أعلنت شركة مايكروسوفت، يوم الثلاثاء الماضي، عن نجاحها في مساعدة أكثر من 30 مليون شخص حول العالم من 249 بلدًا، على اكتساب “المهارات الرقمية”، متجاوزة في يونيو الماضي، هدفها الأولي والمُحدد مُسبقًا بـ 25 مليون شخص، مع توسيع التزام الشركة خلال العام الجاري (2021)، لمبادرتها في مساعدة 250 ألف شركة على توظيف “أصحاب المهارات”.
وأفاد بلاغ توصل موقع “المستقبل” بنسخة منه، أنه من عمال المصانع المسرَحين إلى شركاء البيع بالتجزئة وسائقي الشاحنات، اتجه الملايين من الأشخاص خلال الجائحة، إلى دورات التعلم عبر الإنترنت في منصات “مايكروسوفت” و LinkedIn، و GitHub وكانت المجالات الأكثر طلبًا، هي “خدمة العملاء” و”إدارة المشاريع” و”تحليل البيانات”، ويستند إعلانها الجديد، المفصل في مدونة Microsoft الرسمية ، بالاستمرار في إكساب الناس لـ”المهارات الرقمية” المطلوبة التي تتماشى مع الوظائف العشر الأكثر طلبًا في أسواق العمل؛ من خلال تمديد دورات “لينكد إن” التعليمية المجانية وMicrosoft Learning، المدعومة بشهادات مهنية منخفضة التكلفة.
وتضع المرحلة التالية لمبادرة “مايكروسوفت” أساسًا جديدًا يتمثل في انتقال الشركات إلى “الاقتصاد القائم على المهارات”، من خلال مجموعة من الأدوات والمنصات الجديدة المصممة لربط المهرة الباحثين عن العمل بالمشغلين.
وقال براد سميث، رئيس شركة مايكروسوفت: ” خلال العام الماضي، شاهدنا كيف أن الوباء أصاب الأشخاص الذين يمكنهم بالكاد تحمله، لذلك فإن مضاعفة الدورات الجديدة عبر LinkedIn ومايكروسوفت، تهدف إلى دعم شمولية سوق العمل القائم على أساس المهارات، وخلق مزيد من البدائل والمرونة، ومسارات التعلم التي يمكن الوصول إليها بسهولة، مع إتاحة فرص العمل الجديدة.”
وأشار أحمد يحياوي ، المدير الإقليمي لنجاح العملاء والمدير الإقليمي بالنيابة لدى مايكروسوفت المغرب، إلى أن الطلب على المهارات الرقمية يزداد يوما عن يوم، في حين أن الوظائف التي تتطلب مهارات متدنية آخذة في الانخفاض. وقال :”من الضروري لهيئات القطاعين العام والخاص النظر في” الاستعداد الوظيفي” وإعطاء الأولوية لتطوير المهارات الرقمية. من خلال الشراكات الإستراتيجية ، كان هذا أمرًا محوريًا لنجاح مبادرة GSI لا سيما في المغرب. إنه لشيء رائع حقًا أن تصل مبادرة المهارات العالمية (GSI) إلى 30 مليون شخص في جميع أنحاء العالم. في المغرب ، شهدنا نجاحًا مذهلاً مع أكثر من 90 ألف متعلم يشاركون حتى الآن “.
وتأكيدًا على التزامها المستمر بتطوير المهارات، وقعت المنظمة في وقت سابق من هذا العام مذكرة تفاهم مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (الأنابيك). المذكرة التي ستستمر لمدة 12 شهرًا ، لن تأسس فقط لإطلاق مبادرة المهارات العالمية في المغرب، بل ستعزز أيضًا المبادرة وفوائدها بالإضافة إلى تحسيس المشغلين بدور التكنولوجيا في ريادة الأعمال المستقبلية.
وتخطط “LinkedIn” في العام الجاري، على مساعدة 250 ألف شركة من خلال توظيف المتمكنين بالمهارات، عبر منتجات التوظيف الجديدة، حيث سيتم توفير طرق جديدة للباحثين عن عمل؛ لربطهم بالمشغلين استنادًا إلى كفاءاتهم المهنية، بما في ذلك:
“ The pilot of LinkedIn Skills Path “، وهي طريقة جديدة تساعد مسؤولي التوظيف في الشركات للوصول إلى المرشحين المناسبين لها بطريقة منصفة، ويجمع المسار بين دورات “LinkedIn” التعليمية وتقييم مهارات المتقدمين، كما تقوم بتجربة مسار المهارات مع شركات مختلفة، بما في ذلك BlackRock و Gap Inc، و TaskRabbit، مع الالتزام بتوسيع ممارسات التوظيف الخاصة بهم لتشمل المرشحين ذوي الخبرات المتنوعة بشكل أفضل.
المميزات الجديدة للصفحات الشخصية على LinkedIn والتي تسمح للأشخاص بضبط إعداداتها بما يناسبهم و يعبر عنهم، ستدعم الأشخاص الباحثين عن العمل من حيث اعطائهم فرصة لمشاركة المزيد من معلوماتهم الشخصية والمهنية بطريقة أكثر جاذبية، ومن ذلك إمكانية بناء مقطع فيديو يستعرض مهاراتهم الناعمة أمام مسؤولي توظيف الشركات، الذين بات 75% منهم غير مقتنعين بأن السيرة الذاتية التقليدية كافية لتقييم تلك المهارات، فيما ذهب 80% منهم إلى التأكيد بأن خاصية الفيديو أضحت أكثر أهمية في عمليات تقييم المترشحين على الوظائف*.
الوصول الواسع إلى “الرسم البياني للمهارات” المُقدم من “LinkedIn” يساعد على خلق لغة مهارات مشتركة بين الأفراد والمشغلين والمؤسسات التعليمية والوكالات الحكومية؛ ودعمهم المنظمات المختلفة على تحسين تخطيطها لبرامج تطوير القوى العاملة.
ومن أجل تعزيز فرص المهارات الرقمية بعيدة المدى، تقوم مايكروسوفت بتدعيم عمل “LinkedIn”؛ من خلال استخدام “المرشدون المهنيون” لمنصة مايكروسوفت تيمز التعليمية ( Microsoft Teams for Education app)؛ لإرشاد طلاب التعليم العالي في رحلتهم المهنية، كما سيقدمون للمؤسسات التعليمية “حل مهني موحد” لمساعدة طلبتها على اكتشاف أهدافهم واهتماماتهم ومهاراتهم باستخدام “مُعَرِّف مهارات” قائم على الذكاء الاصطناعي؛ لمواءمة ملف الطالب في “LinkedIn” مع احتياجات ومتطلبات سوق العمل، لمساعدته على تنمية المهارات المطلوبة بشكل دقيق.
وقال ريان روزلانسكي، الرئيس التنفيذي لـ “لينكد : “على مدار فترة طويلة كانت طريقة التوظيف تعتمد على الوظائف السابقة، أو المؤهلات العلمية، أو حسب الوظائف المتقدم لها، لكن هذا السلوك التوظيفي بدأ في التغير بشكل كبير، فيمكن القول، إن الشركات اليوم لم تعد تنظر إلى المؤهلات العلمية الجامعية كشرط في عملية التوظيف، بل باتت تركز بشكل متعمق في اختيار كوادرها المحتملين بناء على المهارات المهنية”.
وأضاف: “منذ يونيو الماضي ساعدت مايكروسوفت وLinkedIn أكثر من 30 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، للوصول إلى المهارات الرقمية، واليوم نعمل على توسيع التزامنا بالمهارات من خلال مساعدة 250 ألف شركة على التوظيف القائم على المهارات خلال سنة 2021″.
في إطار هذه المبادرة المشتركة، دعمت مايكروسوفت بشكل وثيق، بالتعاون مع شركائها غير الربحيين، أكثر من 6 ملايين متعلم بالتدريب والتوجيه، كما أنها ستقوم بتطبيق هذه الدروس على نطاق أوسع، من خلال الإعلان عن خدمة جديدة عبر الإنترنت تحمل اسم “Career Connector ” أو “الموصل الوظيفي”، والتي من شأنها توفير فرص عمل لنحو 50 ألف باحث عن الشغل على مدى السنوات الثلاث المقبلة، فيما ستركز في الدورات التدريبية على المتعلمين الذين استطاعوا بناء مهاراتهم الرقمية، مع زيادة الاهتمام بالنساء ومجتمع الأقليات الذين يعانون نقضًا في المجالات التكنولوجية.
تتيح مايكروسوفت (المدرجة ببورصة نازداك تحت رمز “MSFT” @microsoft ) التحول الرقمي في عصر السحابة الذكية والحافة الذكية. وتتمثل مهمتها في تمكين كل شخص وكل منظمة على هذا الكوكب من تحقيق المزيد.

