في إطار مشاركتها في فعاليات Web Summit قطر 2026، قامت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، بزيارة عمل إلى الدوحة، حيث عقدت اجتماعاً ثنائياً رفيع المستوى مع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بدولة قطر، محمد بن علي المناعي، بحضور سفير صاحب الجلالة بدولة قطر، محمد ستري، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون بين المغرب وقطر في مجالي التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أفادت الوزارة أن هذا اللقاء شكل مناسبة لتبادل وجهات النظر حول مستوى التقدم الذي أحرزه البلدان في مجال الانتقال الرقمي واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تم استعراض البرامج الوطنية الكبرى والمرتكزات الاستراتيجية التي تؤطر هذه الدينامية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد الرقمي على الصعيد العالمي.
وأوضح البلاغ أن المباحثات ركزت على سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير خدمات الحكومة الإلكترونية والارتقاء بجودة الخدمات العمومية، مع التأكيد على أهمية تبادل الخبرات والتجارب بين الإدارات والمؤسسات المختصة، إلى جانب بحث فرص التعاون في مجال الاقتصاد الرقمي وتنشيط منظومات الابتكار، بما يدعم التحول الرقمي ويعزز التنمية المستدامة في البلدين.
وأضاف المصدر ذاته أن الجانبين ناقشا آفاق التعاون التقني في مجالات تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي اللغوية الملائمة للغات الوطنية والخصوصيات الثقافية، وتعزيز البنيات التحتية للحوسبة والمنصات التكنولوجية، ودعم قابلية التشغيل البيني وأطر تبادل البيانات، فضلاً عن تطوير أنظمة الهوية الرقمية وآليات التحقق الموثوقة، وتسريع تحديث الخدمات العمومية عبر حلول رقمية متقدمة.
وأكد البلاغ أن الطرفين عبّرا عن طموح مشترك لإرساء برامج تعاون عملية وذات أثر ملموس، قائمة على النتائج، بما يخدم السيادة الرقمية ويرفع من نجاعة الأداء العمومي، ويعزز التنافسية الاقتصادية للمغرب وقطر في سياق التحول المتسارع نحو الاقتصاد الرقمي.
كما أشار البلاغ إلى أن المباحثات شملت البعد الإقليمي، حيث أبرزت الوزيرة احتضان المغرب لمركز المغرب الرقمي للتنمية المستدامة، الذي تم التوقيع على إحداثه خلال شهر شتنبر الماضي بنيويورك، بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، باعتباره فضاءً مفتوحاً للتعاون الإقليمي العربي الإفريقي في مجالات التحول الرقمي والابتكار التكنولوجي.
وعلى مستوى التجربة المغربية، أفاد البلاغ بأن الوزيرة استعرضت الدينامية المتسارعة التي يشهدها المغرب في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي تعززت بتنظيم يوم “الذكاء الاصطناعي صنع في المغرب” يوم 12 يناير 2026 بالرباط، باعتباره محطة مفصلية في هيكلة المنظومة الوطنية. وقد توجت هذه المبادرة بإطلاق شبكة وطنية لمراكز التميز في الذكاء الاصطناعي تحت اسم “معاهد الجزري”، كرافعة للبحث التطبيقي والابتكار، وتطوير الكفاءات، ودعم المقاولات التكنولوجية، وتشجيع اعتماد الحلول الرقمية لدى المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وتندرج هذه المباحثات، حسب البلاغ، في إطار مشاركة الوزيرة في فعاليات Web Summit قطر 2026، المنظمة بالدوحة خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 4 فبراير 2026، بمشاركة عدد من صناع القرار والخبراء الدوليين، وفي سياق انفتاح المغرب المتواصل على الشراكات التكنولوجية الدولية وتعزيز حضوره في النقاشات العالمية المرتبطة بمستقبل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وتعد تظاهرة Web Summit من أبرز التظاهرات التكنولوجية على الصعيد العالمي، إذ تجمع سنوياً عشرات الآلاف من المشاركين من قادة شركات كبرى وشركات ناشئة ومستثمرين، لمناقشة قضايا الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، وعلوم البيانات، والأمن الرقمي، والتكنولوجيا المالية، وغيرها من المواضيع الاستراتيجية المرتبطة بالاقتصاد الرقمي.

