دخل مصنع ستيلانتس بمدينة القنيطرة مرحلة صناعية جديدة، بعد الإعلان الرسمي عن انطلاق إنتاج منصة السيارات الذكية Smart Car، في خطوة تعزز مكانة المغرب كأحد أبرز مراكز صناعة السيارات في إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، وتندرج ضمن استراتيجية المجموعة الرامية إلى توسيع قدراتها الإنتاجية ورفع تنافسية منظومتها الصناعية الإقليمية.
وخلال ندوة صحافية نظمتها الشركة صباح الأربعاء 15 يوليوز الجاري بمصنعها بمدينة القنيطرة، بحضور وزير الصناعة والتجارة رياض مزور وعدد من المسؤولين وممثلي السلطات العمومية، أكدت ستيلانتس أن هذا المشروع يشكل محطة جديدة في تطوير مصنع القنيطرة، الذي أصبح أحد أهم مواقع الإنتاج التابعة للمجموعة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، بفضل قدراته الصناعية وتطور منظومته الإنتاجية.
وأوضح مسؤولو الشركة أن منصة Smart Car ستشهد إنتاج طرازين جديدين يحملان علامة FIAT، هما Fiat Fastback وGrizzly، في إطار استراتيجية عالمية لتجديد مجموعة سيارات العلامة الإيطالية، مع التركيز على توفير مركبات تستجيب لمتطلبات مختلف الأسواق، وخاصة العائلات، من خلال الجمع بين التكنولوجيا الحديثة والأسعار التنافسية وخيارات التنقل المتنوعة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن Fiat Fastback يأتي بتصميم رياضي وعصري يمنحه طابعاً ديناميكياً، بينما صُمم Grizzly كسيارة رياضية متعددة الاستعمالات (SUV) توفر رحابة أكبر وتستهدف الأسر الباحثة عن الراحة والعملية. كما ستتوفر المركبتان بخيارات متعددة من أنظمة الدفع، تشمل محركات الاحتراق الداخلي والمحركات الكهربائية، في انسجام مع توجه ستيلانتس نحو تطوير حلول تنقل أكثر استدامة، على أن يبدأ تسويقهما خلال الربع الأخير من سنة 2026.
وفي هذا السياق، أكد سمير شرفان، الرئيس التنفيذي للعمليات في ستيلانتس الشرق الأوسط وإفريقيا والرئيس العالمي لقطاع التنقل المصغر، أن إطلاق إنتاج منصة Smart Car يجسد إحدى الركائز الأساسية لاستراتيجية المجموعة FastLane 2030، الهادفة إلى تعزيز القدرة التنافسية، والرفع من نسبة الاندماج المحلي، وتوسيع الحضور الصناعي للمجموعة في أسواق المنطقة، بما يواكب الطلب المتزايد على المركبات المصنعة محلياً.
ويواصل مصنع القنيطرة توسيع أنشطته الصناعية، إذ أصبح يضم تجميع السيارات، وإنتاج المحركات، إلى جانب أنشطة التنقل المصغر، ضمن مجمع صناعي متكامل يعزز مكانة المغرب في سلاسل القيمة العالمية لصناعة السيارات، ويدعم توجه المملكة نحو ترسيخ موقعها كقطب إقليمي لإنتاج وتصدير المركبات.
كما تراهن ستيلانتس على رفع نسبة الإدماج المحلي إلى 75 في المائة بحلول سنة 2030، من خلال توسيع شبكة الموردين المحليين والإقليميين، وتعزيز التوريد القريب، وإبرام شراكات صناعية جديدة عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة، وهو ما من شأنه تقوية سلسلة الإمداد، ودعم الاستثمار، وخلق فرص إضافية لتطوير الكفاءات والصناعة الوطنية.
ويأتي هذا المشروع في سياق الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع صناعة السيارات بالمغرب، والذي يواصل استقطاب استثمارات صناعية كبرى، مدعوماً بالبنية التحتية الصناعية، وتطور منظومة الموردين، والموقع الاستراتيجي للمملكة، ما يعزز مكانتها كواحدة من أبرز منصات إنتاج وتصدير السيارات على المستويين الإفريقي والمتوسطي.

