نبهت هيئة مساندة الراضي والريسوني ومنجب الى الوضعية الصحية الحرجة التي وصل إليها معتقلو الرأي المضربون عن الطعام سليمان الريسوني وعمر الراضي وشفيق العمراني اللذين يعانون، بالإضافة إلى ذلك، من أمراض مزمنة قد تهدد حياتهم في أية لحظة.
وأكدت الهيئة أن قرار الصحفيين الريسوني والراضي الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام يأتي احتجاجا على اعتقالهما تعسفيا، وسجنهما احتياطيا لما يقارب سنة دون محاكمة، وفي غياب أدلة تدينهما، بالإضافة إلى الظلم الذي طالهما قبل وبعد الاعتقال، وحملة التشهير التي رافقتهما من مواقع التشهير المقربة من الأجهزة الأمنية.
المصدر ذاته تندد بممارسات المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ، التي بدل أن تنشغل بوظيفتها الأساسية لأنسنة السجون ، تختار استفزاز الرأي العام الوطني ببلاغات خارج السياق القانوني والإنساني.
وذكرت الهيئة بمطلب كافة مكونات الحركة الحقوقية الوطنية والدولية بضرورة إطلاق سراح معتقلي حراك الريف لكونهم معتقلين سياسيين ، عانوا من الظلم في متابعات مفبركة انتفت فيها ضمانات وشروط المحاكمة ، وتدعو المندوبية العامة لإدارة السجون واعادة الادماج إلى الكف عن مضايقتهم داخل الزنازن برفض مطالبهم العادية ، ومقترحاتهم بالتنقيل من سجن إلى آخر ، بما فيه عملية التجميع لأسباب إنسانية.
في سياق متصل أعلنت الهيئة أن مجموعة من المعتقلين السياسيين في سجون المغرب كانوا موضوع مطالبة أممية بضرورة إطلاق سراحهم فورا ، باعتبارهم محتجزين تعسفيا حسب تقارير الفريق الأممي المعني بالاعتقال التعسفي وفي مقدمتهم الصحفي توفيق بوعشرين.
هذا وتشجب هيئة المساندة التضييق والمراقبة الأمنية اللصيقة للحقوقي عبد اللطيف الحماموشي، عضو الهيئة ومنسق اللجنة الفرعية للتضامن مع الأكاديمي معطي منجب، والاعتداءات المباشرة عليه خلال وقفات احتجاجية، مع ما يرافق هذا الاستفزاز من انخراط المواقع الصحفية المقربة من الأجهزة الأمنية في استهدافه بالتشهير من خلال مقالات وفيديوهات كاذبة ، مما يدعو للتحذير وتحميل المسؤولية للسلطات من كل ما من شأنه المس بسلامة عبد اللطيف الحماموشي.
كما نددت بحملة المتابعات الممنهجة التي تستهدف عددا من الإعلاميين والمدونين الذين يعبرون عن آرائهم وفق القانون ، في محاولة يائسة لإخراسهم كما هو حال الإعلامي حفيظ زرزان.
في ذات السياق تتعلن الهيئة عن تسطير برنامج نضالي متنوع من بين ما يتضمنه مراسلة هيئات ومؤسسات وطنية ودولية بهدف تذكيرها بطبيعة الملفات الكيدية الانتقامية بتوظيف القضاء لسلب حرية الصحافيين سليمان الريسوني وعمر الراضي ، مع تحميل الجميع المسؤولية في رفع هذا الحيف والظلم الذي طالهما لمجرد التعبير عن الرأي في ملفات حساسة تعتبرها الأجهزة المتحكمة خطا أحمر لا يمكن تجاوزه.
الهيئة ذكرت الدولة المغربية بضرورة احترامها للقوانين التي التزمت بها ، وفق المرجعية الدولية التي دبجتها في الدستور الأخير، وتطالب بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم معتقلو الرأي سليمان الريسوني وعمر الراضي وتوفيق بوعشرين ، ومعتقلو الاحتجاجات الاجتماعية وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف وجرادة.
كما أعلنت هيئة المساندة عن وضع برنامج نضالي يتضمن مراسلة هيئات ومؤسسات دولية ووطنية لإحاطتها حول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذه الاعتقالات التعسفية التي طالت عددا من النشطاء الحقوقيين والإعلاميين في المغرب جريمتهم الحقيقية هي التشبث بالحق في التعبير.

