علّق نشطاء فلسطينيّون في مواقع التواصل الاجتماعيّ على الجدل الأخير الذي أثاره الرّجوب عبر تمثيليّته لحركة فتح في اجتماع الفصائل بالقاهرة. البعض يرى أنّ الرجوب يقوم بدوره على أكمل وجه، في حين يرى آخرون أنّ الرجوب يضرّ بمصالح فتح والشعب الفلسطينيّ.
جدير بالذّكر أنّ اسم جبريل الرجوب قد تكرّر في مناسبات كثيرة، خاصّة منذ تعيينه ممثّلًا لحركة فتح في محادثات المصالحة مع حماس. الرجوب شخصيّة قياديّة في فتح، وقد تقلّد مناصب عديدة في الحركة، ويشغل حاليّا صلبها منصب أمين سرّ اللجنة المركزيّة. إضافة إلى ما ذُكر فالرّجوب شخصيّة كرويّة بارزة ورجل أعمال كبير في الضفّة الغربيّة.
هذا ووجّه مسؤولون في السلطة الفلسطينيّة انتقادات لجبريل الرجوب حيث اتّهمه البعض بعدم الالتزام بخيارات حماس وتوجّهاتها السياسيّة المركزيّة. وقد نقلت مصادر من اجتماع القاهرة أنّ الرجوب أجرى لقاءات سريّة مع ممثل حركة حماس في محادثات المصالحة، صالح العاروري، ومن المرجّح أنّ الطرفين قد توصّلا إلى اتفاقات غير معلنة، ممّا يضع فتح وحماس في موقع محرج.
ويصف البعض الرجوب بالشخصيّة الجدلية، الأمر الذي جعل الكثيرين يستغربون من تولّيه تمثيل فتح في مفاوضات المصالحة مع حماس، لاعتبارات سياسيّة وتاريخيّة، ولا يزال الرجوب يثير الجدل من حوله بسبب تحركاته السياسيّة التي يصعب قراءتها والتعامل معها.
تبدي السلطة برام الله وقيادات فتح حذرًا من الرجوب وتحركاته الأخيرة ، وهو ما يجعل المحادثات مع حركة حماس في خطر، حسب رأي بعض الخبراء السياسيّين، باعتبار الموقع المتقدم الذي يحظى به الرجوب في هذه المحادثات، ويتساؤل مراقبون: هل تجد فتح طريقة للضغط على الرجوب من أجل التراجع عن تحرّكاته السياسيّة غير المسؤولة ؟

