فبراير 23, 2026
مجتمع

خبراء ومسؤولون يحذرون من سوء استخدام المبيدات ويدعون إلى تسريع تقنين مهن محاربة الحشرات والقوارض

نظمت الجمعية المغربية لمهنيي محاربة الجرذان والحشرات والزواحف (AM3D)، يوم الثلاثاء 16 دجنبر 2025 بالدار البيضاء، ندوة وطنية رفيعة المستوى تحت شعار “مبيدات الصحة العامة والنظافة: التقييس وآفاق التأطير من أجل استخدام عقلاني”. وشكل هذا اللقاء منصة استراتيجية لمناقشة التحديات المهنية والتنظيمية التي تواجه قطاع مكافحة الآفات (3D) في المغرب.

افتتحت الندوة بكلمة عبد الكريم الغرفي، رئيس الجمعية، الذي استعرض مسار المؤسسة في هيكلة القطاع، معلناً عن توقيع اتفاقية شراكة ثامنة مع المعهد العلمي بالرباط لتعزيز التعاون العلمي والمهني. وشهدت الجلسة الافتتاحية مداخلات لشركاء استراتيجيين، حيث أكدت الدكتورة حنان شاوي عن المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية (CAPM) أن تدبير الآفات ليس مجرد مسألة تقنية بل هو قضية “صحة عامة” بامتياز، محذرة من المخاطر المباشرة لسوء استخدام المبيدات على الإنسان والبيئة.

على المستوى التشريعي، كشف تاشفين حراك عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن الملامح النهائية لمشروع تقنين القطاع الذي يتم بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة والجمعية. ويرتكز هذا المشروع على إرساء مسطرة تسجيل إجبارية للمقاولات وإحداث “لائحة إيجابية” للمهنيين المعتمدين، بهدف محاصرة القطاع غير المهيكل وضمان الالتزام بالمعايير المهنية. وفي سياق متصل، شدد رشيد وهابي عن الجامعة المغربية لحقوق المستهلك على ضرورة وضع معايير صارمة للمستخدم المهني لحماية المستهلك النهائي من التداعيات الصحية للمبيدات.

من جانبه، أبرز مولاي يوسف البوعزاوي عن المديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية الدور المحوري للمكاتب الجماعية لحفظ الصحة، مشيراً إلى إطلاق أشغال تشريعية لإعداد قانون شامل يغطي دورة حياة المبيدات بالكامل، مع التأكيد على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتطوير كفاءات الأعوان المحليين.

وتوج اللقاء بلحظة تنظيمية هامة تمثلت في تسليم شهادات المطابقة للمعيار المغربي (NM EN 16636) لسبع مقاولات وطنية رائدة. وأكد عبد الرحيم الطيبي، مدير المعهد المغربي للتقييس (IMANOR)، أن هذا المعيار الدولي أصبح حقيقة ملموسة في السوق المغربي، داعياً المؤسسات العامة والخاصة لتبنيه كشرط أساسي في طلبات العروض لضمان جودة الخدمات. كما استعرض الدكتور هشام عليبو عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) أهمية خطط المكافحة المندمجة وتتبع العمليات لضمان أمن السلسلة الغذائية ضد النواقل والأوبئة.

وفي الختام، خلصت الندوة إلى أن هيكلة قطاع “3D” أصبحت أولوية وطنية، مع التأكيد على أن التكوين المستمر وتطوير المهارات الميدانية هما الرافعة الأساسية للانتقال نحو قطاع منظم، مسؤول، ومستدام يحمي صحة المواطنين وسلامة بيئتهم.

Related posts

توقيف فرنسيين للاشتباه في تورطهما في قضية تتعلق بالاتجار في المخدرات

المستقبل

جمعية أم الغيث تقيم حفل تخرج الفوج الرابع لمربيات التعليم الأولي المستفيدات من تكوين مؤهل

المستقبل

17 قتيلا و2004 جريحا.. هذه حصيلة حوادث السير بالمناطق الحضرية ‏خلال الأسبوع المنصرم

المستقبل