فبراير 23, 2026

هل تكون حماس المستفيد الأكبر من الانتخابات الفلسطينية ؟

نجلاء أيت كريم (*)

تحرز الفصائل الفلسطينية تقدما ملحوظًا في اتجاه الانتخابات البرلمانيّة المقبلة التي من المقرّر إجراؤها في شهر مايو القادم، وتشير الكثير من المعطيات إلى وجود جدل وطني حول مسائل لم يتم الحسم فيها بعد، ومسائل أخرى قد تعطل العملية السياسية بأسرها، إذا لم تتوصل الفصائل الفلسطينية فيها إلى اتفاق.

وفيما تراهن بعض الفصائل الفلسطينية على الانتخابات القادمة من أجل المصلحة الوطنيّة، تراهن آخرى على مصالحها الذاتيّة، انطلاقًا من حظوظها بالفوز بعدد كبير من المقاعد في الانتخابات المقبلة.


وقد توالت التعليقات والتحاليل ومحاولات استقراء المشهد السياسيّ الفلسطيني ومستقبله في الأشهر القادمة، وتشير عدد من التحليلات إلى وجود مستفيد أكبر من الوضع الحالي اسمه “حركة المقاومة الإسلاميّة” أو “حماس”.


هذا وتشير مصادر إعلاميّة مقربة من القياديّ البارز بحركة حماس “موسى أبو مرزوق” إلى وجود حالة من الرضاء داخل الحركة على الوضع الحالي الذي تمر به فتح، لأنّه سيعزز بشكل واضح حظوظ حماس في الفوز في الانتخابات القادمة. وقد انتقدت بعض الشخصيات السياسيّة والإعلاميّة الفلسطينية ما وصفوه باستغلال حماس لوضع فتح الداخلي والاستثمار فيه من أجل الوصول إلى سدّة الحكم.


وفي تعليق لأحد الخبراء الفلسطينيين البارزين: “تُدرك حماس جيّدًا أنّها تعيش عزلة سياسيّة خانقة، سواء على نطاق إقليميّ أو دولي، وتراهن على الانتخابات المقبلة لكسر هذا الحصار الخانق”.


وفي سياق متّصل، أكّد قياديّ مقرّب من موسى أبو مرزوق أنّ الحركة ليست مستعدة للدخول في حلف انتخابي مع محمد دحلان، زعيم التيار الإصلاحي، مشيرًا إلى أنّ هذا لا يعني رفض الحركة نشاط دحلان في قطاع غزّة الذي تحكم فيه حماس إلى الآن.

(*) كاتبة مغربية مستقلة تهتم بقضايا وأخبار الشرق الأوسط