-0.9 C
نيويورك
فبراير 5, 2026


المغرب يجمع خبراء ومهندسين معماريين ورجال سياسة ودبلوماسيين من 40 جنسية من القارة الإفريقية في المؤتمر 13 لاتحاد المهندسين المعماريين الأفارقة


أعلن المجلس الوطني لهيئة المهندسين المعماريين بالمغرب CNOA)واتحاد المهندسين المعماريين الأفارقة (AUA)، عن تنظيم المؤتمر الثالث عشر لاتحاد المهندسين المعماريين الأفارقة حول موضوع “المهندس المعماري والتحديات الجديدة للقارة الإفريقية”، وذلك يومي 4 و5 يوليوز 2022 بمدينة الرباط.


وكشف المنظمون، في لقاء تم تنظيمه مساء أمس الأربعاء 22 يونيو الجاري بالدار البيضاء، أن اختيار اتحاد المهندسين المعماريين الأفارقة للمغرب كبلد مستضيف لهذا المؤتمر، الذي سينعقد تحت شعار” نحن نؤمن بإفريقيا”، دليل على التزامه وتجذره الحقيقي والملموس في إفريقيا من خلال موقعه الجغرافي، واستثماراته السوسيو اقتصادية، فضلا عن إنجازاته في مختلف المجالات الاستراتيجية.
وأوضح المنظمون أن هذا الحدث الإفريقي الكبير، الذي سينظمه المجلس الوطني لهيئة المهندسين المعماريين بالمغرب بشراكة مع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، سيجمع 40 جنسية من القارة الإفريقية، بمشاركة العديد من المؤتمرين المشهود لهم بالكفاءة العلمية، من جامعيين وخبراء ومهندسين معماريين ورجال سياسة، وضيوف الشرف الوطنيين، ودبلوماسيين.
للإشارة، فإن الموضوع الذي تم اختياره لمؤتمر الرباط، يضع مهنة المهندس المعماري في قلب تعددية القضايا والتحديات التي تواجهها القارة الإفريقية، سواء منها البيئية والإيكولوجية، والحضرية والمعمارية، أو الهوية والثقافية، ثم السوسيو- سياسية، حيث ستتم مناقشة مختلف هذه الجوانب عبر أربع جلسات للنقاش تعني الجلسة 1 بالرهانات والآثار المترتبة على التمدن في البلدان الإفريقية؛ وتناقش الجلسة 2 الرهانات الإيكولوجية والتنمية المستدامة في إفريقيا؛ فيما تتناول الجلسة 3 السياسات العمومية والحكامة العمرانية في إفريقيا. أما الجلسة 4، فتناقش رهانات القارة بين التراث المعماري والحداثة الفائقة.
وأفاد المنظمون أنه من خلال الأفكار التي سيتم تداولها خلال هذا المؤتمر، سيكون المتدخلون حريصين على تعزيز التنوع الثقافي الإفريقي، ذلك أن القارة تتميز بالتعدد الثقافي والعرقي وبمجالاتها الترابية وتعبيراتها المعمارية، كما أن الهندسة المعمارية في إفريقيا التي لها تاريخ طويل من التواجد، ولها خصوصيات جهوية تكون في مجملها قصيرة التواجد، ومصدرا للإلهام ونموذجا للتقارب بين الإنسان والطبيعة. إنها أيضًا هندسة معمارية حديثة، تتميز ببصمة العديد من المهندسين المعماريين ذوي الكفاءات العالية، والتي تستحق الكشف عنها ومناقشتها.
وخلص اللقاء إلى أن إفريقيا تمتلك، أيضًا، مؤهلات طاقية لا مثيل لها، إذ يتضح، بشكل متزايد، قدرتها على تطوير الطاقة المتجددة وتمهيد الطريق نحو استغلال أكبر، حيث يعد إنتاج الطاقة أحد أكبر نقاط القوة في القارة، وسيمكن في النهاية من التغلب على مشاكل كهربة المناطق القروية، كما تتوفر القارة على آفاق هائلة لبناء قارة صامدة أمام تغيرات المناخ وأمام انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
وشدد المنظمون على أن المؤتمر الثالث عشر للاتحاد الإفريقي للمهندسين المعماريين يَعد بأن يكون منصة حقيقية للنقاش حول الابتكارات المعمارية في السياق السوسيو- اقتصادي والإيكولوجي الذي يشهده العالم اليوم. لذا سيشكل أيضًا مناسبة للتعريف بالمؤهلات وإمكانات التقاء وتقارب الابتكارات المعمارية من أجل خلق علامة إفريقيا متميزة.