فبراير 27, 2026
أخبار

الدار البيضاء–سطات: يوم تكويني للوكلاء العقاريين لتعزيز مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالمغرب

في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ مبادئ الشفافية وتعزيز الممارسات المالية السليمة، نظمت المديرية الجهوية للسكنى وسياسة المدينة بجهة الدار البيضاء–سطات يومًا تكوينيًا موجهًا للوكلاء العقاريين، خصص لبحث المستجدات القانونية المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك بحضور مسؤولين من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب المديرين الإقليميين بالجهة، وبشراكة مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية واللجنة الوطنية المكلفة بتطبيق العقوبات المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالإرهاب وانتشار التسلح وتمويلهما.ويأتي هذا اللقاء التحسيسي، الذي أشرف عليه المدير الجهوي السيد محمد آيت سعيد، في سياق تعزيز وعي المهنيين بأهمية الامتثال للمقتضيات القانونية الجديدة، خاصة تلك المرتبطة بدور الوكلاء العقاريين في حماية النظام المالي الوطني والحد من المخاطر المرتبطة بتدفقات الأموال غير المشروعة داخل القطاع العقاري.

وشهد اليوم التكويني نقاشًا موسعًا بين الوكلاء العقاريين ومسؤولين من القطاعات المعنية، تم خلاله تقديم شروحات دقيقة حول القانون رقم 12.18 المعدل لمجموعة القانون الجنائي، والذي يتضمن مقتضيات ترمي إلى تقوية آليات الوقاية من غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما تم التركيز على ضرورة التقيد بالمعايير الدولية المعتمدة من طرف مجموعة العمل المالي، بما يضمن انسجام التشريعات الوطنية مع الممارسات المهنية اليومية.

وأكد المتدخلون أن الوكيل العقاري يضطلع بدور محوري في تعزيز الشفافية واليقظة داخل السوق العقارية، مبرزين أن الإلمام الجيد بالإطار القانوني وآليات التعاون مع الهيئات المختصة يشكل ركيزة أساسية لضمان مناخ استثماري سليم ومستدام، قادر على استقطاب رؤوس الأموال وتعزيز الثقة في القطاع.

كما شدد المشاركون على أن الالتزام الصارم بالجودة المهنية واحترام القوانين المنظمة لمكافحة غسل الأموال يساهم في تحسين صورة القطاع العقاري على الصعيدين الوطني والدولي، ويدعم الجهود الرامية إلى تحقيق نمو اقتصادي متوازن.

وفي السياق ذاته، تم التذكير بنجاح المغرب في الخروج من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي، وهو ما يعكس التزام المملكة بتعزيز منظومتها القانونية والمؤسساتية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويبرز النتائج الإيجابية لخطة العمل التي اعتمدتها منذ فبراير 2021، بما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون بين الدولة والمهنيين.

ورغم التقدم المحرز، خلص اللقاء إلى أن التحديات التي يواجهها القطاع العقاري تفرض على مختلف الفاعلين مواصلة التنسيق واليقظة الدائمة، باعتبار أن الالتزام المستمر بالتكوين والتعاون المؤسساتي يظل السبيل الأمثل لتحقيق الأهداف المسطرة وتعزيز نزاهة السوق العقارية بالمغرب.

Related posts

لهذا السبب.. تم تأجيل تنظيم النسخة الرابعة من المؤتمر الدولي للصحة العامة بإفريقيا بالمغرب

المستقبل

وسائل الإعلام الفرنسية تشيد بالشراكة المتجددة بين المغرب وفرنسا

المستقبل

المغرب – موريتانيا: تعزيز التعاون في مجالي الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني

المستقبل