3.4 C
نيويورك
فبراير 20, 2026
رياضة

الوزير برادة أمام الانتقادات … أزمة البادمنتون

الرباط: مراد علوي

يستمر الجدل حول مدى تفاعل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مع آليات الرقابة البرلمانية، في ظل غياب أي جواب رسمي عن سؤال كتابي وُضع بتاريخ 25 نونبر 2025 بخصوص الأزمة التي تعيشها الجامعة الملكية المغربية للبادمنتون. وبعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر، لا يزال الصمت سيد الموقف، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول احترام المقتضيات التنظيمية المؤطرة للعلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية .

ومن جهة أخرى، فإن الأسئلة الكتابية تُعد آلية دستورية أساسية لمراقبة العمل الحكومي، إذ تمنح النواب حق مساءلة الوزراء بشأن تدبير القطاعات العمومية، وتلزمهم بتقديم أجوبة دقيقة داخل آجال معقولة. غير أن التأخر في الرد، رغم الطابع الإلزامي لهذه الأسئلة، يضع الوزارة أمام مسؤولية سياسية وأخلاقية، ويطرح إشكالاً حقيقياً حول مدى تقديرها لدور البرلمان في تكريس الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي السياق ذاته، تتفاقم تداعيات توقيف الجامعة من طرف الاتحاد الدولي للبادمنتون، وهو القرار الذي انعكس سلباً على مسار اللاعبين واللاعبات، حيث حُرموا من المشاركة في المنافسات الدولية ومن تمثيل المغرب في التظاهرات الرسمية. وبالتالي، لم تعد الأزمة محصورة في خلاف تنظيمي داخلي، بل أضحت أزمة مؤسساتية تمس صورة الرياضة الوطنية في المحافل الدولية.

وعلاوة على ما سبق، فإن تعاقب ثلاث ولايات حكومية دون التوصل إلى حل جذري يعكس غياب رؤية واضحة لإعادة هيكلة هذا المرفق الرياضي. فبين متطلبات الشرعية القانونية وضرورات الإصلاح الإداري، ظل الملف عالقاً، في حين يتحمل الرياضيون تبعات هذا الجمود، سواء على مستوى مسارهم الاحترافي أو على صعيد طموحاتهم المستقبلية.

ثم إن تجاهل سؤال برلماني مكتوب لا يمكن عزله عن النقاش الأوسع المرتبط بفعالية أدوات الرقابة الديمقراطية. فإذا كانت الأسئلة الكتابية تجسد أحد أوجه التوازن المؤسساتي، فإن تعطيل الإجابة عنها يضعف هذا التوازن ويؤثر في منسوب الثقة بين المؤسسات، كما يكرس انطباعاً بعدم الاكتراث بقضايا تهم فئة من الرياضيين الذين ينتظرون حلولاً ملموسة.

وأخيراً، فإن الخروج من هذه الأزمة يمر حتماً عبر تفاعل مسؤول مع البرلمان، ووضع خطة واضحة لإعادة هيكلة الجامعة وضمان استعادة الاعتراف الدولي. إذ لا يمكن الحديث عن إصلاح رياضي حقيقي دون احترام القواعد المؤسساتية، ولا عن نهوض برياضة أولمبية دون قرارات حاسمة تعيد لها مكانتها داخل منظومة قانونية وتنظيمية .

Related posts

TECNO تكشف حملتها “اجعل لحظتك أقوى” دعما لكأس الأمم الإفريقية المغرب 2025 وتعزيزا لدور الذكاء الاصطناعي في حياة الشباب

المستقبل

20 فتاة تشارك في فعالية Toubkal Adventure Girls الرامية إلى تمكين الفتيات من خلال الرياضة

المستقبل

البطولة الوطنية.. الفتح الرياضي يتفوق على ضيفه اتحاد تواركة

المستقبل