2.2 C
نيويورك
فبراير 21, 2026

المختار شعيب يكتب: فلسطين المقدسة

يحزننا أن نرى الأديان السماوية الثلاث تتجه نحو الدماء في مكان من المفترض أن يتم تقاسمه بسلام، نفس لغة الخشب من الانظمة العربية المنبطحة منذ اكثر من خمسين سنة، نشجب ونستنكر وندين مصطلحات لا تغني ولا تسمن من جوع، خذوا العبرة من الناتو كيف تضامنوا مع اوكرانيا وحاصروا عدوها ومدوها بالمال والسلاح… ليكن في علمنا ان فلسطين ككل هي وقف إسلامي، و القدس والأقصى الشريف هما عقيدة دينية لكل مسلم، لا مقايضة ولا بيع ولا شراء بالقضية.
تشمل حقوق الإنسان جميع البشر على الأرض إلا انه من يفترض فيهم حماية هذه الحقوق ومعاقبة من ينتهكها لا يحرك ساكنا ويصمت صمت القبور عندما يتعلق الأمر بدماء عربية او مسلمة او افريقية فنحن بالمعايير الغربية العنصرية، لسنا بشرا حتى يحق لنا المطالبة بالحياة والكرامة الإنسانية… اذا لم يعاقب الاحتلال الصهيوني بعد هذه الجريمة البشعة فاعلم ان العالم كله له يد ومتورط فيما يقع.

يقتحم المحتل الصهيوني المسجد الأقصى ويعتدي على المصلين شيوخ ونساء وشباب، ولا نسمع الدول الغربية ولا الولايات المتحدة الأمريكية، بأي تنديد أو موقف يؤكد أن هذه الدول تحترم حقوق الإنسان، فالدول الغربية أصبحت ضعيفة تتقن فقط سياسة الكيل بالمكيالين ونهب ثروات الدول الإفريقية و العربية الاسلامية.
غزة والقدس يختزلان فلسطين التي تشكو الإهمال لقد سكنت القلوب قبل العقول، لكن اليوم تائهة تريد الكلام والخروج من عزلتها، قذائف وأكاذيب وتهميش… لن تركع ولن تضعف فمن رحم المعاناة يقوم الرجال، واحذروا الرماد، بلاد مصر انتهت عظمتها، وبلاد الشام يعيش الويلات…كل ذلك في مصالح بني صهيون، وبني سعدون، واليوم مع بني زيدون…
مثقفون، وما يسمون مناضلين، والمتعاطفين مع القضية الفلسطينية؛ تائهون مع الحياة ومصالحهم الخاصة، بل وحتى من يدعون لهم بالدعاء أصبحوا يدعون لأنفسهم، لأن ملذات الزمن كثرت…غابت وسيست المسيرات الداعمة للقضية الفلسطينية، والخوف الكبير هو اقبار هذه القضية مع صفقة القرن.
نتعجب أنه تم اقتحام روسيا لأوكرانيا 3 أشهر وقامت وتقوم القيامة عالميا بالتنديد والمساندة بالسلاح والعتاد والمال لصالح أوكرانيا “نصرة للحق وضد الإحتلال” وفلسطين تحت الاحتلال الصهيوني منذ أكثر من 80 عاما تحت أنظار هـؤلاء (الأمم المتحدة – الولايات المتحدة الأمريكية – الاتحاد الأوروبي- والدول العربية الاسلامية – ومختلف الاقليات والانتماءات، والعجم )، صامتون كأن الأمر لا يهمهم بتاتا.
ذهب مئات الفلسطينيين ضحية العدوان الغاشم دون محاسبة، لكن المسؤولية والإثم يقعان على كاهل ما يعرف اختصارا بالمجتمع الدولي وعلى رأسهم المملكة المتحدة التي زرعت الورم الخبيث في قلب الأمة العربية والإسلامية، لأن الصهاينة تتلقى الدعم من رعاة الإرهاب العالمي.
ألفنا خطوة ايجابية من المغاربة الشرفاء العظماء من مختلف مشاربهم وتخصصاتهم الذين لازال التاريخ شاهد على تضامنهم مع الشعوب المظلومة “الشعب الفلسطيني الأبي” والتي تناضل من أجل نصرة القضية العادلة، الفلسطينيون منقسمين، لكل مصالحه وأهدافه؛ وفي الانقسام تشتيت وضعف وهوان فلتسمح لنا فلسطين، لا نملك إلا الدعاء والهاشتاغ، لأننا في دولنا محرومون من الحقوق ونعيش كجالية، وفلسطين لفلسطينيين، فاللهم انصرهم على الصهاينة واليهود ومن والاهم، فلسطين دافعي عن حقك، فنحن تهنا في عالم التواصل الاجتماعي و المنتديات، ومأدبات الأكل…فما نعيشه في أوطاننا؛ يبكيك، نعاني التسلط وغلاء المعيشة والكورونا الخ، وقريبا جذري القرود عقابا دنيويا؛ لعدم نصرتك لربما.
فالدول التي استنكرت ونددت بغزو روسيا لأوكرانيا، لم تستنكر ولم تندد بالاعتداء على حرمة مسجد القدس، أقول أن قضية الأقصى بالنسبة لنا كمسلمين هي قضية عقدية، ولا تنازل عنها، فالفلسطينيون اعتادوا اعلى الشهادة و صارت من عاداتهم اليومية، فالأطفال يلعبون حفاة على ارضهم فكيف تنتظر منهم ان ينسوا ارضهم الحبيبة، فالخوف لا يتسرب إلى قلوبهم، فلهم قضية عادلة يدافعون عنها، ولن يتقاعسوا عن الدفاع عن أرضيهم المقدسة، فالقدس عاصمة فلسطين، وأن الكيان الصهيوني ما هو إلا مغتصب، رغم التطبيع والتضليل وغير ذلك.