أعلنت شركة TAQA Morocco عن نتائجها السنوية لسنة 2025، مؤكدة تسريع تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاستثمار في الطاقات منخفضة الكربون، في سياق التحول الطاقي الذي يشهده المغرب وتنامي الاهتمام بالطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.
وفي ندوة صحافية نظمتها الشركة بمقرها بالدار البيضاء بتاريخ 27 مارس 2026، كشف مسؤولو “الطاقة المغرب” أن سنة 2025 تميزت بالحفاظ على مستوى جيد من الأداء التشغيلي والمالي، مدعوماً باستمرار الطلب على الطاقة الكهربائية، ومواصلة تنفيذ مشاريع استراتيجية تشمل إطلاق مشروع محطة الرياح بوجميل بقدرة إجمالية تصل إلى 144 ميغاواط، إلى جانب إحداث منصات جديدة مخصصة للطاقات منخفضة الكربون والبنيات التحتية للماء والطاقة.
وسجلت الشركة معدل توفر إجمالي بلغ 92.1 في المائة، وهو مستوى يعكس استقرار أداء الوحدات الإنتاجية، في وقت اقترح فيه مجلس الإدارة توزيع أرباح بقيمة 38 درهماً للسهم، بزيادة قدرها 3 في المائة مقارنة بسنة 2024، ما يعكس ثقة الشركة في متانة وضعها المالي.
وفي ما يخص النتائج المالية، بلغ رقم المعاملات 10.638 مليار درهم خلال سنة 2025، مقابل 10.878 مليار درهم في سنة 2024، متأثراً أساساً بتقلبات أسعار الفحم وسعر صرف الدولار، إلى جانب تأثير عملية المراجعة الضريبية. كما سجلت النتيجة الصافية حصة المجموعة 981 مليون درهم، مقابل 1.053 مليار درهم في السنة السابقة، بينما بلغ هامش الاستغلال 23 في المائة.
وعلى المستوى التشغيلي، أكد مسؤولو الشركة أن مشروع محطة الرياح بوجميل دخل مرحلته النهائية، حيث يتوقع دخوله الخدمة خلال الفصل الثاني من سنة 2026، في خطوة تعزز حضور الشركة في مجال الطاقات المتجددة. كما واصلت المجموعة تطوير مشروع الهيدروجين الأخضر من خلال شراكات صناعية تهدف إلى إنتاج الأمونياك الأخضر والوقود الصناعي منخفض الكربون.
وفي إطار توسيع أنشطتها، عملت TAQA Morocco على تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع عدد من الفاعلين في مجالات الطاقات المتجددة والبنيات التحتية للنقل الطاقي والماء، ما يعكس توجهها نحو بناء منظومة متكاملة تدعم الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة بالمغرب.
وأكدت الشركة أن سنة 2025 شهدت أيضاً تعزيز التزامها بمجال التنمية المستدامة، عبر التركيز على الرأسمال البشري والبيئة والمجتمع، حيث تم تقليص استهلاك الموارد المائية بنسبة 25 في المائة مقارنة بسنة 2000، إلى جانب دعم برامج التكوين والتشغيل والتنمية المجتمعية في المناطق القريبة من مواقع الإنتاج.
وفي سياق استراتيجيتها المستقبلية، تعمل المجموعة على تسريع التحول نحو نموذج طاقي منخفض الكربون في أفق 2030، من خلال الاستثمار في الطاقات المتجددة والبنيات التحتية لنقل الطاقة وتحلية المياه، إضافة إلى تطوير سلسلة الهيدروجين الأخضر، بما يعزز موقع المغرب كفاعل إقليمي في مجال الطاقة النظيفة.
ويأتي هذا التوجه في ظل التحولات العالمية التي يعرفها قطاع الطاقة، حيث تسعى الشركات الكبرى إلى تحقيق التوازن بين الأمن الطاقي والاستدامة البيئية، مع مواصلة تحسين الأداء التشغيلي والتحكم في التكاليف وضمان استمرارية الاستثمار في المشاريع الاستراتيجية.

