فبراير 25, 2026

إدارة الجمارك تكشف أسباب تشديد المراقبة على التجارة الإلكترونية

كشفت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة أنه ابتداء من فاتح يوليوز 2022، سيتم استثناء المشتريات المنجزة عبر منصات التجارة الإلكترونية الدولية من الإعفاء عن الرسوم الجمركية عند الاستيراد بصرف النظر عن قيمتها.
وذكرت الإدارة في بلاغ لها تتوفر جريدة المستقبل على نسخة منه، أن هذا الإجراء لا يخص الإرساليات التي ليست لها صبغة تجارية المتوصل بها من أشخاص متواجدين خارج الوطن، والتي لا تفوق قيمتها 1250 درهم، حيث ستستمر في الاستفادة من الإعفاء الجمركي طبقا للمرسوم المذكور.
ويأتي هذا القرار، بحسب المصدر ذاته، بعد أن “عرفت مؤخرا التجارة الإلكترونية عبر المنصات الدولية نموا مضطردا، حيث فاق رقم معاملات بعض منصات التجارة الإلكترونية الدولية المنجزة في المغرب مليار درهم سنة 2021”.
وأضافت إدارة الجمارك، أنه “بعد التحريات التي قامت بها إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، تبين بأن بعض الممارسات غير القانونية هي التي كانت وراء هذا التطور المقلق. كما تبين بأن الإرساليات المبعوثة من طرف بعض منصات التجارة الإلكترونية الدولية هي في الواقع عمليات استيراد لكميات كبيرة من البضائع تحت غطاء التسهيلات الجمركية المخصصة للإرساليات الاستثنائية التي ليست لها أية صبغة تجارية وللبضائع ذات قيمة زهيدة”.
وقد أدى هذا الوضع بحسب لمصدر ذاته إلى “ظهور سوق غير مهيكل ينشط من خلال إعادة بيع السلع المقتناة عبر مواقع التجارة الالكترونية الدولية، معتمدا على الغش في قيمة المقتنيات المصرح بها (نقص الفوترة) أو تجزئتها على عدة مستفيدين رغم أن المشتري الفعلي هو نفس الشخص، وذلك للاستفادة من الإعفاء الجمركي والتهرب من مراقبة المعايير المتعلقة بحماية المستهلك”.
وهو ما اعتبرته إدارة الجمارك “يشكل منافسة غير شريفة للصناعة المحلية وللتجارة النظامية وهدرا لمداخيل الدولة كما يمكن أن يترتب عنه خطر بالنسبة لصحة المستهلك”، مشيرة إلى أنه “لتصويب هذا الوضع، أصبح من اللازم تشديد المراقبة الجمركية على إرساليات التجارة الالكترونية، ولهذه الغاية تم تعديل مقتضيات الفصل 190-ج)-2 من المرسوم رقم 862-77-2 المتعلق باللإرساليات الاستثنائية المجردة من كل صبغة تجارية”.
وشددت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، على أن “هذا التدبير لا يروم بأي شكل من الأشكال تقويض حرية المستهلك في التسوق عبر منصات التجارة الدولية، بل على العكس يهدف إلى حماية كل من المواطن والاقتصاد المحلي على حد سواء”.