7.5 C
نيويورك
مارس 8, 2026
ثقافة وفن

المقاهي الثقافية بالمغرب تطلق أول مهرجان وطني للمقاهي السينمائية بالقنيطرة وتكرم عبد الكبير الركاكنة

في خطوة تروم تعزيز حضور السينما داخل الفضاءات الثقافية البديلة، أطلقت شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب تجربة فنية جديدة من خلال تنظيم الدورة الأولى للمهرجان الوطني للمقاهي السينمائية بمدينة القنيطرة، والتي اختارت أن تحمل اسم الفنان والممثل عبد الكبير الركاكنة، تكريما لمساره وإسهاماته في المسرح والتلفزيون والسينما المغربية.واحتضن فضاء المقهى الثقافي “كول فيو” حفل افتتاح هذه التظاهرة السينمائية، المنظمة تحت شعار “سينما المقهى.. متعة الصورة”، بحضور ثلة من المثقفين والفنانين وفعاليات من المشهد الثقافي، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام، حيث تحوّل اللقاء إلى فضاء حميمي للاحتفاء بثقافة الصورة وتبادل الآراء حول قضايا السينما الوطنية وتحدياتها.

واستهل برنامج الافتتاح بقص شريط معرض تشكيلي من توقيع الفنانة التشكيلية منى عبد الحق، تميز بأعمال فنية عكست قضايا الهوية والمرأة المغربية، وحملت في ألوانها وأشكالها حسا إفريقيا لافتا، في انسجام مع السياق الثقافي الذي تعيشه المملكة، خاصة في ظل احتضانها لتظاهرات قارية كبرى.وشهد الحفل، الذي نشطه الإعلامي المصطفى الصوفي، كلمات ترحيبية لكل من الفنانة منى عبد الحق صاحبة الفضاء، ورئيس شبكة المقاهي الثقافية نور الدين أقشاني، قبل عرض الفيلم القصير “بلاستيك” من إخراج عبد الكبير الركاكنة، وبطولة الفنانين رشيد الوالي ولطيفة أحرار، وهو العمل الذي حظي بتفاعل لافت من قبل الحضور.
وعقب العرض، تم تنظيم ماستر كلاس أطره كل من إدريس عدار، المدير الفني للمهرجان، والإعلامي المصطفى الصوفي، حيث تقاسم الفنان عبد الكبير الركاكنة مع الجمهور محطات من تجربته الفنية الغنية، متوقفاً عند مسيرته في المسرح والتلفزيون والسينما، ومسلطا الضوء على كواليس فيلم “بلاستيك” وظروف تصويره وإنتاجه بمدينة أكادير، معتبرا أن العمل استلهم مضمونه من الواقع اليومي، ويحمل رسائل تربوية وإنسانية ومجتمعية عميقة.
وفي لحظة مؤثرة طبعتها مشاعر التقدير والاعتراف، جرى تكريم الفنان عبد الكبير الركاكنة، احتفاء بما راكمه من أعمال فنية متميزة عبر مساره الإبداعي، حيث عبر عن اعتزازه بهذا التكريم، واصفا إياه بلحظة فنية لا تنسى، ومثمنا مبادرة شبكة المقاهي الثقافية التي تسعى إلى ترسيخ ثقافة السينما والصورة داخل فضاءات القرب.
من جهته، أكد مدير المهرجان المصطفى الصوفي أن هذه الدورة تشكل إضافة نوعية لمسار شبكة المقاهي الثقافية، التي استطاعت أن تفرض حضورها داخل المشهد الثقافي والفني المغربي، من خلال تنظيم أنشطة متنوعة بمختلف جهات المملكة، مبرزا دور المهرجان في الترويج للإنتاجات السينمائية الوطنية وتقريب الفرجة السينمائية من جمهور المقاهي، وجعلها فضاءً للحوار والتواصل حول الفن السابع.
بدوره، شدد رئيس شبكة المقاهي الثقافية نور الدين أقشاني على أن هذه التظاهرة تأتي امتدادا لتجربة راكمتها الشبكة لأزيد من عشر سنوات، عبر أكثر من ثلاثين مقهى ثقافيا بمختلف مناطق المغرب، مؤكدا أن الرهان اليوم هو توسيع إشعاع هذه المبادرات الثقافية وتعزيز حضور السينما في الحياة اليومية للمواطن.
ويطمح المهرجان الوطني للمقاهي السينمائية، في دوراته المقبلة، إلى تقديم برمجة غنية ومتنوعة، تفتح المجال أمام اكتشاف المواهب الشابة، وتدعم إشعاع السينما المغربية، مع تحويل المقهى إلى منصة دائمة للاحتفاء بالسينما وصناعها، وترسيخ ثقافة الصورة كرافعة للتنمية الثقافية.

Related posts

الكاتب العام لوزارة الثقافة يشرف على مراسيم تسلم المهام بالمديرية الجهوية للثقافة بمراكش

المستقبل

إلم جاي يطلق «BAN SHITA NO» برؤية إفريقية معاصرة وانفتاح عالمي

المستقبل

فيلم “3 دقايق” يدخل القاعات السينمائية المغربية ابتداء من 17 دجنبر ويعيد الكوميديا المغربية بطرح ذكي حول الزمن والاختيار

المستقبل