمانية.
ويواصل هشام لحلو الدفاع عن تصور يجعل من التصميم أداة للسيادة الاقتصادية ووسيلة لإبراز الهوية الثقافية، سواء من خلال دعم “صناعة في المغرب” أو “صناعة في العالم العربي” و”صناعة في إفريقيا”، أو من خلال الانسجام مع الرؤى الاستراتيجية للمشاريع الكبرى، ومنها رؤية 2030 بالسعودية القائمة على الابتكار والتنمية المستدامة. ويؤكد لحلو في هذا الإطار أن التصميم لم يعد مجرد عنصر جمالي أو تقني، بل لغة عالمية تؤثر في نظرة الشعوب إلى نفسها وفي كيفية تقديم ثقافاتها للعالم.
وقال لحلو في تصريح: “التصميم هو محرك للسيادة والهوية. إنه يجمع ثقافاتنا، يعزز اقتصاداتنا، ويشكل الطريقة التي يرى بها العالم إبداعنا”.