يشهد المغرب اهتماما متزايدا بالتجارب الغامرة التي تمزج بين التكنولوجيا والثقافة وفنون الطهي، في توجه يفتح آفاقا جديدة أمام قطاعات السياحة والترفيه والصناعات الإبداعية، ويعزز توظيف تقنيات الإسقاط البصري والوسائط الرقمية في تقديم تجارب تفاعلية غير مسبوقة للزوار.
وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أفادت شركة Epson بأن مشروع “Sensoria” يمثل نموذجا لهذا التوجه، من خلال تجربة غامرة تستلهم التراث المغربي وتستعيد رحلة الرحالة المغربي الشهير ابن بطوطة بأسلوب معاصر يجمع بين فنون الطهي، والسينوغرافيا الرقمية، وتقنيات الفيديو مابينغ (Video Mapping). وتعتمد التجربة على تحويل فضاء العرض إلى بيئة تفاعلية، حيث تصبح الجدران والطاولات والديكورات أسطحا للإسقاط الضوئي، فيما تتناغم المؤثرات البصرية والسمعية مع كل طبق يقدم للضيوف، بما يمنحهم رحلة حسية متكاملة تربط بين الموروث الثقافي والابتكار التكنولوجي.
وذكر البلاغ أنه لإنجاز هذه التجربة، تم الاعتماد على خبرة شركة Vidéo Projection Multimédia (VPM)، إلى جانب حلول الإسقاط الضوئي التي توفرها Epson، بهدف تحقيق تناغم دقيق بين الصورة والإضاءة والصوت والديكور، بما يعزز عنصر الانغماس داخل فضاء العرض.
وترتكز المنظومة التقنية على استخدام ستة عشر جهاز عرض ضوئي من طرازي EB-L695SU وEB-800F، والمصممين خصيصاً للبيئات الغامرة، حيث تتيح تقنية 3LCD ومستويات السطوع المرتفعة والعدسات المخصصة لتقنيات الفيديو مابينغ إسقاط صور دقيقة وغنية بالألوان على مختلف الأسطح، مع مواكبة السرد البصري حتى أثناء تقديم الأطباق.
وفي هذا السياق، أكدت كوثر أكمكم، مديرة قسم التسويق لدى Epson بشمال إفريقيا وإفريقيا الفرنكوفونية، أن التقنيات الغامرة تتيح اليوم فرصا جديدة أمام الفاعلين في مجالات الثقافة والسياحة وتنظيم التظاهرات والصناعات الإبداعية، مشيرة إلى أن المشروع يبرز كيف يمكن لتقنيات الإسقاط أن تسهم في تثمين التراث، وتشجيع الإبداع، وتطوير أساليب جديدة للتفاعل مع الجمهور.
من جانبه، أوضح سيباستيان شنابل، مؤسس AVEXTD Maroc – Sensoria Immersif، أن أجهزة Epson تتميز بملاءمتها للتجهيزات الثابتة الخاصة بالفضاءات الغامرة، وبخصائص بصرية يصعب العثور عليها لدى عدد من المصنعين الآخرين، وهو ما ساعد على تحقيق النتيجة البصرية المطلوبة بسرعة وباعتماد معدات متوفرة محليا.
بدوره، أشار لوران أزولاي، المدير التقني بشركة Vidéo Projection Multimédia (VPM)، إلى أن اختيار حلول Epson يعود إلى توفر تجهيزاتها في المغرب وإفريقيا، وجودة خدمات ما بعد البيع، إضافة إلى أداء تقنية 3LCD، التي توفر دقة في الألوان وجودة عالية في الإضاءة وموثوقية تلبي متطلبات تصميم التجارب الغامرة.
ويعكس هذا المشروع تنامي استخدام تقنيات الإسقاط الرقمي في مجالات متعددة تتجاوز العروض الفنية لتشمل الثقافة والسياحة وتنظيم الفعاليات وتجارب الطهي، في مؤشر على التحول الذي تشهده الصناعات الإبداعية بالمغرب نحو حلول تعتمد على الابتكار الرقمي لإثراء تجربة الجمهور.

